قتل 11 شخصا في اعمال عنف متفرقة في العراق ترافقت مع استمرار العملية العسكرية المشتركة ضد شبكة القاعدة في اربع محافظات شمال بغداد، فيما حذر رئيس مجلس "صحوة الانبار" من ان عواقب أي انسحاب مبكرا للقوات الاميركية من البلاد.
وقال اسماعيل الجبوري المقدم في شرطة محافظة ديالى، وكبرى مدنها بعقوبة، ان ستة اشخاص قتلوا واصيب سبعة اخرون غالبيتهم من الشرطة بانفجار منزل مفخخ اثناء عملية تفتيشه. وتابع ان بين القتلى احد عناصر الشرطة واثنين من "مجالس الصحوة" التي تحارب تنظيم القاعدة في المحافظة.
من جهته، قال المقدم نجم الصميدعي ان الحادث وقع اثناء عملية اميركية عراقية مشتركة في قرية العبارة (جنوب بعقوبة) مشيرا الى اعتقال 63 "ارهابياً" خلال العملية. واكد العثور على ثلاثة منازل مفخخة بالطريقة ذاتها في قرية المرادية المجاورة. واشار لضبط اربع سيارات مفخخة وتوقيف سبعة اشخاص.
ويذكر ان ستة جنود اميركيين قضوا بانفجار مماثل قبل خمسة ايام في المحافظة ذاتها.
الحصاد الحديدي
وعلى صعيد العمليات العسكرية، اعلن الجيش الاميركي مقتل 60 مسلحاً واعتقال 193 اخرين في الاسبوع الاول من عملية "ايرون هارفست" التي تستهدف انصار شبكة القاعدة في اربع محافظات عراقية.
واكد بيان عسكري العثور على 79 مخبأً للاسلحة تحوي آلاف الطلقات النارية الكبيرة والصغيرة الحجم فضلا عن حوالي طنين من المتفجرات ومئة قنبلة محلية الصنع تقريباً خلال عمليات دهم متعددة.
وعملية "ايرون هارفست" جزء من عملية شاملة انطلقت الثلاثاء الماضي تحت اسم "فانتوم فنيكس".
وتشن قوة من الجيشين الاميركي والعراقي العملية في محافظات ديالى وصلاح الدين ونينوى والتأميم وكبرى مدنها كركوك. وقتل ما لا يقل عن عشرة جنود اميركيين منذ انطلاقتها ستة منهم عندما دخل الجنود منزلاً مفخخاً في محافظة ديالى.
من جهة اخرى، اطلق مسلحون يستقلون النار على القاضي عامر جودت النائب لدى مروره في حي المنصور (غرب بغداد) ما ادى الى مقتله على الفور في حين اصيب سائقه بجروح بالغة لكنه فارق الحياة اثناء نقله الى المستشفى. واكد مصدر في مجلس القضاء الاعلى مقتل النائب عضو محكمة التمييز التابعة للمجلس. كما قتل اثنان من عناصر الشرطة بينهم ضابط برتبة ملازم بانفجار عبوة ناسفة قرب بلدة المشاهدة (70 كلم شمال بغداد) بينما كانا في طريقهما من بلدة الدجيل الى بغداد.
وفي البصرة (550 كم جنوب بغداد)، اعلن مصدر في التيار الصدري ان "مسلحاً اطلق النار على رجل الدين فياض الموسوي مسؤول العلاقات الخارجية في مكتب الصدر اثناء خروجه من مجلس عزاء في قضاء الزبير" غرب البصرة فارداه.
صحوة الانبار
الى ذلك، حذر رئيس مجلس "صحوة الانبار" الذي يحارب تنظيم القاعدة من ان انسحابا مبكرا للقوات الاميركية من البلاد قد يؤدي الى عودة العنف الطائفي ويسفر عن نتائج "كارثية" على العراق.
واكد احمد بزيع افتيخان البوريشة الذي تمكن رجاله بالتعاون مع العشائر الاخرى من طرد تنظيم القاعدة من الانبار (غرب) ان الانسحاب الاميركي المبكر من البلاد قد يؤدي الى خسارة كل المكاسب التي تحققت خصوصا في المجال الامني خلال الفترة الماضية.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش اكد الاتجاه الى خفض عديد القوات الاميركية في العراق من 160 الف عسكري الى 130 الفا بحلول تموز/يوليو المقبل كما سبق ان وعد مشيرا الى ان مستويات العنف في هذا البلد قد انخفضت بشكل ملحوظ.
وقال البوريشة زعيم عشيرة الريشاوي احد افخاذ قبيلة الدليم الكبيرة لوكالة فرانس برس "في الوقت الحاضر اي انسحاب سريع للقوات الاميركية قد يؤدي الى نتائج كارثية في البلد لان الجيش العراقي غير قادر على تسلم المسؤولية الامنية".
واضاف "اي انسحاب لا بد ان يحدث فقط عندما يكون الجيش العراقي قادرا بنسبة 100 بالمئة على حماية اراضيه فالحكومة لا يمكنها ان تعمل في الوقت الحاضر دون مساعدة القوات الاميركية".
واكد البوريشة ان "السنة يريدون تقاسم السلطات مع الشيعة" لكنه استدرك موضحا "نريد ذلك من خلال صناديق الاقتراع وليس من خلال الحرب". واضاف "حتى الان ستشارك الصحوة في انتخابات مجلس المحافظة وكذلك في الانتخابات العامة (...) يجب علينا حماية ما حققناه".