الحسيني يعلن ترشيح نفسه لرئاسة مجلس النواب اللبناني وبري يزور بكركي

تاريخ النشر: 24 يونيو 2005 - 05:47 GMT

اعلن النائب حسين الحسيني ترشيحةه نفسه الى منصب رئيس مجلس النواب امام منافسه نبيه بري رئيس حركة امل الذي قام بزيارة الى الصرح البطريركي في بكركي حيث التقى البطرك مار نصرالله صفير.

الحسيني

اعلن الرئيس السيد حسين الحسيني ترشيح نفسه الى منصب رئيس مجلس النواب اللبناني امام المرشح نبيه بري .

وقال الحسيني في بيان نشرته صحيفة "النهار" الجمعة :" رئيس مجلس النواب هو رئيس مجلس نواب كل لبنان، لا رئيس الشيعة او رئيس نوابهم. لذلك، التوافق على الافضل لهذا المنصب هو بين المجموعات النيابية اللبنانية لا بين النواب الشيعة دون غيرهم. واذا كان العرف المعمول به يقضي بأن يكون رئيس المجلس نائبا منتخبا عن مقعد شيعي، فليس من مبدأ هذا العرف ولا من مصلحة الطائفة او الوطن من ورائه، ان ينفرد النواب الشيعة بفرض انتخاب رئيس لمجلس نواب لبنان، وبخلاف المصلحة الوطنية والمواصفات المطلوب توافرها. والامر نفسه يسري على رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، واقصى ما يترتب على هذا العرف في هذه المناصب هو الا يكون فرض لواحد لا مكانة له في الطائفة التي ينتمي اليها. اما القول بعكس ذلك، بحجة ان مسايرة الشيعة تقضي بأن يكون هذا او ذاك رئيسا لمجلس النواب، كما سبق القول بأن قانون الانتخاب السيء انما كان مسايرة لهذه الطائفة نفسها، فقد بلغ حدا يستوجب تصويبه. ففي هذه الاقوال اساءة لكل اللبنانيين وللشيعة قبل غيرهم. اما ترشيحي لهذا المنصب فقد سبق لي ان وضعته في سياق ما دعوت اليه من التوافق الوطني على الافضل. وهو كما بينت لا يمنعني من المشاركة في هذا التوافق على مرشح غيري وبالشروط التي بينتها. اقول اخيرا: كفى. الوقت وقت الناس. والمصلحة مصلحتهم، لا مصلحة هذا الشخص او هذه الفئة او هذه الطائفة دون سائر اللبنانيين. فلا عذر لاي واحد ولا ترف في اضاعة الفرص. كفى. وليكن صاحب العمل مسؤولا عما عمل ويعمل. لهذه الاسباب، اعلنت ترشيحي لمنصب رئاسة مجلس النواب اللبناني، وادعو زملائي النواب الى تأييد هذا الترشيح. الدولة اللبنانية لا دويلات الطوائف المقنعة او المكشوفة. السيادة، سيادة اللبنانيين ، لا تبعية الطوائف او استرهانها. الاصلاح لا الفساد".

بري يزور بكركي

من ناحية اخرى قالت الصحيفة ان البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير استقبل في الصرح البطريركي في بكركي، الرئيس نبيه بري للمرة الأولى منذ سنوات.

وبعد اللقاء الذي استمر لخمسين دقيقة قال بري: "بعد الهيجان الانتخابي، وفي حمأة الاغتيالات بدءا من الشهيد الحي مروان حمادة، مرورا بالشهيد الباقي دولة الرئيس رفيق الحريري، مرورا بسمير قصير، وباسل فليحان، وصولا الى المناضل جورج حاوي، وضمن الاستحقاقات الكثيرة والعديدة على لبنان، اصبحت المسألة، ان نكون او لا نكون. كان لا بد في مثل هذه الملمات ان نلجأ عند كل ازمة الى الحكماء في بلدنا، فكيف بالامر اذا كنا في صرح آباء الحكمة، عنيت غبطة البطريرك صفير". اضاف: "طبعا هذه الزيارة لا تندرج في امور انتخابية، لا في رئاسة المجلس النيابي ولا في غيرها، كي لا تحصل تفسيرات، ولكنني اتيت حاملا معي مشروعا شفويا، مشروع صياغة وحدة وطنية، وجبهة وطنية كما اعلنت قبل الانتخابات النيابية. ونحن في امس الحاجة الان الى هذه الجبهة الوطنية التي عنوانها حقيقة، انقاذ لبنان اقتصاديا، واجتماعيا خصوصا ان برنامجها معروف وهو تطبيق اتفاق الطائف بكل اصلاحاته السياسية والدستورية بدءا من قانون انتخاب جديد وفقا للطائف، وقانون للاحزاب ولامركزية ادارية، وانتهاء ايضا بالتصدي للفساد والافساد، وبالتالي تخفيف المديونية العامة الى آخر ما هنالك. برنامج جريء يضع لبنان فعلا على سكة المستقبل مستفيدا من وهن الماضي، بما في ذلك ايضا موضوع تحرير بقية ارضنا في جنوب لبنان". سئل: تزور بكركي كل اربع او خمس سنوات، لماذا هذا البعد في التواصل الشخصي بينك وبين بكركي؟ فاجاب: "الكاتب والفيلسوف اللبناني ميخائيل نعيمة يقول "إبتعدت عن الناس لأقربهم مني"، اي كلما ابتعدت عن الناس الذين تحبهم، كلما اشتقت اليهم اكثر وتكون قريبا منهم اكثر. اما كل 3 سنوات ام اربع، لانني حقيقة لا آتي الا عندما اجد استحقاقا مهما للغاية، واعني ان لا آخذ من وقت غبطته الا للاستشارة او المساعدة في امر ما، وفي المرة السابقة عندما زرت غبطته، لو العالم طاوعتني لما كنا وصلنا الى هنا". سئل:"بعض المعارضة يعتقد ان بقاء الرئيس بري في رئاسة المجلس يمكن ان يعرقل الاصلاح، ماذا يرد الرئيس بري؟ فاجاب: "من حقهم ان يظنوا، ولكن فقط للتذكير ان شعار الاصلاح اول من رفعه وطبقه كان نبيه بري، ولكن مع الاسف كل مرة كنا نقوم بإصلاح معين، كانت الاجهزة تحتضن المرتكبين وتلاحق الصالحين". سئل: ما هو موقف الرئيس بري من قانون العفو عن الدكتور سمير جعجع؟ اجاب: "سبق ان قلت قبل الانتخابات ان هذا الموضوع سيطرح على التصويت في اول جلسة تشريعية". سئل: ولكن عللت هذا السبب، بضرورة اخذ رأي الرئيس عمر كرامي، هل زالت الاسباب؟ اجاب: "هذا الكلام قلته قبل الانتخابات، اذ انا طالبت، ولم اقل، وانا الذي حركت الموضوع، واتصلت بالزميلة ستريدا جعجع، وقلت ان المصلحة تقتضي عدم وجود معارضة من الاستاذ سليمان فرنجية ومن الرئيس كرامي". سئل: هل العفو عن الدكتور سمير جعجع اصبح طريقه سالكا؟ اجاب: "في كل الحالات يعود للمجلس النيابي ان يقرر وسيكون هذا الامر على اول جلسة، اقولها سواء كنت رئيسا للمجلس ام لا. فهذا الموضوع على نار حامية". سئل: هل هناك امكان للتعاون مع النائب العماد ميشال عون؟ اجاب: "عندما اتحدث عن جبهة وطنية، هل اكون اريد استثناء احد". سئل: النائب سعد الحريري قال سنتشاور لنرى اذا كنا سنسمي الرئيس بري مجددا لرئاسة المجلس، هل تتخوف من ان لا يسمي تيار المستقبل نبيه بري؟ اجاب: "لا، ليس لدي اي خوف، ولا حتى تخوف. فلكل فريق ولكل طرف الحق في المشاورات، فالمشاورات ضرورية، والطريق الذي يسلكه الشيخ سعد الحريري هو الطريق الصحيح". سئل: من ترشح لرئاسة الحكومة؟ اجاب: "ايضا هذا الامر موضع بحث وتشاور عندنا وعند غيرنا". سئل: ما هو سر نبيه بري في ان يبقي الثوابت ويبدو ان لا بديل منه في الطائفة الشيعية؟ اجاب: "لا بديل منه في الطائفة الشيعية، كلام غير دقيق، فالطائفة الشيعية مثل كل الطوائف في لبنان زاخرة بالحيوية وبالكفاءات وبالقدرات. انما استخدام، او تحريك وهذا التعبير الافضل، تحريك طائفة من اجل الوطن وطني، اما تحريك الوطن من اجل طائفة فهذه طائفية. واعتقد انه ضمن الظروف الراهنة والضغوط القائمة على لبنان لا سيما على جنوبه بالقرار 1559، ربما تجد الناس ان نبيه بري يمكن ان يكون مناعة في هذا الموضوع، وليس افضل من غيره ولكن لهذا الامر في مرحلة التحرير ونحن لم نأت من فوق بل من تحت". سئل: مناعة في عدم تطبيق القرار 1559؟ اجاب: "موقفي من القرار 1559 كان واضحا منذ اليوم الاول، وهذا معروف". سئل: هناك اغتيالات تشهدها الساحة، فمن هي الجهة المستفيدة من هذه الاغتيالات؟ اجاب:"اعداء لبنان". سئل: هل ترى اسبابا لاعادة احياء عين التينة؟ اجاب: "انا اتكلم عن وحدة وطنية، لا نريد لا عين التينة ولا بريستول ولا شيء، نريد الخلاص من هذا الامر". سئل: عند وقوع أي انفجار يسارع لقاء البريستول الى توجيه التهمة الى رئيس الجمهورية العماد اميل لحود، هل تؤيد هذا الامر؟ اجاب: "كل هذه الامور من المفروض فيها ان "يعطى الخبز للخباز"، اي ان يعطى الامر للقضاء وللاجهزة المختصة التي يفترض ان تقوم بدورها كاملا. الان هناك اجهزة عجيبة، ماشية بلا رأس". سئل: يقول بعض النواب ان الاصلاح يجب ان يطاول مواقع السلطة كافة ومنها رئاسة المجلس لا سيما وان الرئيس حسين الحسيني طرح نفسه مرشحا لهذا المركز، فما هي حظوظه؟ اجاب: "هذا من حقه، اما بالنسبة الى الشق الاول من السؤال، لم يقل احد تحديدا رئاسة المجلس النيابي، لانه ليس في استطاعة احد ان "يغبر" على هذا الموضوع. الحاصل ان مطلب الاصلاح في الادارة، وفي الدولة وفي السياسة، وفي عملية الفساد والافساد امر مطلوب واكثر من مطلوب خصوصا ضمن الوضع القائم، والوضع المالي، لانه عندما يكون هناك اشاعة بالفساد او بالافساد، تخف عمليات الاستثمار وجلب المستثمرين الى لبنان. لذلك، لا بد من مجابهة هذه الآفة، وهذا الامر مطلب لي قبل ان يكون مطلبا لغيري". سئل: تحدثت عن الاجهزة دون رؤوس، مسؤولية من هذا الامر؟ اجاب: "مسؤوليتنا جميعا. نحن نطرح جبهة متماسكة، لا ارغب في رمي التهم على غيري، ولكنني ارغب في لفت النظر الى ان هذه الاجهزة كانت بالنسبة الينا والى حركة "امل" اكثر اصرارا على الاضرار بها من اي فريق آخر، ومع ذلك خففت حتى بالعكس اصبحوا يتهموننا بأننا جزءا من الماضي".