الحزب اليمني الحاكم يمدد مؤتمره بعد فشله باقناع صالح بالترشح

تاريخ النشر: 21 يونيو 2006 - 07:20 GMT

قرر الحزب الحاكم في اليمن الاربعاء استئناف اعمال مؤتمره الاستثنائي الخميس بعد ان فشل في "اقناع" الرئيس علي عبدالله صالح بالعدول عن قراره عدم الترشح لولاية جديدة في جلسة مغلقة عقدت للغاية.

وقال مصدر من حزب المؤتمر الشعبي العام الذي عقد مؤتمره الاربعاء لبت مسالة مرشح الحزب للانتخابات الرئاسية المقبلة في ايلول/سبتمب الماضي ان الحزب "فشل في اقناع الرئيس اليمني بالتراجع عن قرار عدم الترشح ورفعت الجلسة المغلقة".

واكد المصدر ان المؤتمر الذي كان يفترض ان يعقد ليوم واحد "سيستأنف غدا".

وجدد صالح الذي يحكم اليمن منذ 1978 تأكيده في افتتاح المؤتمر الاستثنائي انه لن يترشح لولاية جديدة.

وقال صالح في خطابه الافتتاحي "انا اريد ان اسلمها (السلطة) سلميا" مضيفا "دعونا نتبادل السلطة وبطرق ديموقراطية وحرية مطلقة".

واوضح "انا لست مريضا ولست عاجزا عن تحمل المسؤولية ولكنني اسست ما اسسته في الماضي وهو تحقيق واعادة الوحدة اليمنية وتسوية الحدود اليمنية وايجاد تنمية شاملة والان اريد ان ارعى هذا الانجاز عندما اسلم السلطة رسميا للشعب اليمني انا اريد ان اسلمها سلميا. تحدثت بصراحة معكم. ليست مسرحية سياسية".

ونقلت وكالة الانباء اليمنية عن نائب رئيس الجمهورية اليمنية عبد ربه منصور هادي أن هدف المؤتمر العام السابع الاستثنائي للمؤتمر الشعبي العام هو "اعلان ترشيح فخامة الرئيس علي عبدالله صالح للرئاسة".

واضاف هادي "ان موضوع ترشيح الرئيس علي عبدالله صالح للرئاسة وثنيه عن رغبته بعدم الترشح للفترة الرئاسية القادمة قد أصبح الشغل الشاغل لكل قطاعات شعبنا السياسية والاقتصادية والتنموية والاستثمارية والشبابية والرياضية وكافة شرائح وقطاعات جماهير الشعب".

وكانت العاصمة اليمنية صنعاء وعدد من المدن اليمنية الاخرى شهدت مساء الثلاثاء مسيرات شعبية ومناشدات للرئيس صالح بالعدول عن نيته عدم الترشح لفترة رئاسية جديدة.

وفيما تجمع النقابات والجمعيات الأهلية ورجال الأعمال والتجار على مطالبة صالح بالترشح تبدو المعارضة اليمنية ماضية قدما في جهودها للمشاركة بمرشح واحد في الانتخابات التي تنظم بالتزامن مع لانتخابات المحلية في ايلول/سبتمبر المقبل.

والثلاثاء، قال محمد الصبري نائب رئيس الهيئة التنفذية للقاء المشترك الذي يضم سبعة احزاب معارضة ان "المعارضة ستشارك بمرشح واحد للرئاسة (..) وان الهيئات القيادية للاحزاب المعارضة تناقش بجدية هذه القضية لتسمية مرشح".

الا ان حتمية ترشح صالح وحتى فوزه يبقى مؤكدا بالنسبة للراي العام اليمني.

وحتى الآن اكد حوالى 12 شخصا بينهم ثلاث نساء رغبتهم في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة الا ان معظم هذه الترشيحات لا تؤخذ فعليا على محمل الجد.

يشار الى انه لا يحق لاي مواطن ان يترشح الا اذا حصل على 5% من اصوات اعضاء البرلمان الذي ينتمي معظمه (229 نائبا من اصل 301 انتخبوا في 2003) الى حزب "المؤتمر الشعبي العام" الحاكم وكذلك 5% من اعضاء مجلس الشورى الذي تعين السلطة جميع اعضائه الـ151.