بدأ الموءتمر العاشر للحزب الشيوعي الروسي اعماله في ظل انقسام خطير يهدد الحزب بصفته اكبر قوة سياسية في روسيا الاتحادية. وقال زعيم الحزب الشيوعي الروسي غينادي زيوغانوف فى خطاب امام المؤتمرين من انصاره "انه ارتكب خطا خطيرا لتردده في فضح توجهات الانقساميين الذين عملوا على تخريب الحزب وفصلهم". وكان الاجتماع الموسع للجنة المركزية للحزب الشيوعي الروسي قد اتخذ امس قرار بفصل ثلاثة من كبار قيادى الحزب وهم ليونيد ايفانشينكو وسيرغي باتوبوف وتاتيانا اوستروخانكينا بعد ان كان قد فصل زعيم المنشقين غينادي سيميغين نفسه. وحاول زيوغانوف اقناع انصاره بان المنظمة الحزبية تبذل خيرة الجهود من اجل تعزيز الصفوف وبلورة استراتيجة عمل جديدة. واضاف ان 237 مندوبا يشاركون فى الموءتمر من مجموع 317 مشيرا الى ان اغلبية المندوبين ملتزمين بالنهج السياسي للحزب وميثاقه. وكان معارضوا زيوغانوف قد اعلنوا عن تنظيم مؤتمر حزبي بديل في موسكو يقوده فلاديمير تيخونوف الذي انتخبته الاقلية امس امينا عاما مؤقتا للحزب الشيوعي الروسي. ولاحظ المراقبون السياسيون ان وسائل الاعلام الرسمية الموالية للكرملين عملت على الترويج لتوجهات المنشقين عن الحزب الشيوعي وساهمت في حملة اعلامية قاسية ضد زيوغانوف. وتعتبر هذه الازمة الاسوء من نوعها التي واجهها الحزب الشيوعي بعد هزيمته القاسية في الانتخابات البرلمانية نهاية العام الماضي والتي حصل خلالها على اقل من 13 بالمائة من اصوات الناخبين وفقد نصف مقاعده في البرلمان.