دعا الحزب الديمقراطي التقدمي التونسي المواطنين التونسيين الخميس الى مقاطعة الانتخابات الرئاسية التي ستجرى الشهر القادم قائلا انها ستفتح الطريق امام الرئاسة مدى الحياة.
ويسعى الرئيس زين العابدين بن علي الذي يتولى السلطة منذ 17 عاما لاعادة انتخابه في 24 اكتوبر تشرين الاول الى جانب ثلاثة مرشحين اخرين من احزاب معارضة شرعية صغيرة.
وقال نجيب الشابي رئيس الحزب الديمقراطي التقدمي وهو حزب علماني ذو وجهة اشتراكية في مؤتمر صحفي ان الانتخابات الرئاسية القادمة ستجري في ظروف دستورية وقانونية وسياسية تفتقر الى الحرية وستفرز حكم رجل واحد يحتكر كل السلطات.
واضاف ان الحزب الديمقراطي التقدمي لا يسعه الا ان يقاطع هذه الانتخابات ويدعو الشعب التونسي الى مقاطعتها.
ويقول دبلوماسيون ومحللون ان فرص منافسي بن علي الثلاثة لهزيمته محدودة للغاية حتى لو كانت الانتخابات حرة ونزيهة في بلد تقول جماعات حقوق الانسان في تونس والخارج انه لم يشهد انتخابات حرة خلال 48 عاما.
ويقولون ان بن علي يحظى بدعم حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم الذي يضم مليوني عضو ونقابات العمال والاعمال الرئيسية في البلاد.
وبينما يعزو اليه مؤيدوه الفضل في الحفاظ على الاستقرار والنمو الاقتصادي الكبير في منطقة مضطربة يقول منتقدوه ان ذلك تحقق من خلال قمع المعارضة السياسية وحرية التعبير في الصحافة.
وكان بن علي (68 عاما) الذي تنتهي مدة ولايته المؤلفة من خمسة أعوام في وقت لاحق هذا العام قد تولى السلطة في 1978 بعد اعلان اصابة الحبيب بورقيبة الرئيس مدى الحياة ومؤسس تونس الحديثة بخرف الشيخوخة.
وأثار حصوله على 99.5 في المئة من الاصوات في انتخابات عام 1999 الدهشة في الخارج وهو ما حدث أيضا عندما جاءت نتيجة استفتاء اجري في عام 2002 تاييد 99 في المئة من الناخبين لدستور جديد يسمح له بالبقاء في السلطة حتى عام 2014 اذا ما انتخب لولايتين أخريين.
ويقول معارضون انه يحاول احياء نظام الرئاسة مدى الحياة الذي بين بورقيبة عدم صلاحيته. ولكن مؤيديه يقولون انه الرجل المناسب لتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي وتحقيق مزيد من الديمقراطية.
وقال الشابي ان الانتخابات الرئاسية ستفتح الباب من جديد امام حكم الرئاسة مدى الحياة الذي جربه التونسيون ورفضوه.
وسيتنافس في نفس يوم الانتخابات الرئاسية اكثر من 300 مرشح من ستة احزاب شرعية معارضة اضافة الى حزب التجمع الحاكم على 189 مقعدا بالبرلمان الذي ينظر اليه على نطاق واسع على انه مجرد اداة لاقرار سياسة الرئيس.—(البوابة)—(مصادر متعددة)