الحزب الحاكم يحقق 70 بالمئة والاخوان في المركز الثاني في انتخابات دامية

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2005 - 10:32 GMT

قتل 8 اشخاص واصيب العشرات في الجولة الاخيرة من الانتخابات التشريعية المصرية ووفق النتائج التي اعلنت فقد فاز الحزب الحاكم باكثر من 70 بالمئة من مقاعد البرلمان فيما حصد الاخوان 88 وتحدث قضاة ومنظمات حقوقية عن تجاوزات كبيرة من طرف الدولة.

نتائج

أظهرت النتائج الرسمية يوم الخميس ان الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر فاز ب 70% من مقاعد مجلس الشعب المصري اثر الانتخابات التشريعية التي اختتمت الاربعاء وضمن بذلك اغلبية الثلثين التي تكفل له التحكم بالتعديلات الدستورية وتمديد العمل بحالة الطوارئ السارية منذ 24 عاما.

ووفقا للنتائج الاولية التي اعلنتها اللجنة العليا للانتخابات اليوم الخميس فاز الحزب الوطني في المرحلة الاخيرة للانتخابات بعد اعادة ضم اعضائه المنشقين اي الذين ترشحوا كمستقلين ولم يدرجوا على قائمته الرسمية قبل الانتخابات باكثر من مئة مقعد.

وفاز ب 214 مقعدا في المرحلتين الاولي والثانية للانتخابات اي ان اجمالي عدد نوابه سيزيد عن 314 نائبا في مجلس الشعب الجديد الذي يبلغ عدد اعضائه المنتخبين 444 عضوا يضاف اليهم عشرة يتم تعيينهم بمرسوم رئاسي.

وكان القيادي في جماعة الاخوان المسلمين عصام العريان اعلن فوز الجماعة ب 88 مقعدا في البرلمان اي بقرابة 20% من اعضائه المنتخبين. اما احزاب وقوى المعارضة الاخرى فستمثل في مجلس الشعب الجديد ب 14 مقعدا من بينها 6 مقاعد لحزب الوفد ومقعدان للتجمع ومقعدان لحزب الكرامة الناصري (تحت التاسيس) ومقعدان لحزب الغد ومقعد لحزب الاحرار ومقعد للجبهة الوطنية للتحول الديموقراطي

وقالت جماعة الاخوان المسلمين انها قدمت مرشحيها على انهم مستقلون لانها محظورة وأشار موقع الجماعة على الانترنت الى أن بعض أبرز مرشحيها سقطوا ومن بينهم محمد مرسي زعيم الكتلة البرلمانية للإخوان في البرلمان المنتهية ولايته. واتهمت الجماعة السلطات بتزوير الانتخابات لإسقاط مرشحيها.

وقد أعلنت هزيمة كل من سامح عاشور نقيب المحامين المصريين وضياء الدين داود رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري، حيث خسر الأخير أمام مرشح الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في المقعد الثاني عن دائرة فارسكور.

اتهامات متبادلة

من جانبها اتهمت وزارة الداخلية المصرية الإخوان المسلمين بالتحريض على العنف. وقد شهدت المرحلة الأخيرة من الانتخابات البرلمانية المصرية أعمال عنف وقد قتل ثمانية أشخاص على الأقل في الاشتباكات. وقال شهود عيان ان الشرطة استخدمت الذخيرة الحية والرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع لمنع أعداد كبيرة من الناخبين من الادلاء بأصواتهم وهو ما اعتبره التيار الاسلامي تكرارا للأساليب الرامية إلى منعه من الحصول على مزيد من المقاعد

تاجيل الانتخابات في 6 دوائر

من ناحية أخرى قررت اللجنة العليا للانتخابات تأجيل الانتخابات في ست دوائر يمثلها 12 نائبا تنفيذا لأحكام قضائية ولم يتحدد بعد موعد جديد لإجرائها. وقال رئيس نادي القضاة في مصر زكريا عبد العزيز إن مخالفات جسمية شابت دورة الإعادة للجولة الثالثة والأخيرة من الانتخابات البرلمانية التي شهدت نهاية دامية بمقتل ثمانية أشخاص وإصابة 600 آخرين بينهم 20 إصابتهم خطيرة.

يشار إلى أن الحزب الحاكم يسيطر على 398 مقعدا في مجلس الشعب المنتهية ولايته بينما يشغل الإخوان 15 مقعدا والمستقلون 23 وأحزاب المعارضة الأخرى 16 مقعدا