المح وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الى احتمال ارجاء الانتخابات في مناطق ينعدم فيها الامن، بينما رفضت المفوضية العليا للانتخابات اقتراحا اميركيا بتعديل نتائجها لضمان حصول السنة على مقاعد اضافية في البرلمان.
وقال زيباري في ختام زيارته للصين أن الانتخابات العراقية المقررة في 30 كانون الثاني/يناير المقبل، قد ترجأ في بعض المناطق بسبب انعدام الأمن.
واعترف زيباري الذي كان يتحدث في مقابلة مع وكالة انباء الصين الجديدة، بأن الأمن ما زال المشكلة الكبرى في مناطق كالموصل وحول بغداد، مشيرا إلى أن الإرجاء في هذه المناطق سيمكن الحكومة من التركيز فيها على مهام الأمن لصالح بقية أنحاء البلاد.
وقال "الانتخابات في مناطق خطرة كالموصل وحول بغداد قد ترجأ حتى نتمكن من تركيز مواردنا على الصعيد الأمني لتميز قدرات المعارضة التي تستهدف الناس وترهبهم".
الجزب الاسلامي يعلن انسحابه من الانتخابات
وأعلن الحزب الاسلامي العراقي وهو أكبر حزب سني عراقي الاثنين انسحابه من الانتخابات المقرر أن تجرى في 30 كانون الثاني /يناير قائلا انه لم يجر الالتزام بالشروط التي وضعها للمشاركة.
وقال محسن عبد الحميد رئيس الحزب في مؤتمر صحفي ان الحزب أعلن انسحابه.
وعزا الحزب انسحابه الى الوضع الامني المتدهور في العراق والذي يزداد سوء على حد تعبير عبد الحميد، والى عدم وعي المواطن العراقي بمسألة الانتخابات.
وأضاف أن الحزب لا يدعو لمقاطعة الانتخابات ولكنه صرح بأنه سيشارك فقط اذا جرى الوفاء بشروط معينة وهو ما لم يتحقق.
وكان الحزب قد قدم قائمة بمرشحيه الشهر الحالي.
المفوضية العليا للانتخابات تفرض مقترحا اميركيا
وجاءت تصريحات زيباري وموقف الحزب الاسلامي، في حين رفضت المفوضية العليا للانتخابات العراقية اقتراحا أُثير في واشنطن بتعديل نتائج الانتخابات لصالح الاقلية السنية اذا كان ضعف الاقبال في مناطق السُنة يعني فوز الشيعة بأغلبية ضخمة في المجلس التشريعي الجديد.
وفي معرض حديثه عن تدخل "غير مقبول" قال فريد ايار المتحدث باسم المفوضية العليا للانتخابات ان من يكسب سيفوز مشيرا الى ان هذه هي الطريقة التي ستجري بها الانتخابات.
وأحجم دبلوماسيون اميركيون في بغداد يفضلون التكتم بشأن دورهم في الانتخابات العراقية عن التعليق على تقرير لصحيفة نيويورك تايمز من واشنطن ذكر ان السنة قد يحصلون على مقاعد اضافية اذا ما تم التأكد من ان الاقبال على التصويت في مناطقهم كان ضعيفا للغاية.
وعبر مسؤولون أميركيون عن قلقهم من انه اذا لم تعكس الانتخابات التكوين العرقي والطائفي للعراق بسبب العنف ومقاطعة التصويت في مناطق السنة فان المجلس التشريعي عندئذ سيفتقد الشرعية.
ولكن أي محاولة لتثبيت نسبة المقاعد المخصصة للطوائف الرئيسية بالبلاد مقدما يمكن أن يكون لها نفس الأثر.
وأبلغ ايار رويترز ان الاميركيين يعبرون عن وجهة نظرهم التي لا تتفق دائما مع وجهة نظر المفوضية.
وقال ان المفوضية مستقلة تماما وانه من غير المقبول أن يتدخل أحد في عملها.
ودعا بعض القادة من بين العرب السنة الذين يشكلون أقلية من 20 في المئة هيمنت على البلاد إبان عهد الرئيس المخلوع صدام حسين وما قبله الى تأجيل الانتخابات لان العنف في الشمال والغرب يجعل من العسير على السُنة الادلاء بأصواتهم.
ولكن الشيعة الذين يمثلون 60 في المئة من اجمالي عدد السكان البالغ 26 مليون نسمة حريصون على تجسيد ثقلهم الانتخابي.
وقالت نيويورك تايمز ان ذلك الخيار أُثير بالفعل مع زعماء شيعة. وسوف لا يقبل الشيعة استبعاد السُنة تماما اذا كان ذلك يعني مزيدا من العنف مثل التفجير الانتحاري المزدوج بسيارات ملغومة الذي هز النجف وكربلاء قبل اسبوع.
وسوف يختار العراقيون في انتخابات الشهر القادم 257 عضوا في المجلس التشريعي الذي سيعين بدوره رئيسا وحكومة ويشرف على وضع دستور جديد خلال العام القادم.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)