قال سعد الحريري زعيم اكبر كتلة في البرلمان اللبناني ونجل رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري في مقابلة نشرت يوم الثلاثاء انه غادر البلاد بعد اكتشاف مخطط لاغتياله.
ويقيم الحريري في الخارج منذ شهرين بعد سلسلة حوادث التفجير والاغتيال التي اعقبت اغتيال والده في 14 شباط/ فبراير. وسئل الحريري ان كانت جهات دولية طلبت منه المكوث في الخارج لوجود خطر على حياته فقال لصحيفة "الحياة" التي تصدر في لندن "نعم. صحيح. هناك جهات دولية قالت ذلك ولكن هناك أيضا من قبضنا عليهم وعرفنا أين هم موجودون في لبنان وما الذي يخططون لتنفيذه." واضاف للصحيفة في مقابلة من باريس دون ان يخوض في التفاصيل "لقد توافرت معلومات مؤكدة حول قيام جماعات بالتخطيط لمثل هذه المحاولة/الاغتيال." وبرز الحريري كشخصية سياسية مهمة في لبنان بعد مقتل والده. وربح تحالفه غالبية كبيرة في مجلس النواب في اول انتخابات برلمانية تجرى في لبنان بعد انسحاب القوات العسكرية السورية من البلاد في نيسان/ ابريل.
وقال سعد الحريري انه سيعود الى لبنان عندما يتم تحصين الوضع الامني الذي تعمل الحكومة جاهدة لانجازه. وعينت الحكومة يوم الثلاثاء العميد وفيق جزيني مديرا عاما للامن العام خلفا لجميل السيد الذي ترك منصبه بعد أشهر من مقتل الحريري. واعتقل لبنان بالفعل اربعة من كبار الضباط المؤيدين لسوريا في اب/اغسطس الماضي بتوصية من كبير محققي الامم المتحدة ديتليف ميليس فيما يتصل بمقتل الحريري واتهمهم بالضلوع في واقعة الاغتيال. وقال محاموهم انهم ابرياء. وخسر ثلاثة من هؤلاء الاربعة وظائفهم بعد أن أسفرت الانتخابات البرلمانية التي أجريت في الفترة من أيار/مايو حتى حزيران/يونيو عن فوز كاسح لمعارضي هيمنة سوريا على الساحة السياسية اللبنانية بعد الحرب الاهلية.
من جهته حمل النائب سعد الحريري على الرئيس إميل لحود ووصفه بأنه فاقد للشرعية, ويتدخل في كل شيء. وقال إن "الجميع يعرف أن التمديد للحود تم بالضغط والإكراه والترهيب من قبل السلطة السورية وأضاف أن لحود "رئيس موجود وعلى الحكومة أن تتعامل معه لكن هذا لا يعني أننا راضون ومرتاحون", وبرر عدم تمسك كتلته البرلمانية بتغييره بكون الوقت لم يكن مناسبا وبأن ذلك كان من شأنه أن يحدث فراغا دستوريا.