البوابة - خاص
علمت "البوابة" من مصدر سياسي مقرب من قوى الأكثرية النيابية أن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري سيعود إلى بيروت في غضون الأربع والعشرين ساعة القادمة لإستكمال المشاورات حول تشكيل الحكومة العتيدة لكنه امتنع عن تحديد وقت وصوله بدقة لأسباب أمنية بحتة.
وأردف المصدر أن النائب الحريري ليس متحمساً أبداً للقاء جنبلاط رغم النصيحة السعودية له بوجوب لقائه بعد التدخل السعودي السريع عبر الوزير عبد العزيز الخوجة للحد من تأثيرات خطاب جنبلاط والذي أعلن فيه الانسحاب من فريق 14 أذار ليعود جنبلاط ويعلن أن خطابه ليس انسحاباً بقدر ماهو دعوة لإعادة هيكلية فريق الأكثرية وتعديل خطابها وأنه لم ولن يتنازل عن حلفه مع سعد الحريري وأتبع المصدر بالقول أن الحريري لازال يشعر بموقف المخدوع من أحد الذين ظنهم يوماً حلفاء.
وأوضح المصدر أن كافة قيادات الأكثرية وبناءً على ما استشعروه من موقف الحريري امتنعوا عن تقديم التهنئة لجنبلاط بتخرج ابنه تيمور من الجامعة وهو الأمر الذي أثار استياء جنبلاط لما في ذلك من دلالة على القطيعة الكاملة معه من قبل حلفائه السابقين.
وتساءل المصدر كيف لجنبلاط أن يعلن أنه لم ينسحب من 14 أذار وهو الذي منع مندوب حزبه من حضور إجتماع هيئة فريق 14 آذار الدوري..وعند إتصال فارس سعيد المنسق العام لقوى 14 آذار بمندوب الإشتراكي أوضح له أنه لن يحضر الإجتماع بناءً على تعليمات مباشرة من رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي.
وحول التدخل السعودي في ملف جنبلاط قال المصدر أنه ورغم إنشغال القيادة السعودية بصحة ولي العهد السعودي ووجود أغلب القيادات السعودية في أغادير المغربية للإطمئنان على صحة الأمير لكنها تحركت سريعاً وأوفدت الوزير الخوجة على وجه السرعة إلى بيروت ليلتقي جنبلاط ويوضح له أن رئاسة سعد الحريري للحكومة ونجاحه بتشكيلها هو من أولويات السعودية وأن أي متغيرات على الساحة العربية لن تغير من علاقة السعودية بالحريري الإبن.
وكشف المصدر عن إتصال أجراه العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز بالرئيس المكلف سعد الحريري فور تبلغه خبر خطاب البوريفاج شجع فيه الحريري على الإستمرار بمهمة تشكيل الحكومة مهما بلغت التحديات والصعوبات.