اعلن النائب سعد الحريري، احد اقطاب الاكثرية النيابية في لبنان بعيد عودته الى بيروت السبت ان اي حوار بين الاكثرية والمعارضة يجب ان يكون هدفه انتخاب رئيس للجمهورية، معلنا تأييده اعتماد القضاء دائرة انتخابية.
وشدد الحريري اثر لقائه البطريرك الماروني نصرالله صفير على ضرورة الاسراع في انتخاب رئيس للبنان، مؤكدا ان الحوار بين الاكثرية والمعارضة الذي دعا رئيس المجلس النيابي نبيه بري، احد اقطاب المعارضة، "يجب ان يكون بهدف انتخاب رئيس" للجمهورية.
وقال نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني السبت ان المجلس حدد 13 مايو/ايار موعدا جديدا لانتخاب رئيس للبلاد وهي المحاولة التاسعة عشرة لانتخاب رئيس بسبب اسوأ ازمة سياسية تعصف بالبلاد منذ الحرب الاهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.
وكان بري ارجأ جلسة الانتخاب الثلاثاء للمرة الثامنة عشرة لكنه لم يحدد موعدا جديدا واكتفى بدعوة الفرقاء المتنافسين الى طاولة الحوار.
وحدد بري الذي يعتبر احد زعماء المعارضة البارزين الموعد الجديد للجلسة بعدما اجل الزعماء المؤيدون للحكومة ردهم على دعوته للحوار.
لكن مصادره قالت انه لم ييأس بعد من امكانية عقد الحوار قبل الجلسة. وقال بري "الاجواء الايجابية التي سادت مؤخرا والتي تنبئ بالتجاوب مع هذه الدعوة دفعتني الى تقديم موعد جلسة الانتخاب من اواخر شهر (مايو) ايار الى النصف الاول منه".
وقال الحريري "المهم لدينا هو ان رأس الهرم في لبنان غير موجود، وهناك مرشح توافقي هو ميشال سليمان، اي اننا اذا ذهبنا الى الحوار فيجب ان يكون ذلك بهدف انتخاب رئيس".
واضاف الحريري "نحن لم نكن يوما ضد الحوار، وقد ذهبنا الى حوارات ومشاورات عدة (...) ان الحوار يجب ان يكون مبنيا على اسس عدة، ونريد ان نعرف من هم الذين سيشاركون فيه، هل سيكون على مستوى الصف الاول ام الثاني (...) وهل سننتخب رئيسا للجمهورية بعد الحوار".
واكد الحريري ان "اي امور اخرى يتم وضعها تهدف لعرقلة انتخاب رئيس للجمهورية وهي غير مقبولة".
وحول قانون الانتخابات، اعلن الحريري، الذي تتهمه المعارضة برفض اعتماد القضاء دائرة انتخابية، تأييده اجراء الانتخابات النيابية المقبلة على اساس القضاء.
وقال "اود ان اؤكد من هنا ما سبق ان قاله الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ومن هنا ايضا، وهو اننا نحن مع القضاء، كما انني اطالب في حال اجراء الحوار التأكيد على عدم التوطين".
وتتهم المعارضة بعض قوى الاكثرية بالسعي الى توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، في حين تنفي الاكثرية هذه التهمة.
واضاف الحريري "انا باذن الله متفائل بان نتمكن في 13 ايار من انتخاب رئيس للجمهورية، وان يكون هناك رئيس جديد للبنان".
وشلت الازمة السياسية في لبنان معظم الحكومة وتركت المقعد الرئاسي شاغرا منذ نوفمبر/تشرين الثاني وادت ايضا الى بعض جولات من العنف القاتل في الشارع في بلد ما زال يعيد اعمار ما تهدم خلال 15 عاما من الحرب الاهلية.
وتدعم المملكة العربية السعودية ودول غربية بينها الولايات المتحدة ودول عربية فريق التحالف الحكومي فيما تدعم سوريا وايران المعارضة بقيادة حزب الله.
واتفق الفرقاء المتنافسون على ترشيح قائد الجيش العماد ميشال سليمان لمقعد الرئاسة الذي بقي شاغرا منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق المؤيد لسوريا اميل لحود في نوفمبر/تشرين الثاني.
ولكن تصديق البرلمان عليه تأجل مرارا بسبب الخلاف على شكل الحكومة التي سيتم تشكيلها بعد انتخابه والقانون الذي ينظم انتخابات عامة مقررة عام 2009.
ولا يمكن للبرلمان الاجتماع لانتخاب الرئيس الا اذا تم التوصل لاتفاق بين الفرقاء المتنافسين يضمن حضور ثلثي اعضاء البرلمان.