تشييع الحسن واحالة ملفه للقضاء وميقاتي باق لمصلحة الوطن

تاريخ النشر: 20 أكتوبر 2012 - 03:52 GMT
الحريري يدعو اللبنانيين للخروج بتشييع الحسن
الحريري يدعو اللبنانيين للخروج بتشييع الحسن

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي في ختام اجتماع طارئ للحكومة إحالة ملف اغتيال رئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي وسام الحسن، الذي قتل في تفجير أمس ببيروت، الى المجلس العدلي وهي أعلى سلطة قضائية في لبنان، داعيا الهيئات والسلطات الخارجية والدولية إلى المساعدة في كشف ملابسات الاغتيال وتقديم المتهمين إلى العدالة.

وعرض ميقاتي تقديم استقالته، لكن الرئيس ميشيل سليمان طالبه بالاستمرار في منصبه، واتهمت المعارضة سوريا بالوقوف وراء التفجير.

وقال ميقاتي إنه وافق على أن يظل في منصبه من أجل المصلحة الوطنية، مضيفا أن لبنان بحاجة إلى أن تظل موحدة وقوية وآمنة.

ودعا رئيس وزراء لبنان السابق سعد الحريري جميع اللبنانيين الى المشاركة يوم الأحد في تشييع جنازة رئيس فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي وسام الحسن الذي قتل في انفجار ببيروت.وقال الحريري في كلمة عبر تلفزيون المستقبل "كل واحد منكم مدعو شخصيا ليشارك غدا في ساحة الشهداء في الصلاة على وسام الحسن...(ادعو) كل لبنان الذي حماه وسام الحسن من مخطط بشار الاسد وعلي مملوك لتفجير لبنان.. وعرض نفسه ان يتفجر هو حتى ان لا تتفجرون انتم وان لا يتفجر لبنان

وقال نجيب ميقاتي رئيس الوزراء اللبناني يوم السبت إنه عرض تقديم استقالته إلا أن الرئيس ميشال سليمان طلب منه البقاء لبعض الوقت.

وكانت قوى 14 آذار المعارضة اللبنانية دعت الحكومة التي تضم وزراء من حزب الله إلى الاستقالة بعد تفجير سيارة ملغومة في بيروت أمس والذي أسفر عن مقتل مسؤول كبير بالمخابرات اللبنانية كان معارضا للرئيس السوري بشار الأسد.

وقال ميقاتي للصحفيين بعد اجتماع لمجلس الوزراء في القصر الجمهوري انه طلب من الرئيس سليمان قبول استقالته وضرورة النظر بتشكيل حكومة توافق وطني جديدة.

أضاف ميقاتي "فخامة الرئيس ونتيجة البحث معه قال انه يجب ...ان لا ندخل لبنان في الفراغ يجب ان لا نذهب الى المجهول ودعا الى التروي ...كان جوابي أنه نعم صحيح يا فخامة الرئيس أن القضايا الوطنية مهمة جدا والقضايا الوطنية أساسية ولكن علمني التاريخ وتعلمنا بالفترة الاخيرة انه ما من شخص سياسي فضل الامور الوطنية على الامور الشخصية الا وكلفته اما النفي الى الخارج او العزل في الداخل او الاغتيال كما حصل بالامس مع اللواء وسام الحسن."

ومضى يقول "قدري أن أكون بهذا الظرف بالذات الصعب جدا. ونحن ندرك تماما خطورة الوضع. فامام تمسكي واصراري بعدم التمسك بمنصب رئاسة الوزراء طلب فخامة الرئيس مني فترة زمنية معينة لكي يتشاور مع اركان هيئة الحوار الوطني. استطيع ان اقول انني علقت اي قرار لحين يأتيني رد فخامة رئيس الجمهورية على التصور الذي ممكن ان نخرج به مع تمسكي واصراري على موقفي الاول.

قبولي اليوم باعطاء مهلة للمشاورات هو حتما لوعيي أن هناك خوف من ان يجر لبنان إلى فتنة"

وأشار إلى انه عرض قبل ثلاثة اشهر الاستقالة من الحكومة وتشكيل حكومة توافق وطني قائلا "اليوم انا اكثر فاكثر اقول انه يجب ان تتألف هكذا حكومة ...واؤكد اكثر واكثر مع شعوري بكل لحظة ان اهلي وطائفتي يشعرون بانهم مستهدفون انا اقول انني مستغني عن هذا المنصب ومستغني عن اي منصب من اجل أهلي."

ورئيس فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي اللواء وسام الحسن هو مسلم سني من منطقة شمال لبنان وهي نفس المنطقة التي ينتمي اليها رئيس الحكومة.

وكان الحسن رأس تحقيقا ورط سوريا وحزب الله في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري. وساعد الحسن -وكان وثيق الصلة بالحريري- في كشف مخطط تفجيرات أدى إلى القبض في اغسطس آب على وزير لبناني سابق مؤيد للرئيس السوري بشار الاسد