وقال الحريري في بيان له إن "مواقف المعلم تؤكد أن ورقة الحل والربط كانت في جيبه وليس في جيب أي طرف لبناني آخر ولائحة مطالبه تقول للبنانيين إن مصير التوافق ما زال في دمشق وأن أي رئيس لن يصل دون الحصول على ورقة تفاهم كاملة مع سوريا".
وكان المعلم قد أكد الأربعاء في مؤتمر صحافي أن الحل في لبنان لن يكون إلا حلا توافقيا يشمل انتخاب رئيس توافقي وتشكيل حكومة وحدة وطنية ووضع قانون جديد للانتخابات وتحييد الدور الأميركي المعطل للوفاق الوطني في لبنان.
وتتمسك المعارضة التي تساندها سوريا بالحصول على "الثلث الضامن" كما تسميه في أي حكومة مقبلة، بينما تسميه الأكثرية "الثلث المعطل"، كونه يسمح لمن يملكه بتعطيل قرارات مهمة في الحكومة وذلك قبل الموافقة على انتخاب قائد الجيش ميشال سليمان المرشح التوافقي رئيسا، وهو الأمر الذي ترفضه الأكثرية.
واعتبر الحريري أن المعلم أعلن أنه يريد حلا في لبنان ليس على قياس التوافق الوطني وإنما على قياس المطالب السياسية لحلفائه، مؤكدا أن رئيس الدبلوماسية السورية، كان يفاوض الإدارة الفرنسية باسم قوى 8 مارس/آذار، وأن ورقة الحل والربط كانت في جيبه وليس في جيب أي طرف لبناني آخر.
وأعلن المعلم أن بلاده قررت "وقف التعاون" مع فرنسا بشأن الأزمة اللبنانية ردا على قرار سابق بوقف الاتصالات الدبلوماسية مع سوريا في هذا الصدد اتخذته باريس التي حملت دمشق مسؤولية استمرار أزمة الفراغ الرئاسي في لبنان منذ 24 نوفمبر/تشرين الثاني.
وأكد الحريري أن مرشح النظام السوري لرئاسة الجمهورية في لبنان هو الفراغ، مدرجا المبادرات المتعاقبة لحل أزمة الرئاسة وخصوصا من قبل فرنسا في إطار محاولات جادة للالتفاف على خطة النظام السوري بالوصول إلى الفراغ.
وجدد الحريري إشادته بالجهود التي بذلتها فرنسا منبها إلى أن الرسالة التي وجهها المعلم "هي رسالة خطيرة بحق لبنان" ومعربا عن خشيته أن تتحول إلى رسالة تهديد ووعيد، ومشروعا للتخريب على الاستقرار الداخلي.
وقد تم تأجيل جلسة البرلمان التي كانت مقررة السبت الماضي لانتخاب الرئيس للمرة الحادية عشرة في وقت يشهد لبنان فيه أزمة سياسية هي الأسوأ منذ نهاية الحرب الأهلية في 1990.