الحريري يتحدث عن خلافات عميقة في معالجة الازمات مع لحود دفعته لرفض الحكومة الجديدة

تاريخ النشر: 20 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفض رفيق الحرير الذي قدم استقالته من رئاسة الوزراء في لبنان تشكيل حكومة جديدة بناءا على طلب الرئيس ايميل لحود وذلك بعد اجتماع بين الرجلين استمر 5 دقائق فقط  

وكان الحريري شكل حكومته قبل 4 سنوات عرفت بانها سنوات خلافات مستمرة مع الرئيس لحود الا ان الرجلين اضطرا للتعايش خلال هذه الفترة على الرغم من عمق الخلافات الاقتصادية والسياسة كان آخرها اضطرار الحريري للموافقة على التمديد للحود لمدة 3 سنوات. 

وجاء في بيان رئاسي ان الرئيس اميل لحود قبل الاستقالة واعرب عن شكره لرئيس الوزراء والوزراء وطلب من الحكومة الاستمرار في تصريف الاعمال ريثما تشكل حكومة جديدة. 

وصدر عن الحريري بيان يؤكد فيه الاستقالة ويعتذر عن تشكيل الحكومة الجديدة. وجاء في البيان لا يختلف اثنان على حجم التحديات الداخلية والخارجية التي تحيق بلبنان وبأمتنا العربية غير ان التحدي الرئيسي الماثل امامنا جميعا يتعلق بكيفية مواجهة تلك التحديات.  

وقال البيان اية تحديات لا يمكن ان تستقيم الا من خلال جبهة داخلية متراصة تحاكي طموحات اللبنانيين وارادتهم وثقتهم بدولتهم وحكومتهم وهي الاهداف التي ما زلت ارى انها تشكل المنطق السليم لحكومة تتولى مسؤولية الشأن العام وتؤكد على التزام الثوابت الوطنية والقومية للبنان ولا تخل بعوامل الثقة مع المواطنين.  

واضاف ولما كانت هذه الاهداف قد اصطدمت بوقائع سياسية معروفة وبعد المناقشات التي اجريتها مع فخامة رئيس الجمهورية ومع دولة رئيس مجلس النواب وجدت من المناسب ان اتقدم باستقالة الحكومة مقرونة باعلان الاعتذار عن عدم ترشيح نفسي لرئاسة الحكومة متمنيا ان تسفر الاستشارات النيابية الملزمة لفخامة الرئيس مع السادة النواب عن تكليف رئيس جديد لتشكيل حكومة تعمل لمصلحة لبنان وتعبر عن طموحات شعبه.  

وعقب قبول الاستقالة اصدرت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية بيانا حددت فيه يوم الخميس مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة الذي سيكلف تشكيل الحكومة الجديدة. وترى مصادر سياسية ان الوضع وصل الى حد القطيعة بين لحود والحريري على الرغم من اجبار الاخير على مباركة خطوة التمديد التي تريدها سورية فيما لم تحاول دمشق تضييق رقعة الخلاف بين الرجلين.  

وجاءت الاستقالة بعد اكثر من شهر ونصف الشهر على صدور قرار في مجلس النواب اللبناني يوافق على مد فترة ولاية الرئيس اميل لحود المدعوم من سوريا رغم قرار مجلس الامن الذي دعمته الولايات المتحدة وحذر دمشق من التدخل في الشؤون اللبنانية.كما جاءت بعد اقل من يوم واحد على دعوة مجلس الامن الدولي سوريا لسحب قواتها التي يقدر قوامها بنحو 14 الف جندي من لبنان وطلب من الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان تقديم تقارير دورية بخصوص مدى التقدم في هذا الصدد في محاولة فيما يبدو لمواصلة الضغط على دمشق.  

--(البوابة)—(مصادر متعددة)