أكد النائب المنتخب سعد الحريري الخميس ان انتقاله الى طرابلس لمتابعة المعركة الانتخابية في شمال لبنان سببه "اهمية نتائجها في حسم صورة المجلس الجديد لمصلحة التغيير والاصلاح والوحدة الوطنية".
وقال الحريري الموجود في طرابلس منذ بداية الاسبوع للاشراف على المعركة الانتخابية بنفسه لوكالة فرانس برس "هذه المعركة هي الفاصلة بين التغيير والاستمرار في ما كنا عليه، فاذا تركنا الرموز الامنية المتحكمة في البلد فلن يتغير اي شيء".
واضاف الحريري "نريد تغييرا شاملا يجسد عناوين معارضة 14 آذار/مارس، نحن نتمسك بالعيش المشترك وبلبنان وطنا نهائيا بالتساوي لجميع المواطنين مسلمين ومسيحيين".
واوضح "اننا لن نتخلى عن الشراكة الكاملة مع المسيحيين ومع غبطة البطريرك (الماروني مار نصرالله بطرس) صفير لا في مجلس النواب ولا في الحكومة".
ويخوض "تيار المستقبل" برئاسة سعد الحريري (نجل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الذي اغتيل في 14 شباط/فبراير في بيروت) انتخابات دائرتي الشمال متحالفا مع المعارضة المسيحية و"اللقاءالديموقراطي" برئاسة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط للفوز ب28 مقعدا.
وتم في المراحل الثلاث الاولى من الانتخابات التشريعية في بيروت والجنوب وجبل لبنان والبقاع انتخاب 100 نائب (يضم البرلمان اللبناني 128 مقعدا).
ودعا الحريري الى "اعادة تركيب الاجهزة الامنية" وقال "نحن نكن كل احترام للمؤسسة العسكرية، للجيش الذي هو حامي الوحدة الوطنية والذي يتبع اوامر قيادته ولا يوالي اشخاصا".
وعن اتهامه من جانب خصومه الانتخابيين وفي مقدمهم "التيار الوطني الحر" بزعامة العماد ميشال عون بممارسة التجييش الطائفي قال "هم خاضوا معارك طائفية في مناطق من لون ديني واحد وجيشوا الراي العام فيها بالتهجم على عائلتنا وعلى القادة المسيحيين المعتدلين".
واضاف ان "الشمال غير مناطق جبل لبنان وليس منطقة ذات لون واحد ونجاحنا فيه هو نجاح خيار المصالحة والوحدة".
وعن امكان تحالفه مع عون بعد الانتخابات قال "كل الاحتمالات مفتوحة اذا توافقنا على محاربة الفساد ومشاريع الاصلاح الاقتصادي والانمائي والمصالحة. وبذلك تكتمل معركة 14 اذار/مارس التي اخرجت الجيش السوري وبدات تفكيك النظام الامني واطلقت معركة استعادة الديموقراطية".
وختم الحريري انه "لن يكون هناك تأثير سلبي لتشنج انتخابي على المستقبل الاقتصادي، فمهما كانت النتيجة فالمنتصر الحقيقي هو الديموقراطية".