كشف النائب السابق غطاس خوري انه كان في اعتقاد رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري انه مستهدفاً من النظام في سوريا على خلفية تخفيض العناصر المولجة حمايته.
فقد استكملت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، الجمعة، الاستماع الى افادة خوري، التي بدأها الخميس، وقد لفت الى ان خفض عديد القوات الامنية المولجة مرافقة الحريري جعلته يُدرك انه مستهدف من "النظام الامني" السوري.
وأضاف ان الحريري "استقال عندما استدرك أن لا مجال لتسوية معقولة مع النظام السوري".
وعن تدخلات النظام الأمني السوري وإبطال نيابة غبريال المر، قال خوري ان الاخير "خاض الإنتخابات في ذلك الوقت في وجه إبنة أخيه ميرنا ميشال المر، إضافة إلى ترشح السيد غسان مخيبر حينها، وبنتيجة الإنتخابات فاز غبريال المر بفارق بسيط".
وتابع ان "ميشال المر الذي كان قريبا في ذلك الوقت من رئيس الجمهورية قام بالطعن بنتائج الإنتخابات، وتحت ضغوط كبيرة، في العام 2004، قام المجلس الدستوري بإلغاء نيابة السيد غبريال المر وأعطى المقعد للسيد غسان مخيبر الذي نال فقط 1500 صوت وكان ذلك قمة الضغط على القضاء وإبراز مخالب النظام الأمني السوري".
وقال ان "استعمال سياسة العصا الغليظة كان متعارفاً عليه والنظام الأمني آنذاك صنف الناس بين وطنيين وخونة".
وفي افادته يوم الخميس، شرح النائب السابق مرحلة ما أسماه "الإنقلاب" السوري والتمديد للرئيس الأسبق إميل لحود، كاشفا عن تهديد دمشق له بعد رفضه لهذا التمديد.
وتأتي شهادة خوري في إطار شهادات عدة لمقربين من الحريري بعد أن بدأت المحاكمات في 16 كانون الثاني الفائت.
وقبل خوري أدلى أكثر من 30 شخصا بشهاداتهم، بينهم النائب الحالي مروان حمادة والصحافي فيصل سلمان.
وبحسب نص الاتهام فان مصطفى بدر الدين (52 عاما) وسليم عياش (50 عاما) وهما مسؤولان عسكريان في "حزب الله"، دبرا ونفذا الخطة التي ادت الى مقتل الحريري مع 22 شخصا اخرين بينهم منفذ الاعتداء في 14 شباط 2005 في بيروت. واصيب في التفجير ايضا 226 شخصا.
اما العنصرين الامنيين حسين عنيسي (39 عاما) وأسد صبرا (37 عاما) فهما متهمان بتسجيل شريط فيديو مزيف تضمن تبني الجريمة باسم مجموعة وهمية اطلقت على نفسها "جماعة النصر والجهاد في بلاد الشام".
وفي 11 شباط الفائت، أصدرت غرفة الدرجة الأولى قراراً بضمّ قضية المتهم الخامس حسن حبيب مرعي إلى قضية المتهمين الأربع.