الحركة الشعبية تحصل على الخارجية وشؤون محلس الوزراء في الحكومة السودانية

تاريخ النشر: 28 أغسطس 2005 - 02:38 GMT

بدأت ملامح تشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة في السودان تتضح حيث أن الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة سيلفا كير الذي يشغل أيضا منصب نائب الرئيس السوداني، نالت وزارتي الخارجية وشؤون مجلس الوزراء.

وبالنسبة للخارجية تتجه الترشيحات لقياديي الحركة باقان أموم ونيال دينق. في المقابل نالت حكومة الخرطوم بقية الوزارت السيادية وهي الدفاع والداخلية والمالية والعدل. ومن المؤكد أن يرحل وزير الدفاع الحالي بكري حسن صالح عن منصبه الذي رشح له اللواء الهادي عبد الله وزير الدولة بمجلس الوزراء. وللداخلية رشح د. الطيب إبراهيم محمد خير خلفا للوزير المستقيل عبد الرحيم محمد حسين الذي قد يعين وزيرا برئاسة الجمهورية. ومن المتوقع أيضا أن يحتفظ وزيرا المالية الزبير أحمد حسن والإعلام عبد الباسط سبدرات بمنصبيها.

على صعيد آخر تصر حكومة الخرطوم في مفاوضاتها مع التجمع الوطني الديمقراطي على ما جاء في اتفاق نيفاشا الذي حدد نِسب المناصب في الحكومة الانتقالية بـ52% للمؤتمر الوطني و 28% للحركة الشعبية و14% للقوى السياسية الشمالية و6% للقوى الجنوبية الأخرى.

ويرفض التجمع الوطني هذه النِّسب معتبرا أنها لا تلبي طموحاته أو طموحات القوى السياسية الأخرى بالسودان. وجدد التجمع في لقاء لعدد من قياداته السياسية والنقابية انتقاداته للبطء الذي تواجهه مفاوضاته مع الحكومة وتعاطيها مع مقترحاته المعروضة عبر اللجان المشتركة. وأكدت قيادات التجمع أنه في حال رفض الحكومة زيادة النسبة المحددة للقوى الشمالية فإنهم سيضطرون للذهاب إلى المعارضة. وقال رئيس لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق القاهرة فاروق أبو عيسى إن مشاركة التجمع في السلطة الانتقالية مشروطة بتعديل هذه النسب. من جهته قال الشفيع خضر أحد قيادات التجمع في تصريح للجزيرة، إن الخلافات مازالت كبيرة في المحادثات مع اللجنة السداسية الحكومية. وجدد موافقة التجمع على النسبة المخصصة للجنوبيين وتصل إلى 34 وأن مفاوضيه اقترحوا تخصيص نسبة 33% للمؤتمر الوطني و33% للقوى الأخرى.

إلا أن خضر تحدث عن تحقيق تقدم كبير في المفاوضات الخاصة بقضايا التحول الديمقراطي واستقلالية القضاء وتحقيق قومية الخدمة المدنية والأجهزة النظامية

من جهته اعلن حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان اختيار ممثليه في حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية والاجهزة الاخرى. وقال المتحدث الرسمي باسم الحزب نافع علي نافع في مؤتمر صحافي ان المكتب القيادي للحزب عقد اجتماعا طارئا برئاسة الرئيس السوداني رئيس الحزب عمر البشير اجاز خلاله ترشيحات المؤتمر لمناصب ولاة الولايات الشمالية وحكوماتها ووزاراتها الاتحادية ال16 و17 وزير دولة المخصصة للحزب من جملة الوزارات البالغة 30 وزارة اتحادية و34 وزير دولة. وأشار نافع الى أن المكتب أجاز قوائم ممثلي الحزب في المجلس الوطني الانتقالي ومجالس الولايات موضحا ان اجازة هذه الترشيحات واعلانها رسميا سيتم بعد اكتمال عملية التشاور في مؤسسه الرئاسة بين رئيس البلاد ونائبيه في اجتماع يعقد في وقت لاحق الليلة وفقا لما قرره اتفاق السلام. وبشان توزيع المقاعد أوضح نافع ان نصيب الحركة الشعبية في الوزارات الاتحادية بلغ 8 وزارات مقسمة على النحو التالي 2 في القطاع السيادي و3 في الاقتصادي و3 في القطاع الخدمي فيما خصصت 4 وزارات للقوى الشمالية مجتمعة ووزارتان للقوى الجنوبية الاخرى. وبالنسبة لوزراء الدولة أوضح نافع ان الحركة منحت 10 مواقع والقوى الشمالية الاخرى 5 وزراء دولة والقوى الجنوبية الاخرى وزيرا دولة.

وفيما يتعلق بعضوية المجلس الوطني قال ان الحزب نال 234 مقعدا فيما نالت الحركة الشعبية 126 مقعدا والقوى الشمالية 63 مقعدا و27 مقعدا للقوى الجنوبية الاخرى مشيرا الى ان عددا من المقاعد استبقيت فارغة للشخصيات القومية ولممثلي العاملين والمراة والزراع واصحاب العمل. وتوقع نافع انعقاد الجلسة الاولى للمجلس الوطني ومجلس الولايات في جلسة واحدة اواخر الاسبوع الحالي اذا ما اكملت الحركة الشعبية مشاوراتها الخاصة بقائمتها. يذكر ان الحركة الشعبية اعلنت في وقت سابق اليوم انها اكملت مشاوراتها بشان مشاركتها في الحكومة والمجلس الوطني ومجلس الولايات وسمت ممثليها. وحول الوضع على مستوي الولايات اشار نافع الى انه قد تم الاتفاق على 8 وزارات بجانب الوالي بكل ولاية غير جنوب كردفان التي تقرر ان تكون بها 10 وزارات بجانب الوالي .

واوضح ان المكتب القيادي اجاز مقترح اللجنة المشتركة حول مقاعد المؤتمر الوطني بالحكومات الولائية بالشمال حيث حاز على 6 وزارات من جملة ال8 وزارات في 7 ولايات و5 وزارات في 6 ولايات باستثناء جنوب كردفان والنيل الازرق ومنحت القوى الشمالية مجتمعة مقاعد لوزيرين في 6 ولايات ووزير في 7 ولايات كما منحت الحركة الشعبية وزيرا واحدا في كل ولاية من الولايات الشمالية. ومن المقرر ان يعلن البشير بعد الفراغ من التشاور مع نائبيه الحكومة الجديدة التي ستدير البلاد خلال النصف الاول من الفترة الانتقالية المحددة ب6 سنوات على أن يجري في نهايتها استفتاء على تقرير المصير لابناء الجنوب حسب اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة مع الحركة الشعبية في يناير الماضي بعد 22 عاما من الحرب