على الرغم من عودة وزير الخارجية الفرنسي الى بلاده دون تحقيق نتائج ايجابية ملموسة الا ان باريس ما تزال تأمل باطلاق اثنين من صحفييها في العراق الذين تتابع الجامعة العربية آخر التطورات بخصوصهما في الغضون اعلنت مصادر عراقية ان الحرس الوطني بدا عمله في حراسه انابيب وابار النفط
وصرح بارنييه للصحفيين بعد بحث أزمة الرهينتين مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك "لدينا أسباب جادة تدعونا للاعتقاد بأن كليهما في صحة جيدة وأن من المحتمل التوصل الى نتيجة طيبة." وأضاف "أهم أولوياتنا اليوم ما زالت التوصل الى الافراج عنهما. نعطي الاولوية لسلامتهما... نحن نعمل بجد وهدوء وتمهل."
ويحتجز مسلحون في العراق الصحفيين كريستيان شيزنو وجورج مالبرونو منذ 20 أغسطس اب. وأصبحت تصريحات مسؤولي الحكومة غاية في الحذر منذ أن اتضح أن آمال الافراج عنهما يوم الجمعة لم يكن لها أي أساس.
وأمضى بارنييه الذي عاد من العاصمة الاردنية عمان في وقت متأخر من مساء السبت ساعة مع شيراك قبل أن يلتقي مع رئيس الوزراء جان بيير رافاران وأعضاء كبار بالحكومة.
ويدرك الزعماء الفرنسيون أن الجهود المبذولة الرامية الى الافراج عن الصحفيين قد تفسد بسهولة ويخشون أن يعقد تجدد أعمال العنف في العراق من جهود الافراج عنهما.
ولم ترد أنباء جديدة من الجيش الاسلامي في العراق الذي أذهل فرنسا عندما خطف الرجلين وطالب باريس بالغاء قانون يحظر الحجاب في المدارس الحكومية بفرنسا. ورفضت فرنسا هذه المطالب وبدأ تطبيق القانون يوم الخميس.
وقالت قناة العربية التلفزيونية يوم الاحد أن جماعة إسلامية عراقية أخرى هي كتائب الرايات السود التابعة للجيش الاسلامي السري قالت انها ستكف عن خطف الأفراد الذين ينظر اليهم على أنهم يحرضون القوات الامريكية في العراق اذا أصدر علماء السنة فتوى تحرم خطف الرهائن.
من جهته قال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أنه على اتصال مستمر مع وزير خارجية فرنسا ميشيل بارنييه وشخصيات عراقية عديدة بشأن الصحفيين الفرنسيين المحتجزين فى العراق0
وأعرب موسى فى تصريح للصحفيين عن أمله فى أن يتم الافراج عن الرهينتين الفرنسيتين فى اسرع وقت ممكن0
على صعيد آخر أعلن اليوم عن تكليف الحرس الوطنى العراقي بمهمة حماية المنشات النفطية العراقية فى جنوب البلاد فضلا عن مكافحة تهريب النفط العراقي
وصرح مصدر مسؤول فى الحرس الوطنى العراقى اليوم أن من بين هذه المنشات مبنى شركة نفط الجنوب الذى تعرض مؤخرا للتخريب والاحراق على أيدى مسلحين مجهولين 0
وقد كلف لحماية هذا المبنى فصيل من الحرس الوطنى العراقى كما تم تشكيل مفارز مسلحة لحماية المنشات النفطية الحيوية والانابيب الناقلة للنفط والموانىء ومحطات توليد الطاقة الكهربائية فى جنوب العراق0
واوضح المصدر المسؤول أن مفارز أخرى تابعة للحرس الوطنى كلفت بملاحقة مهربى النفط العراقى وعصابات السلب والمتسللين عبر الحدود فى جنوب العراق 0
وكانت أنابيب النفط العراقى الخام فى شمال العراق وجنوبه قد تعرضت خلال الاسابيع الماضية الى سلسلة من أعمال التخريب كان اخرها عملية تخريب تعرض لها أنبوب النفط الذى ينقل النفط العراقى من حقول نفط كركوك شمالى العراق الى ميناء جيهان التركى على البحر المتوسط 0
يذكر ان مهمة حماية المنشات النفطية كانت من اختصاص شرطة حماية المنشات الحكومية غير ان فشلها فى التصدى للهجوم الذي تعرض له مبنى شركة نفط الجنوب مؤخرا دفع الحكومة العراقية الى اتخاذ قرارا بزج الجيش العراقي الحرس الوطني في هذه المهمة 0
--(البوابة)—(مصادر متعددة)
