130 الف قتيل بسوريا، والحرب والبرد والبيروقراطية تؤخر تدمير الكيماوي

تاريخ النشر: 31 ديسمبر 2013 - 03:19 GMT
جثث ملقاة في جبال القلمون شمالي دمشق
جثث ملقاة في جبال القلمون شمالي دمشق

وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 130433 شخصا "منذ انطلاقة الثورة السورية" في 2011، فيما قالت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إن المخاوف الامنية والبيروقراطية جعلتا دمشق لا تلتزم بمهلة انقضت الثلاثاء لازالة مواد سامة بموجب جهود دولية للتخلص من ترسانتها الكيماوية.

وبحسب حصيلة جديدة اصدرها المرصد الثلاثاء.، فان القتلى هم 46266 مدنيا بينهم اكثر من سبعة آلاف طفل، و52290 من عناصر قوات النظام والمجموعات المسلحة الموالية لها، و29083 من مقاتلي المعارضة وبينهم جهاديون، بالاضافة الى 2794 قتيلا مجهولي الهوية.

وقال المرصد ان هذه الحصيلة تشمل الفترة الممتدة بين "18 اذار/مارس 2011، تاريخ ارتقاء أول شهيد في محافظة درعا (جنوب)" حتى اليوم الاخير من سنة 2013. وبين القتلى المدنيين 7014 طفلا، و4695 أنثى فوق سن الثامنة عشرة.

وينقسم مقاتلو المعارضة الى جنود منشقين ومدنيين حملوا السلاح ضد النظام وجهاديين ومقاتلين من جنسيات عربية واجنبية.

كما اشار الى ان خسائر النظام تتوزع على الشكل التالي: 32013 من قوات النظام، و19729 من اللجان الشعبية وقوات الدفاع الوطني، و262 مقاتلا من حزب الله، و286 مقاتلا من الطائفة الشيعية من جنسيات غير سورية.

وعبر المرصد عن اعتقاده بان العدد الحقيقي للقتلى في صفوف الكتائب المقاتلة السورية والقوات النظامية اكثر من ذلك، لكن يصعب عليه توثيقها بدقة "بسبب التكتم الشديد من الطرفين على الخسائر البشرية".

ويقول المرصد انه يعتمد على شبكة واسعة من المندوبين والمصادر الطبية في كل سوريا للحصول على معلوماته.

واشار المرصد الى وجود أكثر من 17000 معتقلا داخل سجون القوات النظامية واكثر من ستة آلاف أسيرا من القوات النظامية والمسلحين الموالين لها لدى الكتائب المقاتلة لا سيما الدولة الاسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة.

الأسلحة الكيماوية
الى ذلك، قالت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إن المخاوف الامنية والبيروقراطية جعلتا حكومة الرئيس السوري بشار الاسد لا تلتزم بمهلة انقضت الثلاثاء لازالة مواد سامة في سوريا بموجب جهود دولية للتخلص من ترسانتها الكيماوية.

وقال مسؤول في المنظمة إن سوء حالة الطقس وجهودا معقدة تبذلها دول عدة لشراء المعدات أخرا العملية أيضا.

وكانت سوريا قد وافقت على التخلص من أسلحتها الكيماوية بحلول يونيو حزيران بموجب اتفاق اقترحته روسيا وأجرت محادثات بشأنه مع الولايات المتحدة بعد هجوم بغاز السارين يوم 21 أغسطس اب حملت الدول الغربية قوات الاسد المسؤولية عنه.

ووافقت دمشق على نقل المواد الكيماوية "الأكثر خطورة" بما في ذلك نحو 20 طنا من غاز الخردل من ميناء اللاذقية السوري المطل على البحر المتوسط يوم 31 ديسمبر كانون الاول لتدمر في الخارج بعيدا عن منطقة الحرب.

وقالت سيجريد كاج المنسقة الخاصة لبعثة منظمة حظر الاسلحة الكيماوية والامم المتحدة لرويترز في دمشق إن المنظمة "مرتاحة لمعرفة أن العمل على وشك الانتهاء" لكنها لم تفصح عن المدة التي سيستغرقها التأخير.

وأضافت يوم الاحد أنه لن يتم الالتزام بالمهلة وأشارت إلى تأخيرات فنية.

وقالت كاج يوم الاثنين أن تأخيرات حدثت في الجمارك دون أن تذكر مزيدا من التفاصيل.

والحكومة السورية مسؤولة عن التغليف الامن والنقل عبر طرق إلى اللاذقية بما في ذلك الطريق السريع الرئيسي من العاصمة والقضاء على الاسلحة الكيماوية.

واستعادت قوات الاسد السيطرة هذا الشهر على الطريق السريع المهم لنقل المواد السامة والذي يربط العاصمة دمشق بالساحل. وفقد مقاتلو المعارضة السيطرة على ثلاث بلدات على طول الطريق لكن نشطاء يقولون إن كمائن المقاتلين لن تتعرض للقوافل التي تمر عبرها.

وقالت كاج إن الحكومة السورية عبرت مرارا عن عدد من المخاوف الامنية. وأضافت أن دمشق "بحاجة إلى خطة تحسبا لأي حادثة في الطريق من مواقع مختلفة إلى اللاذقية وفي اللاذقية نفسها."

وأضافت "إنه تدريب على الادارة معقد للغاية فهناك برنامج للاسلحة الكيماوية يجب تدميره في وقت تشهد البلاد فيه حربا."

ورغم التأخير قالت كاج "التقدم قوي للغاية" وهناك "تصميم واضح من كل الاطراف على تحقيق النجاح."