الحجاب شعيرة جنسية سبقت الإسلام
مطلع هذا العام أحدثت عالمة الآثار التركية معززة اليمي جيغ التي تبلغ من العمر 92 عاما ضجة في تركيا عندما نشرت كتاباً قالت فيه إن أول من ارتدى الحجاب هن الكاهنات اللواتي كن يطلعن الفتيان على الحياة الجنسية، إلا أنهن لم يكن يمارسن الدعارة.
وأبانت أن استخدام المرأة للحجاب يعود في اصله إلى شعائر جنسية سبقت الإسلام.
ما نشرته معززة أثار حفيظة الكثير من الأتراك من شتى الاطياف السياسية والدينية.
ورفع محامي من مدينة ازمير غرب تركيا قضية ضد معززة جيغ لاستيائه من كتاباتها مما أدى إلى توجيه التهمة إليها والى ناشر كتبها بالتحريض على الكراهية استنادا على الاختلافات الدينية.
جدير أن نذكر أن معززة مثلت مطلع هذا الأسبوع أمام المحكمة التي برأتها من التهم المنسوبة إليها. وأبان القاضي في محكمة إستانبول أن معززة لم ترتكب أي مخافة قانونية وأن البحث الذي نشرته في كتابها لا يشكل أي خطر على الناس.
وكانت معززة جيغ كرست حياتها المهنية لدراسة الحضارة السومرية، اول حضارة معروفة يعود تاريخها الي القرن الرابع قبل الميلاد. واضافة الى كونها اكاديمية بارزة، فان عالمة الاثار هي مدافع قوي عن النظام السياسي العلماني في تركيا.
ووجهت مؤخراً رسالة الى ايمين زوجة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان دعتها فيها الى خلع حجابها لتكون نموذجا للشابات. وقالت في مقابلة لصحيفة الوطن الواسعة الانتشار :" تستطيع ايمين ان ترتدي ما تشاء في بيتها، ولكن بصفتها زوجة رئيس الوزراء، فلا يمكنها وضع صليب او ارتداء الحجاب".
جدير بالذكر أن موضوع الدين موضوع حساس جدا في تركيا، وتسعى الحكومة في إيجاد التوازن في تعاملها مع هذا الموضع خوفا من حدوث إضطرابات وعدم إستقرار في الدولة.