قضت محكمة اردنية بالحبس ستة اشهر على أب صعق ابنته بالكهرباء حتى الموت بدعوى الدفاع عن الشرف، وهي ذريعة تتيح للمتهمين في مثل هذه الجرائم الاستفادة من مادة جدلية في القانون تخفف الاحكام ضدهم.
وقالت صحيفة "الغد" الخميس ان محكمة الجنايات الكبرى قضت الاربعاء "بحبس أب أقدم على قتل ابنته البالغة من العمر (16) عاماً، ستة شهور بعد ان ادانته بجنحة القتل المقترن بالعذر القانوني المخفف".
واضافت ان المحكمة قضت كذلك ببراءة شقيقها من تهمة القتل "لعدم وجود اي دليل يثبت مشاركته في الجريمة".
وبحسب الصحيفة، فقد بين قرار المحكمة "ان المتهم قام بضرب المغدورة بعصا على رأسها مما افقدها وعيها ثم قام بتعرية أسلاك الكهرباء وربطها بالمغدورة ووضعها في غرفة بمنزله مما أدى الى اصابتها بصعقة كهربائية أدت الى وفاتها".
وجاء في القرار ان الاب اقدم على ذلك "بعد ان شتمته واخبرته انه لا يحق له التدخل بتصرفاتها وانها ارتكبت الفاحشة مع شاب مما افقده وعيه".
كما أوضح القرار، القابل للتمييز "ان المغدورة سبق لها وان هربت من منزل والدها وتزوجت من شخص ثم هربت من منزل زوجها الذي قام بدوره بإخبار عمها انها هربت من منزله، حيث تسلمها والدها (المتهم) من أحد المراكز الأمنية".
وفي قضيتين منفصلتين، أصدرت محكمة الجنايات الكبرى في اذار/مارس حكمين بالسجن لمدة ستة أشهر وثلاثة أشهر على رجلين إثر قبولها بأنهما قد قتلا قريبتيهما وهما تحت تأثير ما يسمى حالة غضب باسم شرف العائلة.
وشكلت المادة 98 من قانون العقوبات الاردني احد اسانيد المحكمة في اصدارها لقرارات تخفيف الحكم على المدانين في هذه القضايا.
وتنص المادة 98 على أنه إذا ارتُكبت جريمة ما "بسورة غضب شديد ناتج عن عمل غير محق وعلى جانب من الخطورة أتاه المجني عليه"، فإن الجاني سوف يستفيد من العقوبة المخففة.
وتستخدم هذه المادة في قضايا العنف ضد المرأة على نحو يتسم بالتمييز، وبصورة واسعة لتبرير العديد من حالات قتل النساء على أيدي الرجال، بحسب تقرير لمنظمة العفو الدولية.
واعتبر التقرير ان هذه المادة مناقضة لمتطلب أساسي من متطلبات القانون الدولي لحقوق الإنسان، وهو المساواة أمام القانون بين الأفراد، الذين لا يجوز أن يعانوا من التمييز بسبب جنسهم.
واتخذت السلطات الأردنية عدة تدابير في السنوات الأخيرة لحماية النساء من العنف، بما في ذلك إنشاء "دائرة حماية الأسرة" داخل مديرية الأمن العام.
وقد ساعدت هذه التدابير ضمان إخضاع مزاعم العنف ضد المرأة لمزيد من التحقيق الدقيق، وفتح أول الملاجئ النسائية الحكومية تحت اسم "دار الوفاق" لتلجأ إليها النساء من ضحايا العنف المنزلي.