حلب: الحافلات الخضراء تدخل الأحياء الشرقية لإخراج المسلحين

تاريخ النشر: 15 ديسمبر 2016 - 11:08 GMT
إخراج مسلحي المعارضة وعائلاتهم من شرق حلب باتجاه إدلب
إخراج مسلحي المعارضة وعائلاتهم من شرق حلب باتجاه إدلب

بدأت الحافلات الخضراء التي كانت متوقفة منذ الصباح عند معبر الراموسة بالدخول إلى الأحياء الشرقية لحلب لإخراج المسلحين وعائلاتهم في تنفيذ للاتفاق الذي تم التوصل إليه. وترافق الحافلات عشر سيارات إسعاف. 

وأعلن الجيش الروسي أن العسكريين السوريين والروس يعدون لإخراج مسلحي المعارضة وعائلاتهم من شرق حلب باتجاه إدلب. وقال الجيش الروسي إنه سيتم إخراج المسلحين في 20 حافلة و10 سيارات ستسلك ممراً خاصاً باتجاه إدلب شمال غرب سوريا. 

وقال مركز المصالحة في حميميم إن "القوات الروسية ستراقب عملية إجلاء المسلحين من حلب عبر طائرات من دون طيار وأن السلطات السورية تضمن الأمن لجميع التشكيلات المسلحة التي تغادر شرق حلب" مضيفاً أن تحضيرات خروج المسلحين وعائلاتهم من حلب تمت بإيعاز من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتعاون مع السلطات السورية.

فضائية الميادين أفادت بأن سيارات الهلال الأحمر السوري دخلت الأحياء الشرقية لحلب حيث يتحصن المسلحون، مضيفة أن المسلحين يحاولون تفجير بعض مخازن سلاحهم ومستودعات أغذيتهم ومقراتهم المركزية بما فيها من تجهيزات ووثائق ومستندات.

وبحسب الاتفاق سيتم إخراج الجرحى والمرضى في البداية ثم المسلحين وعائلاتهم. وتترافق العملية مع تحليق مكثف لمروحيات الجيش السوري لتأمينها. وفيما قال ناشطون ومعارضون إن الجيش السوري وحلفاءه أطلقوا النار على سيارة الإسعاف الأولى ظلت هذه المعلومات غير مؤكدة. وأفاد مراسل الميادين بسماع أصوات إطلاق نار مصدرها الجماعات المسلحة في حي صلاح الدين.  

وكان أعلن الإعلام الحربي عن بدء التجهيز لإجراءات إخراج المسلحين من أحياء حلب الشرقية باتجاه قرية خان طومان جنوب غرب مدينة حلب. وكشف عن اتصالات ليلية أدت إلى إعادة تثبيت وقف النار ما سيؤدي إلى خروج المسلحين من حلب خلال ساعات. يأتي ذلك، بعد صدّ الجيش السوري هجوماً للمجموعات المسلحة على محوري مدرسة الحكمة وكتيبة الدفاع الجويّ غرب مدينة حلب. 


ومن المنتظر أن يخرج مسلحو جبهة النصرة إلى إدلب وقالت الميادين إن من بين العوامل التي أدت إلى تأجيل الاتفاق رفض مسلحي "النصرة" لا سيما الأجانب الذين كانوا يمنعون المدنيين والمسلحين من الخروج. 

وأفادت معلومات الميادين أنّ ربط موضوعي كفريا والفوعة المحاصرتين بأيّ حلّ في حلب بات أمراً محسوماً. وقال مصدر عسكري سوري للميادين الأربعاء إنّ المفاوضات التي تمّت حول خروج المسلحين من أحياء حلب كشفت خداع الجماعات المسلحة، حيث تبين أنّ عدد الذين يريدون إخراجهم هو 15 ألفاً بينهم أربعة آلاف مسلح مع عائلاتهم، فيما كان العدد المعلن 2000 شخص فقط.

المصدر أضاف أن إخراج هذا العدد يتطلّب عملاً سياسياً على مستوى دولي وليس حديثاً جزئياً، مؤكداً أنه لا يمكن لأي اتفاق في حلب أن يمرّ دون رؤية شاملة للتطورات الميدانية والإنسانية في مناطق أخرى. كما أشار إلى أنّ استمرار حصار المسلحين لمناطق ككفريا والفوعة يتطلّب أن تكون المفاوضات شاملة، مذكّراً بأنّ لسوريا وحلفائها عدداً كبيراً من المخطوفين والأسرى وجثامين شهداء لدى المسلحين.