ذكر تقرير ان قادة الجيش الاميركي اوصوا بادخال تغيير في مهمة قواتهم في العراق من القتال الى تدريب وتعزيز قدرات الجيش العراقي، فيما نفى البيت الابيض تلويح الرياض بدعم السنة العراقيين في اي حرب طائفية مع الاغلبية الشيعية.
وقالت صحيفة "واشنطن بوست" الخميس إن هيئة الأركان المشتركة الأميركية قدمت هذه التوصية خلال اعطائها تقييمها لما يمكن وما لا يمكن للجيش عمله في العراق أثناء اجتماع مع الرئيس جورج بوش.
وقالت الصحيفة نقلا عن مصادر مطلعة على فكر المسؤولين إن قادة الجيش لا يؤيدون حشد القوات في العراق وإنما يرون أن تدعيم وتقوية الجيش العراقي خطوة محورية في إشاعة الاستقرار.
وقال التقرير إن قادة الجيش طالبوا بجهود امريكية أكبر في المصالحة السياسية وإعادة البناء الاقتصادي وخاصة برامج خلق وظائف جديدة.
وأوصت مجموعة دراسة العراق المكونة من الحزبين برئاسة وزير الخارجية الاسبق جيمس بيكر وعضو الكونغرس السابق لي هاميلتون في الاسبوع الماضي بأن تسارع الادارة الاميركية بتدريب القوات العراقية وسحب القوات القتالية الامريكية بحلول اوائل عام 2008 .
وقالت صحيفة واشنطن بوست إن الجنرال جورج كاسي أكبر قائد اميركي في العراق يراجع خطة تدعو الى سحب القوات الاميركية من المدن العراقية إلى عدد من القواعد الاميركية ونقل مهام القتال اليومية الى الجيش العراقي.
زيادة القوات
وفي سياق متصل، دعا وفد رفيع المستوى من الكونغرس الاميركي يزور العراق الخميس الى زيادة كبيرة في عديد القوات الاميركية من اجل اعادة الاستقرار الى هذا البلد الذي مزقته الحروب.
وقال السناتور جون ماكين الذي يتمتع بشعبية واسعة في ولاية اريزونا ان "الوضع خطير جدا وبحاجة الى زيادة كبيرة لعديد القوات من اجل السيطرة على الاوضاع والسماح باستمرار العملية السياسية".
واضاف ماكين الذي يتوقع ان ينافس مرشح الديمقراطيين في انتخابات الرئاسة الاميركية في 2008 "نحن في طريق صعب. ليس لدينا خيارات جيدة ونحتاج الى اعادة السيطرة على الاوضاع المتردية حاليا".
ويضم الوفد خمسة اشخاص بينهم السناتور المستقل جوزف ليبرمان الذي ايد الدعوة الى زيادة عديد القوات ايضا. وقال "اؤيد بقوة زيادة القوات الاميركية في الوقت الحاضر".
السعودية والسنة
الى ذلك، نفى البيت الابيض ما جاء في تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" بان السعودية حذرت من انها ستدعم الاقلية السنية في العراق في اي حرب طائفية مع الاغلبية الشيعية اذا ما سحبت الولايات المتحدة قواتها من البلد المضطرب.
وقال سنو ان "هذه ليست سياسة الحكومة السعودية". الا انه اقر بانه لم يناقش هذه المسالة مع السفارة السعودية في واشنطن او مع مسؤولين في السعودية.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" ذكرت الثلاثاء نقلا عن دبلوماسيين عرب واميركيين ان العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز انذر الاميركيين بذلك منذ اسبوعين خلال زيارة نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني.
وقال دبلوماسي عربي للصحيفة ان هذا "افتراض وسنعمل جاهدين لمنع حدوث ذلك". واضاف "اذا ساءت الامور في العراق مثل حدوث تطهير عرقي فاننا سنشعر باننا نجر الى الحرب".
واوضح مسؤولون اميركيون للصحيفة ان السعودية تشعر بقلق متزايد من انسحاب اميركي محتمل من العراق والقيادة السعودية تعارض بشدة اي انسحاب.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول اميركي كبير ان الادارة الاميركية تسعى لاقامة تحالف مؤلف من دول عربية سنية وحكومة شيعية معتدلة في العراق إضافة الى الولايات المتحدة واوروبا للوقوف في وجه "ايران وسوريا والارهابيين".
وياتي تقرير "نيويورك تايمز" بعد تصريح ادلى به مؤخرا مسؤول في السعودية اعرب فيه ضمنا عن المخاوف من تنامي نفوذ ايران الشيعية في العراق وكذلك عقب دعوة 38 رجل دين سعودي المسلمين في بيان الثلاثاء الى مد العراقيين السنة "بكل اساليب الدعم المدروسة المناسبة" بمواجهة الشيعة المدعومين من ايران.
وياتي ذلك ايضا في اعقاب الاستقالة المفاجئة للسفير السعودي في واشنطن الامير تركي الفيصل الاثنين.
وجاءت الاستقالة المفاجئة بعد 15 شهرا فقط من تولي الامير تركي منصبه ومغادرته الفورية الولايات المتحدة بعد ان ابلغ موظفي السفارة الاثنين انه يرغب في قضاء بعض الوقت مع عائلته حسب ما افاد مسؤول في السفارة.
