الجيش ينزل لشوارع مدينة هندية بعد احراق مسلم

تاريخ النشر: 04 مايو 2006 - 07:56 GMT
البوابة
البوابة

نزل مئات من قوات الجيش الهندي الخميس الى شوارع مدينة بارودا في غرب البلاد مع استمرار الاضطرابات الطائفية بين المسلمين والهندوس لليوم الرابع على التوالي والتي تفجرت بسبب هدم مزار للمسلمين في المدينة وادت الى مقتل ستة من بينهم مسلم احرقته حشود هندوسية وهو داخل سيارته.

ووصلت حافلات محملة بالجنود الى مناطق الاضطرابات في مدينة بارودا على بعد 120 كيلومترا جنوبي احمد اباد وهي كبرى مدن ولاية جوجارات.

واستمرت اعمال العنف اليوم وهاجمت الحشود مصنعا كيماويا وأحرقت المتاجر لكن حظر التجول ونزول قوات الجيش الى الشوارع جعل الكثير من شوارع المدينة مهجورة وان استمر التوتر.

وأصيب عشرات من بينهم عشرة من رجال الشرطة في الاشتباكات التي بدأت يوم الاثنين حين هدمت السلطات المدنية المزار الذي بني قبل قرنين في بارودا.

وقال ديباك سواروب قائد شرطة المدينة لرويترز اليوم "نزل الجيش الى بارودا والموقف يسوده السلام. وردت تقارير عن بعض حوادث العنف المتفرقة والاحراق العمد في المناطق التي يعيش فيها المسلمون والهندوس جنبا الى جنب."

وكانت السلطات قد قالت انها اضطرت الى ازالة المزار لانه يقف عقبة في طريق مشروع لتوسعة الطريق.

وأعلن سواروب يوم الاربعاء عن احراق رجل مسلم وعن فرض حظر التجول. وقال "احرق شاب حتى الموت. الموقف متوتر وفرض حظر التجول."

وكان الضحية (30 عاما) الذي يعمل في مصفاة للنفط عائدا من العمل في ساعة متأخرة من الليل حين حاصرته حشود بالمئات بقيادة نشطين من جماعات هندوسية متشددة لها صلة بحزب بهاراتيا جاناتا الحاكم في جوجارات.

وقالت الشرطة الهندية انها اعتقلت 60 شخصا لصلتهم بحوادث القتل.

وصرح مسؤول كبير في ولاية جوجارات بان قرار نزول الجيش الى المدينة اتخذ مساء امس الاربعاء بعد ان ظهر فشل الشرطة المحلية في السيطرة على الموقف.

وذكرت الشرطة ان ثلاثة مصانع احرقت اليوم كما وقعت حوادث تبادلت فيها الحشود الرشق بالحجارة.

ويقول المسلمون وهم اقلية انهم لا يثقون في حكومة ولايتهم.

وصرح زعماء مسلمون بانهم سيرفعون دعوى قضائية ضد شرطة المدينة لفشلها في السيطرة على الاضطرابات الطائفية.

وقال اسماعيل دافار "لا اثق في الشرطة المحلية. وقفوا يتفرجون بينما كان متجر الاحذية الذي املكه يحترق."

وقال معين خان يوم الاربعاء "حياتنا في خطر. يحاصر متشددون هندوس مسلحون بالسيوف والسكاين منازلنا. استنجدنا بالشرطة لكن ما من مجيب."

واعرب اميت شاه وزير الداخلية في الولاية عن رغبة الحكومة المحلية في السيطرة على الموقف واعمال العنف قائلا انها تفعل كل ما بوسعها.

وتعتبر ولاية جوجارات الصناعية من اكثر ولايات الهند حساسية وشهدت اضطرابات عنيفة بين الهندوس والمسلمين عام 2002 احرق خلالها 59 هندوسيا حتى الموت في قطار والقت الحكومة المحلية مسؤولية الحادث على حشود من المسلمين.

وقالت جماعات مدافعة عن حقوق الانسان ان نحو 2500 شخص غالبيتهم مسلمون قتلوا واحرقوا حتى الموت وضربوا في هجمات ثأرية وقدر المسؤولون عدد القتلى باكثر من 1000 .