الجيش يعاود قصف نهر البارد ووفيات الجنود تقترب من المئة

تاريخ النشر: 14 يوليو 2007 - 12:04 GMT
جدد الجيش اللبناني السبت قصفه لمخيم نهر البارد بعد ان اطلق مقاتلو فتح الاسلام المحتمين في المخيم صاروخين كاتيوشا على الاقل. وذكرت مصادر أمنية أن جنديا لبنانيا لقي حتفه في وقت مبكر من صباح السبت متأثرا بجروحه التي أصيب بها في معارك يوم الجمعة.

وتسبب القتال في سقوط 219 قتيلا على الاقل منذ 20 مايو ايار واقترب عدد الوفيات من الجنود فقط من مئة لتصبح هذه أسوأ أعمال عنف داخلي في لبنان منذ الحرب الاهلية التي استمرت من عام 1975 الى عام 1990 .

وقال شهود عيان ان الجيش أطلق نيران ذخيرة وقذائف دبابات على المخيم في حين رد مقاتلوا فتح الاسلام باطلاق نيران قناصة كما أطلقوا صاروخين فشل أحدهما في الانفجار. وسقط الصاروخان في قرية قريبة ولكن لم يتسببا في وقوع قتلى وجرحى.

من جهتها قالت الوكالة الوطنية الرسمية للاعلام ان الجيش اللبناني حقق تقدما مهما على المحور الشرقي لمخيم نهر البارد بعد مواجهات عنيفة ومباشرة داخل الاحياء والازقة وسيطر الجيش على مبان ومواقع لجماعة فتح الاسلام ويحاصر مجموعة من قادتها وعناصرها في احد الملاجىء في حي الصفوري ويعتبر هذا الملجأ بمثابة غرفة عمليات للعصابة وقد تمكن من قطع الامدادات عنهم موقعا في صفوفهم عدة قتلى.

وأطلق المتشددون يوم الجمعة 18 صاروخا عيار 107 ملليمترات مما أدى الى اصابة اثنين من المدنيين.

وكثف الجيش منذ يوم الخميس قصفه للمخيم المحاصر خشية استدراجه الى حرب استنزاف مع المتشددين المسلحين بشكل جيد.

الا أن المتشددين ردوا بشراسة وقتلوا 11 جنديا وأصابوا 48 اخرين في الايام الثلاثة الماضية.

وقتل 98 جنديا و76 متشددا و45 مدنيا على الاقل في القتال ضد المتشددين الاسلاميين في المخيم ومناطق أخرى منذ 20 مايو ايار.

ويحظر على الجيش اللبناني دخول 12 مخيما للاجئين الفلسطينيين بموجب اتفاقية عربية تم التوصل اليها في عام 1969 . والغى البرلمان اللبناني الاتفاقية في منتصف الثمانينات لكن الاتفاق بقي من الناحية الفعلية ساريا.

دور فلسطيني

من جهته قال أمين سر حركة فتح في لبنان إن الوقت قد حان لتشارك الفصائل الفلسطينية في لبنان، بالعمليات العسكرية إلى جانب الجيش اللبناني للقضاء على "عصابة" فتح الإسلام التي يتحصن العشرات من أفرادها في مخيم نهر البارد شمال لبنان.

وأوضح سلطان أبو العينين في مؤتمر صحفي أن بعض الجماعات الفلسطينية هي التي أصرت منذ البداية على أن تقتصر مساهمة الفلسطينيين بإنهاء أزمة نهر البارد على الجانب السياسي فقط.

وحسب أبو العينين فإن من واجب الفصائل الفلسطينية الموجودة في لبنان أن تساهم في العمل العسكري بعد أن فشلت الجهود السياسية بإقناع "عصابة فتح الإسلام" بالاستسلام، معتبرا أن قصف هذه الجماعة قرى لبنانية بالقرب من المخيمات "اعتداء سافر وغير مقبول على الشعب اللبناني". كما رأى أن لجوء فتح الإسلام لإطلاق هذه الصواريخ "دليل على أنها في النفس الأخير من حياتها".