قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن قوات الجيش أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع يوم الجمعة على حشد من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي عند القصر الرئاسي بشمال شرق القاهرة.
وأضافت أن أنصار مرسي تجمعوا أمام مدخل قصر الاتحادية وبدوا مصرين على الاشتباك مع القوات المسلحة "التى ردت بمزيد من قنابل الغاز
يتظاهر أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي ومعارضوه اليوم 19 يوليو/تموز في القاهرة ومحافظات مصرية أخرى، بالتزامن مع احتفال البلاد بالذكرى الاربعين للانتصار في حرب 6 اكتوبر عام 1973 الذي صادف انذاك 10 رمضان . ونشر الجيش المصري تعزيزات مكثفة في شوارع العاصمة وجدد تحذيره للمحتجين من الاقتراب من المنشآت العسكرية.
وكان الآلاف من أنصار الرئيس العزول قد انضموا الى مسيرات خرجت من مساجد بعد صلاة الجمعة وتوجهوا الى ميداني رابعة العدوية والنهضة، حيث يعتصم الآلاف من أنصار القوى الإسلامية، بينما يجتمع معارضو الرئيس المعزول في ميدان التحرير وأمام قصر الاتحادية.
وحاولت القوى الإسلامية إرسال مسيرتين حاشدتين من رابعة العدوية الى وزارة الدفاع ومقر الحرس الجمهوري الذي شهد محيطه اشتباكات عنيفة يوم 8 يوليو/تموز سقط فيها أكثر من 50 قتيلا في صفوف الإخوان المسلمين. لكن الجيش غلق الشوارع المؤدية الى المقرين بالأسلاك الشائكة وأقام جدارا خرسانيا أمام البوابة الرئيسية لوزارة الدفاع.
وذكرت فناة روسيا اليوم الفضائية أن تعزيزات عسكرية مشددة وصلت الى محيط الميدان، نظرا لقربه من مديرية أمن الجيزة ونادي الشرطة
كما وقعت اشتباكات بين مؤيدي مرسي والمعارضين له خارج الجامع الأزهر، حيث سمع دوي لإطلاق نار، وهذا بعد أن تظاهر عدد من أنصار الرئيس المعزول في داخل الجامع بعد صلاة الجمعة، مرددين هتافات مؤيدة له. وقال مصدر بالشرطة أنه تم اعتقال 13 من مثيري الشغب، بعد أن تدخلت الشرطة لوضع حد للاشتباكات.
كما قطع العشرات من مؤيدي الرئيس المعزول كوبرى 6 أكتوبر في الاتجاهين أثناء انطلاق مسيرتهم من الأزهر إلى ميدان رابعة العدوية.
هذا وجدد المتحدث باسم الجيش أحمد محمد علي تحذير جميع المواطنين من انتحال الصفة العسكرية أو ارتداء الزي العسكري دون وجه حق، كما حذر من "أعمال اقتراب مشبوهة تجاه الوحدات والمنشآت العسكرية وأفراد تأمينها أو تجمعات المواطنين المصريين"، مشددا على أن من يخالف ذلك سوف يعرض حياته للخطر وسيتم التعامل معه بكل حسم وقوة وسيخضع للمسائلة القانونية.
كما جددت القوات المسلحة تحذيرها من الانحراف عن المسار السلمي للمظاهرات، أو اللجوء إلى أي مظهر من مظاهر العنف أو تكدير السلم المجتمعي، وتعطيل مصالح المواطنين.
وكان "التحالف الوطني لدعم الشرعية" قد دعا أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، لمسيرات حاشدة الجمعة في إطار ما يسمى "مليونية كسر الانقلاب"، للمطالبة بإعادة الرئيس المعزول محمد مرسي الى السلطة. من جانب آخر، دعت حملة "تمرد" وحركة "30 يونيو" الى التظاهر في ميدان التحرير وأمام قصر الاتحادية خلال مليونية أخرى أطلق عليها "مليونية النصر والعبور" للتأكيد على الدعم للجيش المصري.
ويذكر أن المظاهرات الحاشدة، التي يخشى المراقبون من أنها قد تتحول الى أعمال عنف، تأتي في ذكر انتصار العاشر من رمضان، عندما تتذكر مصر الانتصار في حرب 1973، حين تمكنت القوات المصرية من عبور قناة السويس يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول (الموافق للعاشر من رمضان انذاك).