الجيش يسيطر على مواقع جديدة لفتح الإسلام ومهمة موسى تواجه العراقيل

تاريخ النشر: 20 يونيو 2007 - 10:32 GMT
أعلن الجيش اللبناني الأربعاء عن سيطرته على مواقع جديدة لجماعة فتح الإسلام في مخيم نهر البارد حيث اقتصرت المعارك على الأسلحة الرشاشة دون سماع أصوات المدفعية في الوقت الذي اقر أمين عام جامعة الدول العربية بوجود عراقيل تواجه مهمة الجامعة في لبنان.

سيطر للجيش اللبناني

اعلن الجيش اللبناني الاربعاء بعد شهر من اندلاع المعارك في شمال لبنان انه سيطر على مواقع مقاتلي فتح الاسلام في تخوم مخيم نهر البارد. وسمعت عيارات نارية رشاشة صباح الاربعاء لكن خلافا للايام السابقة لم يسمع دوي المدفعية الثقيلة.واعلن ضابط في الجيش طلب عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس ان "كل مواقع فتح الاسلام في المخيم الجديد سقطت ويمكن ان نقول ان المعارك انتهت في تلك المواقع".

وما سمي بالمخيم الجديد هو عبارة عن امتداد عمراني للمخيم القديم الذي اقامته وكالة غوث اللاجئين الفلسطينين وتشغيلهم (اونروا) عام 1949. وتتكون تلك الاحياء الجديدة التي ضاعفت مساحة المخيم على مر الزمن من سلسلة من المباني المتعددة الطوابق. وكان مقاتلو فتح الاسلام تحصنوا في تلك المباني لاطلاق النار على جنود الجيش اللبناني الذي دك تلك المواقع التي دمرها بالمدفعية الثقيلة بدون توقف لا سيما خلال الايام القليلة الماضية مجبرا مقاتلي فتح الاسلام على التراجع جنوبا باتجاه المخيم القديم.

واضاف الضابط "اننا نتقدم متر بمتر ونؤمن المخيم الجديد حي بحي خوفا من الالغام".

لكن لم يتسن له اعطاء مؤشرات حول مصير المقاتلين الاسلاميين مكتفيا بالقول انه "لم تبق مقاومة في المخيم الجديد".

وبلغ عدد القتلى منذ 20 ايار/مايو تاريخ اندلاع المواجهات 141 قتيلا بينهم 74 عسكريا وخمسون اسلاميا على الاقل.

صعوبات تواجه مهمة الوفد العربي

اقر الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الاربعاء بان مهمة الوفد العربي الذي يترأسه بهدف المساعدة على حل الازمة السياسية في لبنان تواجه "عراقيل". وقال موسى اثر اجتماعه برئيس الجمهورية اميل لحود "توجد عراقيل لكن الحل ليس مستحيلا". واعتبر ان الحد من زعزعة الاستقرار "يتطلب معالجة سياسية وامنية".

ويلتقي الوفد العربي لاحقا الاربعاء قائد الجيش العماد ميشال سليمان ثم ممثلين لحزب الله الشيعي حليف دمشق وابرز احزاب المعارضة.

يذكر بان عمرو موسى الذي سبق له ان قام في اواخر عام 2006 بوساطة لم تثمر لحل الازمة بين الاكثرية البرلمانية المناهضة لسوريا والمعارضة لم يلتق في جولاته السابقة قائد الجيش وكانت لقاءاته تقتصر على السياسيين.

كما سيتلقي الوفد العربي عددا من الشخصيات من الاغلبية النيابية والمعارضة.

وكان موسى ووصل مع اعضاء الوفد العربي مساء الثلاثاء الى بيروت حيث التقى تباعا رئيس مجلس النواب المعارض نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة والزعيم الدرزي وليد جنبلاط احد قادة الاكثرية البرلمانية المناهضة لسوريا.

وقال موسى للصحافيين لدى وصوله ان "الرياح التي تعصف على لبنان خطيرة والظروف صعبة ولكن مهما كانت الصعوبات يمكن للبنانيين ان يتفقوا".

يذكر بان وزراء الخارجية العرب قرروا السبت ارسال وفد عربي الى لبنان برئاسة موسى وعضوية السعودية وتونس وقطر ومصر سعيا لتوفير الاجواء المناسبة لاستئناف الحوار وذلك تلبية لطلب لبنان.

وجاء قرار الوزراء العرب "في ضوء ما يتعرض له لبنان من ارهاب وجرائم واغتيالات وتهريب للسلاح وتسلل المسلحين" كما اوضح البيان الختامي لاجتماعهم.

واكدوا عزمهم على "مساعدة لبنان في ضبط حدوده مع سوريا" التي تتهمها السلطات اللبنانية بالوقوف وراء عمليات زعزعة الاستقرار بما فيها المعارك الجارية منذ شهر في شمال البلاد بين الجيش ومجموعة فتح الاسلام الاوصولية والتفجيرات التي يشهدها لبنان والتي كان اخرها اغتيال النائب وليد عيدو.