الجيش يستأنف قصف البارد وجنبلاط يجدد اتهام دمشق بدعم فتح الاسلام

تاريخ النشر: 11 يونيو 2007 - 12:27 GMT

استأنف الجيش اللبناني الاثنين قصف مواقع مجموعة فتح الاسلام في مخيم نهر البارد، فيما وجه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط احد ابرز قادة الاكثرية النيابية الاتهام مجددا لسوريا بالوقوف وراء هذه المجموعة المتطرفة.

واستخدم الجيش القذائف الثقيلة والصواريخ على مناطق تواجد مقاتلي المجموعة المتهمة باعمال ارهابية عند الجهتين الشمالي والشرقية للمخيم.

وشوهدت سحب الدخان الاسود تتعالى من جراء اندلاع حرائق في المخيم.

وجاء استئناف القصف بعد ان سجلت حدة الاشتباكات تراجعا ملحوظا منذ منتصف ليل الاحد الاثنين لتقتصر على مناوشات بالاسلحة الخفيفة.

وكانت اعنف المعارك بين الطرفين قد جرت السبت وقتل خلالها احد عشر جنديا.

وتمكن الصليب الاحمر اللبناني والهلال الاحمر الفلسطيني الاحد من اجلاء حوالى 250 مدنيا خلال فترات الهدوء بحسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس.

وما زال في المخيم اكثر من ثلاثة الاف مدني فلسطيني ممن لم يتمكنوا او لم يرغبوا في النزوح وفق ارقام متطابقة. وهم متجمعون في الناحية الجنوبية اي داخل المخيم القديم حيث تقوم مجموعات فلسطينية مسلحة رافضة لفتح الاسلام بتوفير الحماية لهم.

وفي الايام الاخيرة اكد الجيش الذي كان يتمركز خارج المخيم قبل المعارك انه يتقدم تدريجيا وببطء داخل المخيم الجديد المكتظ بابنية مرتفعة من الاسمنت شيدت عشوائيا لتشكل امتدادا عمرانيا للمخيم القديم الذي اقامته الاونروا عام 1949.

اتهام سوريا

وفي سياق متصل، وجه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط احد ابرز قادة الاكثرية النيابية الاتهام مجددا لسوريا بالوقوف وراء مجموعة فتح الاسلام المتطرفة.

واعرب جنبلاط خلال تصريحات لصحيفة "النهار" عن استغرابه لعدم ارسال الحكومة المعلومات المتوفرة لديها عن علاقة سوريا بمجموعة فتح الاسلام الى مجلس الامن الذي سيجري مساء الاثنين مشاورات حول تطبيق القرار 1559.

وينص القرار الذي اعتمد في 2004 على سحب القوات الاجنبية من لبنان وحل كل الميليشيات اللبنانية والاجنبية.

وقال جنبلاط "ما هي الخطة السرية التي اجهلها لعدم ارسال تقرير مفصل حول الانتهاكات السورية للقرار 1559؟". واضاف متسائلا "هل المعلومات سرية بحيث لا يجب ان يفصح عنها ام يعتقد البعض ان عدم ارسالها يسهل حكومة وفاق وطني".

من جهة اخرى رفض جنبلاط أي حكومة وحدة وطنية لا تضمن انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

وقال ان "حكومة الوفاق الوطني هي حكومة استنساخ وطني لا توفر اي ضمان لا لحصول انتخابات رئاسية ولا للاستقرار".

وتزامن رفض جنبلاط مع بدء موفد فرنسي مشاورات في بيروت لحلحلة الازمة المستفحلة منذ نحو سبعة اشهر بين الاكثرية والمعارضة التي يقودها حزب الله حليف دمشق.

وكان رئيس الجمهورية السابق امين الجميل احد قادة قوى 14 اذار التي تمثلها الاكثرية النيابية قد شدد الاحد على ضرورة الاتفاق المسبق على سياسة حكومة الوحدة الوطنية وهو ما ترفضه المعارضة.

وقال الجميل "نحن مع حكومة انقاذية يتم الاتفاق على سياستها ومهامتها (...) لا نريد حكومة جديدة تظن نفسها بديلا من انتخاب رئيس جديد".

وشدد الجميل على ضمان اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها (ابتداء من 24 ايلول ولفترة لا تتجاوز شهرين) وعلى وضع حد "للحالة الشاذة في المخيمات بالتزام الفلسطينيين قوانين الدولة وتطهير المخيمات من المجموعات والعناصر الدخيلة والارهابية".