خبر عاجل

الجيش يتوعد فتح الاسلام: باريس تتضامن مع بيروت وواشنطن تتابع باهتمام

تاريخ النشر: 25 مايو 2007 - 04:37 GMT
في الوقت الذي اعلن فيه الجيش اللبنانية احترام الهدنة توعد بالرد "بكل حزم وقوة" على مقاتلي فتح الاسلام فيما عبرت فرنسا عن تايدها لحكومة السنيورة في اعادة النظام.

الجيش يتوعد

هدد الجيش اللبناني بالرد "بكل حزم وقوة" على مقاتلي فتح الاسلام الذين يتحصنون في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان وذلك غداة اشتباكات متقطعة جرت بينهما.

ووصلت الجمعة طلائع الامدادات العسكرية الاميركية للجيش اللبناني.فيما عاد الهدوء الهش الى محيط مخيم نهر البارد غداة اشتباكات ليلية متقطعة هي الاولى منذ بدء الهدنة بعد ظهر الثلاثاء.

وقال متحدث عسكري لوكالة فرانس برس ان "الجيش يحترم الهدنة لكنه سيرد بكل حزم وقوة اذا تعرض لهجوم". واضاف ان "مواقعنا تعرضت مساء الخميس لاطلاق نيران من داخل المخيم فردت على مصادرها".

في المقابل اكد المتحدث باسم فتح الاسلام ابو سليم طه ان المجموعة تعهدت احترام الهدنة لكنها ترفض الاستسلام. وكان بعض عناصرها حاولوا الهروب بحرا.وافاد مراسل فرانس برس ان الجيش استمر خلال ليل الخميس الجمعة بتعزيز مواقعه المنتشرة حول المخيم مستقدما نحو 15 دبابة ومدرعة.

مساعدات انسانية

من ناحية اخرى تسارع امداد اللاجئين بالمساعدات الانسانية. وذكرت مصادر هيئات الاغاثة ان نزوح اللاجئين عن المخيم استمر الجمعة لكن باعداد اقل بكثير من اليومين السابقين.ويستمر وصول المساعدات الانسانية الى طرابلس كبرى مدن شمال لبنان ومخيم البداوي المجاور لنهر البارد والذي لجأ اليه الاف النازحين.

وقدرت منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (انروا) بان نصف سكان مخيم نهر البارد نزحوا عنه حتى الان. وكان عدد سكان هذا المخيم يبلغ قبل المعارك نحو 31 الف نسمة وفق الانروا.

فقد وصلت الى معبر المصنع على الحدود الشرقية بين لبنان وسوريا 11 شاحنة كبيرة من المساعدات الغذائية التي استقدمتها اللجنة الدولية للصليب الاحمر من عمان وذلك غداة اعلانها عن توزيع مئتي طن من المواد الغذائية على اللاجئين الفلسطينيين.

تضامن فرنسي

من جهته عبر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في بيروت عن "حرص" بلاده على لبنان و"تضامنه" معه في وقت يواجه دوامة عنف جديدة.

وقال كوشنير فور وصوله الى مطار بيروت في طائرة خاصة "جئت للتعبير عن حرص فرنسا على لبنان وتضامنها معه في هذه الفترة الصعبة التي يعيشها". وتابع "تعرفون كم انني انا شخصيا متعلق بلبنان. اشعر بالسعادة لمجيئي الى هنا وينتابني في الوقت نفسه الحزن لوجودي فيه في هذه الظروف الصعبة".

وقال متحدثا بعد غداء عمل طويل جمعه برئيس الوزراء فؤاد السنيورة "آمل واتمنى واريد ان تتوقف الاعتداءات التي تسعى الى هدف وحيد هو زعزعة الاستقرار وبث القلق بين جميع اللبنانيين".

وكان برنار كوشنير الذي تولى مهامه الوزارية قبل اقل من اسبوع زار لبنان في الماضي بصفته طبيبا ثم وزيرا للنشاط الانساني عام 1989 خلال الحرب الاهلية (1975-1990).وقال "ان فرنسا تدين كل الاعتداءات التي باتت تضرب يوميا جميع السكان وجميع المجموعات الدينية".

وقال كوشنير "اننا نتفهم تصميم الحكومة الشرعية (برئاسة فؤاد السنيورة) على اعادة بسط النظام على الاراضي (اللبنانية) مع حرصها على مصير السكان المدنيين".وتحدث كوشنير عن "مهمة الجيش غير السهلة" في شمال لبنان.

اهتمام امريكي

واعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان الولايات المتحدة تتابع عن كثب الوضع في لبنان حيث تدور معارك بين الجيش اللبناني واسلاميين حول مخيم نهر البارد لاجئين الفلسطينيين (شمال).

وقالت رايس خلال مؤتمر صحافي في بالو التو في ولاية كاليفورنيا (غرب) "نواصل متابعة الوضع في لبنان عن كثب". واضافت ان "الحكومة اللبنانية تبذل جهودا كبيرة لتفعل ما يجب من اجل حماية مواطنيها من المتطرفين الذين يريدون زرع الشقاق وزعزعة الاستقرار".

وقالت رايس التي كانت تقوم بجولة في سيليكون فالي برفقة نظيرها الاسترالي الكسندر داونر ان "العالم يؤكد تأييده للحكومة اللبنانية".

وعبرت الوزيرة الاميركية عن املها في ان "تكون الحكومة اللبنانية قادرة على معالجة وضع هؤلاء المتطرفين"" موضحة انه "نموذج اضافي للمتطرفين في الشرق الاوسط الذين يحاولون زعزعة حكومة ديموقراطية".