الجيش يتريث في الحسم العسكري والاونروا تستنجد لاغاثة البارد

تاريخ النشر: 05 يونيو 2007 - 05:57 GMT
دخلت معركة مخيم البارد يومها الـ 17 بين تنظيم فتح الاسلام والجيش اللبناني الذي اعلن انه يتريث للحسم العسكري في الوقت الذي وجهت وكالة الاونروا نداء استغاثة لمساعدة 27 الف لاجئ فروا من منازلهم

الاونروا تستغيث

اطلقت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) الاثنين من بيروت نداء عاجلا الى الدول المانحة لتقديم 12,7 مليون دولار من اجل مساعدة اكثر من "27 الف لاجىء فلسطيني" نزحوا من مخيم نهر البارد بشمال لبنان.

وتدور مواجهات بين الجيش اللبناني ومجموعة فتح الاسلامة الاصولية المتحصنة في هذا المخيم منذ 20 ايار/مايو.

واوضحت الاونروا التي تعاني من ازمة مالية حادة ان هذا المبلغ هو "لتلبية الحاجات الطارئة على مدة تسعين يوما لاكثر من 27 الف لاجىء اضطروا الى النزوح من مخيم نهر البارد". وتشمل الحاجات الانية المساعدات الغذائية وغير الغذائية والماوى لتخفيف الاكتظاظ عن مخيم البداوي المجاور الذي استقبل نحو 21 الف لاجىء وفق الاونروا ليرتفع عدد قاطنيه "من 16 الفا الى 37 الفا". وكان مخيم نهر البارد يضم نحو 31 الف لاجىء قبل بدء المواجهات بين مجموعة فتح الاسلام المتهمة باعمال ارهابية والجيش. ووفق ارقام الاونروا ما زال نحو اربعة الاف مدني فلسطيني موجودون في المخيم الذي اسفرت الاشتباكات حوله عن مقتل 17 مدنيا فلسطينيا حتى الان. وختمت الاونروا بيانها بعبارة "من الضروري ان تقوم الدول المانحة بدعم هذا النداء العاجل كي تسمح للاونروا بان تخفف قدر المستطاع الواقع القاسي الذي فرضته الازمة على سكان مخيم نهر البارد".

ومنذ الـ 20 من الشهر الماضي اسفرت الاشتباكات عن مقتل 108 اشخاص وفق حصيلة جديدة اعدتها وكالة انباء فرانس برس من مصادر عسكرية وطبية.

ففي شمال لبنان حيث تنحصر المعارك حول مخيم نهر البارد بعد ان شملت في يومها الاول طرابلس ارتفعت الحصيلة الى 104. كما قتل 4 في محيط مخيم عين الحلوة

فقد سحب الجيش الاثنين جثة عسكري قتل الجمعة مما يرفع الى 45 قتيلا خسائر المؤسسة العسكرية في شمال لبنان. وخلال هذه الفترة قتل 41 عنصرا من فتح الاسلام المتهمة بعمليات ارهابية في شمال لبنان. كما لقي 17 مدنيا مصرعهم في مخيم نهر البارد وفق سلطان ابو العينين ممثل حركة فتح بزعامة محمود عباس في لبنان. وقتل مدني لبناني واحد في مدينة طرابلس كبرى مدن شمال لبنان في اول ايام الاشتباكات في 20 ايار/مايو. وتشكل هذه الارقام التي اعدت مع استمرار الاشتباكات متقطعة في شمال لبنان وهدوء في الجنوب اعلى حصيلة للخسائر البشرية يشهدها لبنان منذ انتهاء الحرب الاهلية (1975-1990) باستثناء حصيلة الحرب التي شنتها اسرائيل في تموز/يوليو الماضي على حزب الله.

الحسم

وأفادت معلومات أمنية من بيروت بأن الجيش اللبناني الذي عزل مسلحي فتح الإسلام في مربع داخل مخيم نهر البارد، يتريث في تنفيذ خطة الحسم العسكري.

ويرجع الجيش ذلك بسبب توافر معلومات عن احتمال أن يكون المسلحون قد وضعوا ألغاما في مباني كثيرة مأهولة بالمدنيين الفلسطينيين واحتجزوهم رهائن ودروعاً بشرية، وربما عمدوا إلى تفجيرها على من فيها للإيحاء بأن الجيش قصف مدنيين ومبان مأهولة.