الجيش اللبناني يلقي مناشير تدعو مسلحي فتح الاسلام الى الاستسلام

تاريخ النشر: 15 أغسطس 2007 - 06:46 GMT
للمرة الاولى منذ بدء المعارك في 20 ايار/مايو القى الجيش اللبناني الثلاثاء من الجو مناشير تدعو الى استسلام من تبقى من مسلحي فتح الاسلام المتحصنين في اخر جيب لهم في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان.

واوضح بيان صادر عن مديرية التوجيه في قيادة الجيش "ان طوافة تابعة للقوات الجوية القت منشورات فوق منطقة تواجد المسلحين في نهر البارد" وذلك في اطار نداءات القيادة المتكررة للمسلحين لتسليم انفسهم.

وحمل المنشور عنوان "نداء موجه الى تنظيم فتح الاسلام" وفيه "ان استمراركم في القتال يزيد من آلام الشعبين اللبناني والفلسطيني".

وطالب الجيش المسلحين بترك الحرية لنسائهم واطفالهم "ليقرروا مصيرهم بانفسهم لان احتجازهم جريمة امام الله والقانون".

واكد الجيش في ندائه "ان تحقيق العدالة هو اقصر الطرق لانهاء الوضع القائم" معتبرا بان "رفض نداءات الجيش المتكررة بتسليم انفسكم لنيل محاكمة عادلة هو قرار بالانتحار تتحملون مسؤوليته".

وكانت المروحيات العسكرية قد قصفت الثلاثاء اربع مرات مواقع تمركز من تبقى من المسلحين مع عائلاتهم حسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس.

واوضح متحدث عسكري لوكالة فرانس برس "ان القصف (الجوي) فعال جدا فقد دمر عدة ملاجىء جزئيا لكن دخول الجنود اليها يتطلب اولا رفع الانقاض ونزع الالغام".

وكانت المروحيات العسكرية قصفت قبل منتصف ليل الاثنين الاربعاء مرتين هذه المواقع. كما انار الجيش سماء المخيم بالقنابل المضيئة.

يذكر بان المروحيات العسكرية تدخلت للمرة الاولى الخميس الماضي والقت "قنابل عدة تزن الواحدة منها 250 كلغ على تحصينات تحت الارض" كما اعلن حينها متحدث عسكري.

وبذلك يواصل الجيش تقدمه البطيء ويتابع رفع الانقاض وازالة الافخاخ والالغام من المناطق التي سيطر عليها في مواجهة المسلحين المتحصنين في ممرات تحت الارض في بقعة لا تتعدى 15 الف متر مربع.

وقدر قائد الجيش العماد ميشال سليمان الاثنين عدد المسلحين المتبقين في المخيم "بسبعين مقاتلا ومعهم حوالى مئة من النساء والاطفال يرفضون مغادرة المخيم حتى الان بالرغم من نداءات الجيش والوساطات التي اجريت معهم". وغادر 31 الف شخص المخيم على دفعات.

وادت المواجهات حتى الان الى سقوط نحو مئتي قتيل بينهم 136 عسكريا الى جانب عدد كبير من عناصر فتح الاسلام قد تكون جثثهم لا تزال داخل المخيم.

وبدأت المعارك بعد سلسلة اعتداءات نفذها عناصر فتح الاسلام على الجيش فقتلوا 27 عسكريا كانوا اما في مواقعهم حول نهر البارد او خارج الخدمة في اماكن اخرى من شمال لبنان.