الجيش اللبناني يلغي الإجراءات ضد حزب الله

تاريخ النشر: 10 مايو 2008 - 02:36 GMT

قال الجيش اللبناني يوم السبت انه ألغى قرار الحكومة عزل مسؤول أمني قريب من حزب الله وطلب من المسلحين مغادرة الشوارع وفتح الطرق.

وجاء في بيان صادر عن قيادة الجيش "بعد وضع القرارين المتعلقين بجهاز أمن المطار وشبكة الاتصالات السلكية في عهدة الجيش واعتبار أنهما لم يصدرا عن الحكومة تعلن قيادة الجيش ... إبقاء رئيس جهاز أمن المطار العميد الركن وفيق شقير في وظيفته."

وقال الجيش انه سيتعامل مع شبكة الاتصالات الخاصة بحزب الله بطريقة "لا تضر بالمصلحة العامة وأمن المقاومة."

. وطلب الجيش من الحكومة رسميا الغاء القراراين.

كما طلب الجيش من قواته فرض الامن داعيا كل المسلحين الى الانسحاب من الشوارع.

وجاء بيان الجيش بعد ان كان السنيورة اكد في خطاب وجهه الى اللبنانيين السبت ان الحكومة "لن تتراجع حتى ولو ذهب حزب الله في استخدام السلاح الى ابعد مما اقدم عليه".

وقال السنيورة في كلمته التي وجهها الى اللبنانيين من السراي الحكومي متكلما عن حزب الله "كنا صدقنا قوله ان سلاحه لن يوجه يوما الى الداخل لكن على حزب الله ان يدرك ان قوة السلاح لن ترهبنا ولن نتراجع ولن يجعلنا نتراجع عن موقفنا وقناعاتنا حتى لو ذهب في استعماله السلاح الى ابعد مما اقدم عليه".

واضاف "لم نعد نقبل ان يستمر وضع حزب الله وسلاحه على هذا الوضع لا يستطيعون ان يستمروا في هذه الحال كما اننا لم نشك يوما ان حزب الله قادر على احتلال مدينة بيروت عسكريا كما حدث وبساعات".

وقال السنيورة ايضا ان حزب الله و"اعوانه نفذوا طعنة مسممة" بحق بيروت "مستبيحا منازلها" مضيفا "لقد تلقى حلم الديموقراطية وتداول السلطة في لبنان طعنا مسمما نفذه حزب الله واعوانه مستبيحا منازل العاصمة واملاكها".

واضاف متوجها الى اللبنانيين "لن تسقط دولتكم تحت سيطرة الانقلابيين ولن يقبل الشعب اللبناني ان تستباح حريته ليعود التسلط والقهر والارهاب".

وفي اشارة لوم الى الجيش اللبناني اعتبر انه لم يقم "بواجبه كاملا" خلال الاحداث الاخيرة.

وقال "طلبت من قيادة الجيش ان تتحمل مسؤولياتها كاملة في حماية السلم الاهلى وما زلت اصر على قيام الجيش بواجبه الوطني كاملا من دون تردد او تاخير وهو ما لم يتحقق حتى الان".

وتابع السنيورة "يدعو الواجب الوطني الجيش واطلب منه مجددا ان يفرض الامن في كل المناطق على الجميع وان يردع المسلحين ويخرجهم من الشوارع فورا ويزيل الاعتصام ويعيد الحياة الطبيعية الى العاصمة".

وتقيم المعارضة اعتصاما في وسط بيروت التجاري منذ اكثر من سنة ونصف سنة.

وفي اطار طرحه للحل كرر السنيورة ما سبق وعرضه رئيس تيار المستقبل سعد الحريري مساء الخميس من تسليم مسألة تنفيذ القرارين موضع الخلاف مع حزب الله الى الجيش.

وقال السنيورة ان "القرارين لم يصدرا بعد عن الحكومة وسيصار الى وضعهما في عهدة قيادة الجيش" يلي ذلك "انسحاب المسلحين وفتح الطرقات وازالة الاعتصام ليتولى الجيش وقوى الامن الداخلي الامن فورا وعندها كل مسلح يصبح خارجا على القانون".

وتتعلق القرارات المختلف عليها بشبكة اتصالات سلكية لحزب الله وبامن المطار وتنحية قائد جهازه الامني.

من ناحية اخرى وعلى المستوى السياسي تقضي الصيغة التي عرضها السنيورة "بانتخاب رئيس للجمهورية توافقي فورا على قاعدة ان تكون حكومة عهده الاولى حكومة وحدة وطنية ليس للاكثرية فيها القدرة على فرض القرارات ولا للاقلية القدرة على التعطيل".

كما يتم "وضع قانون للانتخاب على قاعدة القضاء على ان تبت الصيغ التفصيلية في مجلس النواب" و"يلتزم الجميع ميثاق شرف للتهدئة الاعلامية".

اجتماع وزراء الخارجية العرب

ويعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا الاحد في القاهرة للبحث عن مخرج للازمة في لبنان بعد ان سجلت المعارضة انتصارا عسكريا على الغالبية النيابية في بيروت وسط دعوات عربية الى "تغليب لغة العقل والمنطق" والى تحمل العرب لمسؤولياتهم "تجاه لبنان ككل وليس تجاه هذا الفريق او ذاك".

وقالت مصادر في الجامعة العربية انه من المتوقع ان تكون نسبة المشاركة الوزارية في الاجتماع مرتفعة.

ولكن السفير السوري في القاهرة يوسف احمد قال لوكالة فرانس برس السبت ان حضور وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاجتماع الوزاري غير مؤكد بعد. واوضح "ليس هناك قرار نهائي بعد بشان مشاركة وزير الخارجية السوري وليد المعلم" مشيرا الى ظروف عائلية يمر بها اذ ان "شقيقته توفيت امس الجمعة".

واكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم الذي رافق امير البلاد الى دمشق الجمعة في تصريحات بثتها السبت قناة الجزيرة ان هذه الزيارة مفيدة لانه كان هناك "ترددا سوريا" بشان حضور الاجتماع الوزاري العربي.

وكان الرئيس السوري بشار الاسد وامير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني اكدا في تصريح مشترك عقب محادثاتهما الجمعة في دمشق ان الازمة في لبنان هي "شأن داخلي" واعربا عن املهما بان يتمكن اللبنانيون من "ايجاد حل لهذا الوضع من خلال الحوار".

وقال الشيخ حمد بن جاسم انه اتصل بزعيم التيار الوطني الحر في لبنان ميشال عون وبقائد الجيش العماد ميشال سليمان المرشح التوافقي للرئاسة في لبنان "لمحاولة ايجاد افكار قبل لقاء وزراء الخارجية".

الا انه اضاف "لا نتوقع الشيء الكثير اذا لم يكن كل الافرقاء اللبنانيين يستطيعون التوصل او المساعدة في التوصل الى حل".

وبادرت مصر التي دانت الجمعة محاولة "فرض الامر الواقع" في لبنان منتقدة بذلك ضمنا حزب الله بالدعوة الى عقد هذا الاجتماع الوزراي الطارئ مدعومة من السعودية.

غير انه كان لافتا ان العاهلين الاردني عبد الله الثاني والسعودي عبد الله بن عبد العزيز امتنعا الجمعة عن ادانة طرف لبناني بعينه واكتفيا بدعوة القوى اللبنانية الى "تغليب لغة العقل والمنطق" لحل الازمة في لبنان عن طريق الحوار.

من جهته اكد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في تصريحات لقناة الجزيرة انه يواصل مشاوراته مع الاطراف اللبنانية ووزراء الخارجية العرب من اجل "انقاذ الموقف" في لبنان.

واكد موسى انه يتعين على العرب ان يتحملوا مسؤولياتهم تجاه "لبنان لكل وليس تجاه هذا الفريق او ذاك".

واقترح الرئيس اليمني على عبد الله صالح الجمعة في اتصالات اجراها مع الاطراف اللبنانية المتصارعة ومع الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل السعودي قيام قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان بادارة حوار وطني لوقف الاقتتال.

وعشية الاجتماع اقترح رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة مجموعة خطوات انتقالية للخروج من الازمة لتهدئة الاوضاع.

وشدد السنيورة على ان الحكومة لم تصدر بعد رسميا القرارين اللذين اثارا غضب حزب الله وكانا وراء اندلاع احداث العنف الاخيرة وهما احالة شبكة الاتصالات السلكية الخاصة بحزب الله الى القضاء وتنحية رئيس جهاز امن مطار بيروت العميد وفيق شقير واضاف انه يقترح ان يعهد بهذين القرارين الى قيادة الجيش.

كما اقترح السنيورة انسحاب المسلحين وازالة الاعتصام (الذي تقيمة المعارضة) من بيروت وانتخاب الرئيس التوافقي العماد ميشال سليمان فورا على قاعدة ان حكومة الوحدة الوطنية التي ستشكل لن يكون فيها للاغلبية القدرة على فرض اي قرار ولا للمعارضة القدرة على التعطيل واعداد قانون انتخابي جديد على اساس ان القضاء هو الدائرة الانتخابية كما طالب جميع الاطراف الالتزام بميثاق شرف للتهدئة الاعلامية.

وكان الامين العام لحزب الله حسن نصر الله قال الخميس ان الحل الوحيد للازمة الحالية هو تراجع الحكومة عن قراريها والعودة الى طاولة الحوار.