اعلن متحدث باسم الجيش اللبناني لوكالة فرانس برس ان بارجة تابعة للجيش اطلقت الخميس النار على قوارب مطاطية تنقل على متنها متطرفين اسلاميين من منظمة فتح الاسلام كانوا يحاولون الفرار من مخيم نهر البارد في شمال لبنان ما ادى الى اغراقها.
وقال المتحدث ان "الجيش اللبناني اغرق بواسطة بارجة تابعة للبحرية اللبنانية زوارق مطاطية على متنها ارهابيو فتح الاسلام كانوا يحاولون الهروب من نهر البارد فجر الخميس".
ورفض المتحدث تحديد عدد المقاتلين الذين كانوا على متن الزوارق وما اذا كان الجيش اسر بعضا منهم او انتشل جثث القتلى.
وينتشر خفر السواحل اللبنانيون قبالة نهر البارد الواقع على البحر المتوسط على بعد عشرة كيلومترات شمال طرابلس ثاني اكبر المدن اللبنانية.
واستمرت الهدنة صباح الخميس في المعارك بين الجيش اللبناني ومقاتلي "فتح الاسلام" حول مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين بشمال لبنان كما افاد مراسل لوكالة فرانس برس.
كما تواصلت حركة نزوح اللاجئين الفلسطينيين التي بدأت مساء الثلاثاء تحت مراقبة شديدة للجيش اللبناني الذي يطوق المخيم حيث تحصن مقاتلو فتح الاسلام.
ولم يسمع اي اطلاق نار في الصباح كما افاد مراسل فرانس برس الموجود عند احد مداخل المخيم الذي دارت حوله معارك عنيفة خلال ثلاثة ايام بين الجنود اللبنانيين ومقاتلي فتح الاسلام. واكد احد العسكريين ان ليلة الاربعاء كانت هادئة.
وصباح الخميس استمر اللاجئون الفلسطينيون بالخروج في مجموعات صغيرة معظمهم سيرا على الاقدام من مخيم نهر البارد فيما يقوم الجنود اللبنانيون بتفتيش دقيق للرجال والنساء والاطفال.
وفي ضوء الهدنة التي بدأت حيز التنفيذ بعد ظهر الثلاثاء فر نحو عشرةالاف مدني فلسطيني من مخيم نهر البارد الذي يضم نحو 31 الف شخص.
وسلكوا الممر الانساني الذي اقامه الجيش عند المداخل الجنوبية للمخيم للتوجه خصوصا الى مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين الواقع على مسافة 12 كلم من مخيم نهر البارد.
ولم يعد الجيش يسمح لاحد بدخول المخيم.
وانتشر الجيش بكثافة صباح الخميس على الطريق التي تربط طرابلس كبرى مدن الشمال اللبناني بالحدود مع سوريا والمحاذية لنهر البارد وقد اقام حواجز تفتيش تسببت بازدحامات سير خانقة.
وقد قتل 69 شخصا في الاجمال -30 جنديا لبنانيا و19 مقاتلا من فتح ا لاسلام و19 لاجئا فلسطينيا ومدني لبناني- منذ الاحد في المعارك التي اندلعت في طرابلس ثاني مدن لبنان وفي محيط مخيم نهر البارد .
واكد مجلس الامن الدولي الاربعاء دعمه لرئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في مواجهة ناشطين اسلاميين لكنه شدد على ضرورة مساعدة اللاجئين الفلسطينيين العالقين في المعارك.
ودانت الدول ال15 الاعضاء في مجلس الامن "باشد العبارات الهجمات التي يشنها مسلحو ما يسمى بفتح الاسلام على قوى الامن والجيش اللبناني في شمال لبنان" معتبرة انها تشكل "هجوما غير مقبول على استقرار لبنان وامنه وسيادته".
واكدت الدول الاعضاء في بيان غير ملزم تلاه سفير الولايات المتحدة في الامم المتحدة زلماي خليل زاد الذي يترأس المجلس خلال الشهر الجاري الحاجة الى "حماية ومساعدة السكان المدنيين وخصوصا اللاجئين الفلسطينيين".
وقال خليل زاد مجددا ان العنف في شمال لبنان لن يمنع المجلس من التصويت قريبا على مشروع قرار يقضي بانشاء محكمة دولية لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
وقتل الحريري و22 شخصا آخرين في انفجار كبير في بيروت في شباط/فبراير 2005. واشار تقرير للجنة تحقيق دولية الى احتمال تورط مسؤولين امنيين سوريين في الاغتيال بينما نفت دمشق هذا الاتهام بشكل قاطع.
وفي تطور مرتبط بهذه المسألة قال سفير قطر في الامم المتحدة ناصر عبد العزيز الناصر انه حصل على ضوء اخضر من المجلس للقيام بوساطة بين الاطراف اللبنانية من اجل التوصل الى توافق حول حكومة وحدة وطنية والمحكمة الدولية.
وقال الناصر "نحن (قطر) على اتصال مع كل الاطراف" في اشارة الى حكومة السنيورة والمعارضة التي يقودها حزب الله اللبناني الشيعي ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري.
واوضح المندوب القطري انه يتوقع ان يبحث المجلس "مطلع الاسبوع المقبل" في مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا لانشاء المحكمة.
وقامت الدول الثلاث بتحركها بطلب من حكومة السنيورة وبتوصية من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بعد ان فشلت الاطراف اللبنانية في التوصل الى تفاهم لابرام الاتفاق الموقع بين الامم المتحدة والحكومة اللبنانية المدعومة من الغرب.
وقال خليل زاد "اعتقد اننا سنحصل قريبا على رد لما طلبه السنيورة". وردا على سؤال عن موعد محتمل للتصويت على القرار قال خليل زاد "خلال ايام".
واكدت الدول الاعضاء في بيانها "ادانتها الواضحة لاي محاولة لزعزعة استقرار لبنان واستعدادها لمواصلة العمل لدعم الحكومة الشرعية والمنتخبة بطريقة ديموقراطية" برئاسة السنيورة.
ومن الاحد الى الثلاثاء جرت معارك هي الاعنف منذ نهاية الحرب الاهلية في لبنان في 1990 في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان بين الجيش اللبناني وتنظيم فتح الاسلام اوقعت 68 قتيلا بينهم مدنيون.
وكان الاف اللاجئين لا يزالون يفرون من المخيم الذي يحاصره الجيش اللبناني خشية اندلاع المعارك مجددا مع المقاتلين الاسلاميين الذين رفضوا حتى الان الاستسلام.