الجيش اللبناني يعزز قواته على الحدود مع سوريا

تاريخ النشر: 27 أكتوبر 2005 - 11:12 GMT

قالت مصادر أمنية إن الجيش اللبناني ارسل يوم الخميس تعزيزات اضافية قرب مواقع عسكرية تديرها جماعة فلسطينية مؤيدة لدمشق قرب الحدود مع سوريا بعد يوم من صدور تقرير للامم المتحدة يتهم دمشق بتسليح نشطاء في لبنان.

وانتشرت أيضا وحدات عسكرية خاصة ودبابات على أجزاء من منطقة الحدود النائية حيث يشتبه الجيش اللبناني ان مسلحين فلسطينيين اطلقوا الرصاص يوم الثلاثاء على مدني يعمل مع الجيش مما أفضى إلى وفاته.

وقال مصدر امني ان الجيش استعان بالدبابات في تعزيزاته بسبب طبيعة التضاريس الجغرافية للمنطقة التي تجعل من الصعوبة وصول الجنود بالمركبات العسكرية العادية.

وكانت حركة فتح الانتفاضة المؤيدة لسوريا والتي تدير موقعا قرب المنطقة نفت اي علاقة لها بمقتل المدني الذي كان يعمل ضمن فريق مسح بالمنطقة.

وكانت قوات ودبابات الجيش اللبناني حاصرت يوم الاربعاء مواقع عسكرية في منطقة السلطان يعقوب في سهل البقاع الشرقي حيث تدير الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة والمدعومة من سوريا شبكة أنفاق محفورة في التلال.

وجاءت التعزيزات بعد يوم من صدور تقرير للامم المتحدة يقول إن الاسلحة مازالت تتدفق عبر الحدود السورية إلى فلسطينيين في لبنان.

وقال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في تقرير أعده المبعوث الخاص تيري رود لارسن إلى مجلس الامن "ان التدفق غير المشروع للاسلحة والاشخاص" عبر الحدود السورية اللبنانية يقوض جهود بيروت للسيطرة على أراضيها.

وأشار التقرير ضمنا إلى أن حكومة دمشق تزود الجماعات الفلسطينية في لبنان والتي لها مقار في سوريا بالاسلحة وان لم يتهمها مباشرة بذلك.

وبرزت قضية الفصائل الفلسطينية المسلحة التي تحظى بدعم سوري في لبنان بعد صدور قرار مجلس الامن 1559 العام الماضي والذي يدعو سوريا لسحب جميع قواتها وعناصر استخباراتها من لبنان ونزع سلاح الميليشيات. ويشمل ذلك الجماعات الفلسطينية وحزب الله اللبناني الذي يسيطر على الجنوب.

واضطرت سوريا الى سحب قواتها من لبنان في أبريل نيسان الماضي بعد هيمنة استمرت 29 عاما بسبب الضغوط الدولية والمطالبة الشعبية اللبنانية عقب اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق الحريري.

ويتهم العديد من اللبنانيين سوريا بمحاولة استخدام الفصائل الفلسطينية التي لعبت دورا مركزيا خلال الحرب الاهلية بلبنان بين عامي 1975 و1990 لاشاعة عدم الاستقرار بعد أن وجهوا اليها اللوم في اغتيال الحريري.

وأجرت الحكومة اللبنانية محادثات مع فصائل فلسطينية عدة في لبنان هذا الشهر بغية الوصول إلى اتفاق بشأن السلاح خارج المخيمات. لكن على الرغم من بدء المحادثات بين الجانبين ظل الوضع متوترا على الارض.

ويعيش في لبنان 390 ألفا من اللاجئين الفلسطينيين موزعين على 12 مخيما في انحاء البلاد لا يدخلها الجيش اللبناني.