الجيش اللبناني يصطدم مع محتجين في عرسال ويكشف عن معسكر للمسلحين

تاريخ النشر: 29 ديسمبر 2014 - 09:49 GMT
الكشف عن معسكر لايواء عائلات المسلحين في عرسال
الكشف عن معسكر لايواء عائلات المسلحين في عرسال

عمد الجيش اللبناني على اطلاق النار في الهواء من اجل تفريق عدد من المحتجين على اجراءاته الامنية عند وادي حميد في بلدة عرسال البقاعية الحدودية مع سوريا. في الوقت الذي اكدت تقارير اعلامية لبنانية الكشف عن معسكر تستخدمه جبهة النصرة في جرود عرسال 

فقد أفادت "الوكالة الوطنية للاعلام"، الاثنين، ان شبانا لبنانيين وسوريين تظاهروا عند حاجز وادي حميد احتجاجاً على إجراءات الجيش في ضبط حركة المسلحين من وإلى الجرد والعمل بموجب تصريح لأصحاب الكسارات والمقالع. ولفتت الى ان الامر ادى الى وقوع إشكال بينهم وبين الجيش ما استدعى عناصر الحاجز إلى إطلاق النار في الهواء لتفريق المحتجين.

والسبت اعلن الجيش في منشور وزعه انه سيمنع مرور اي مواطن لبناني أو سوري، ابتداءا من 2015-1-1، باتجاه جرد بلدة عرسال أو العكس، عبر حاجز وادي حميد، دون حصوله على تصريح مسبق من المخابرات. وطلب من المواطنين التقدم من فرع مخابرات منطقة البقاع، لمنحهم التصاريح اللازمة.

ياتي ذلك في الوقت الذي كُشِفَ "مخيّم جديد يتلقى بعض المواد المهربة" في جرود عرسال وتقطن فيه عائلات مسلحين ينتمون الى التنظيمات المسلحة  بحسب ما اشارت اليه مصادر صحافية. فقد نقلت "صحيفة" السفير عن مصادر عسكرية الاثنين، ان " التحقيقات مع عدد من المهربين قادت الى اكتشاف مخيم جديد في الجرود". ولفتت الى ان هذا المخيم "هو غير المخيم الكائن في عرسال"، مرجحة انه "يضم عائلات مسلحي المجموعات الارهابية". كما أشارت الى ان "هذا المخيم الجديد كانت ترسل اليه بعض المواد المهرّبة".

وكانت المعلومات الصحافية قد اشارت الى ان الاجهزة الامنية حصلت على صور جوية لمخازن اسلحة ببعض المخيمات السورية في بلدة عرسال في 16 كانون الاول الجاري، ولا يزال الجيش يعمل على تطويق المخيمات المشبوهة ولا سيما تلك التي تضم مسلحين وذلك بعد ان وقعت اشتباكات بين الطرفين في آب الفائت ادت الى أسر عدد من العسكريين.

إلى ذلك، اعتبرت المصادر العسكرية عبر  صحيفة "السفير" اللبنانية انه "لم يعد من الجائز ترك الممرات بين البلدة وجرودها سائبة وفالتة، كما كانت في السابق".

وأكدت ان كل "الممرات المعروفة او المتعارف عليها، باتت مقفلة والمرور عبرها أصبح يحتاج الى إذن" مشيرةً إلى أنه "في حال تم اكتشاف أي ممر سري لاحقا سيجري إقفاله فورا".

يُشار الى ان الانباء تفيد عن تمركز آلاف المسلحين في جرود بلدة عرسال، فضلاً عن محاولتهم الدخول الى البلدة، لذلك اتخذ الجيش اجراءات جدية "لحماية المواطنين" في الجرود، فقد اعلن السبت في منشورٍ وزّعه أنه "اعتباراً من 1 كانون الثاني القادم، سيمنع عبور أي مواطن لبناني أو سوري، باتجاه جرد بلدة عرسال أو العكس، عبر حاجز وادي حميد، من دون حصوله على تصريح مسبق من المخابرات".