عزز الجيش اللبناني اليوم السبت انتشاره في جنوب لبنان وتحديدا في المنطقة الحدودية، ويستعد للتمركز في ثماني بلدات جديدة في القطاعين الاوسط والغربي، بحسب ما صرح متحدث عسكري لبناني لوكالة فرانس برس.
ويستعد 400 عنصر مجهزين بنحو عشر دبابات للانتشار في بلدة عيتا الشعب التي تبعد حوالى كيلومتر واحد عن الحدود مع اسرائيل، على ان تنتشر عناصر اخرى في بلدات رميش والقوزح ورامية ومروحين والضهيرة وعلما الشعب والناقورة حيث المقر العام لقوة الامم المتحدة العاملة في جنوب لبنان. وابلغت القوة الموقتة للامم المتحدة في جنوب لبنان (يونيفيل) الجيش اللبناني ان الجيش الاسرائيلي سينسحب من بلدات علما الشعب ومروحين واللبونة ورميش في القطاع الاوسط قبل ان ينتشر فيها. وكان الجيش اللبناني تمركز الخميس في بلدات في القطاع الاوسط بعدما اخلتها اسرائيل ودخل بلدتي حولا ومركبا على بعد حوالى 500 متر من الحدود اللبنانية الاسرائيلية. وفي هذا السياق، انتشرت ثلاث كتائب من الجيش تضم 350 عنصرا معززين بالدبابات في بلدات حولا ومركبا والعديسة والقنطرة والطيبة وعدشيت وعلمان والشومرية. وثمة بلدتان فقط في القطاع الاوسط لم يدخلهما الجيش بعد هما كفركلا ودير ميماس. وكانت اسرائيل اعلنت انها ستنسحب من لبنان حين يصبح عديد القوة الدولية المعززة نحو خمسة الاف عنصر.
من ناحية اخرى، دعت الحكومة اللبنانية الى معاودة الحوار بمشاركة كل الافرقاء السياسيين من مختلف التيارات وذلك بهدف تسوية الخلافات التي احتدمت اخيرا بحسب ما نقلت صباح السبت الصحف اللبنانية.
وكانت الحكومة التأمت في جلسة عادية مساء الجمعة "تخللتها مناقشات وانفضت في ظل اجواء حوارية بددت كل الصخب الذي سبقها في الايام الاخيرة" وفق جريدة النهار اللبنانية القريبة من الحكومة.
ودعا رئيس الوزراء فؤاد السنيورة الى "الحوار بلا تشنج" بما "يعيد الثقة (بلبنان) في الداخل والخارج".
وكان الاقطاب اللبنانيون المسيحيون والمسلمون باشروا في بداية اذار/مارس حوارا حول مختلف الملفات السياسية العالقة بما فيها نزع سلاح حزب الله لكن هذا الحوار الذي شارك فيه الامين العام للحزب حسن نصرالله توقف منذ 12 تموز/يوليو مع بدء الهجوم الاسرائيلي على لبنان.
وصرح وزير الطاقة محمد فنيش الذي ينتمي الى حزب الله لدى وصوله الى الجلسة "يجب ان نعتاد وجود مواقف سياسية متباينة ويجب احترامها". وقال ان "مسألة الحكومة او تغييرها جزء من النظام السياسي اللبناني وبالوسائل الدستورية هذا امر مشروع".
وكان الجدل السياسي احتدم بداية هذا الاسبوع بين قوى 14 اذار/مارس المناهضة لسوريا وحزب الله الشيعي وحلفائه ووصل الى حد مطالبة حزب الله ب"رحيل الحكومة" واستبدالها بحكومة وحدة وطنية يشارك فيها النائب المسيحي ميشال عون الذي وقع تفاهما مع حزب الله في شباط/فبراير الفائت.
وتصاعد هذا الجدل على خلفية زيارة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لبيروت الاثنين الفائت والتي اعترض عليها حزب الله بتنظيم تظاهرة نددت بهذه الزيارة معتبرا ان بلير "شخص غير مرغوب فيه".