تجوب قوات الجيش اللبناني شوارع بيروت يوم الاحد بعد انسحاب مقاتلي حزب الله من المناطق التي كانوا يسيطرون عليها في معارك عنيفة مع أنصار الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة.
وقال حزب الله المدعوم من ايران وسوريا يوم السبت انه قرر إنهاء وجوده المسلح في العاصمة بعد أن ألغى الجيش الذي ينظر له على أنه طرف محايد الإجراءات التي اتخذتها الحكومة ضد الحزب.
وفي أسوأ اقتتال داخلي منذ الحرب الأهلية في لبنان التي دارت من عام 1975 الى عام 1990 سيطر حزب الله على أغلب أجزاء بيروت بعد أن أخرج مقاتلوه مسلحين موالين للتحالف الحكومي المناهض لدمشق.
واندلع القتال الذي استمر أربعة أيام وسقط فيه 37 قتيلا حينما اتخذت الحكومة اللبنانية قرارات تستهدف شبكة اتصالات حزب الله وتتضمن ابعاد مدير جهاز أمن المطار المقرب من الحزب.
وأقام مئات الجنود المدعومين بالسيارات المدرعة حواجز طرق وأخذوا مواقعهم في شوارع الجزء الذي تسكنه أغلبية مسلمة من العاصمة بيروت.
واختفى تقريبا المسلحون من الشوارع ولكن شبانا أبقوا على حواجز في بعض الطرق الرئيسية مما أدى لاستمرار اغلاق المينائين الجوي والبحري في بيروت.
وفي حين عاد الهدوء الى بيروت اندلعت اشتباكات مساء السبت في مدينة طرابلس بشمال البلاد وهي ثاني أكبر المدن اللبنانية بين مسلحين من أنصار الحكومة ومسلحين من المعارضة.
وقالت مصادر أمنية ان هناك عددا من الخسائر البشرية ولكن لم تذكر تفاصيل.
وتعصف بلبنان أزمة سياسية منذ 18 شهرا فيما يتعلق بمطالبة المعارضة بصوت مؤثر في الحكومة.
وصرح نائب وزير الدفاع الاسرائيلي ماتان فيلناي الاحد ان اسرائيل تخشى ان تسيطر ايران على لبنان وقطاع غزة بواسطة حزب الله وحركة حماس.
وقال فيلناي للاذاعة الاسرائيلية العامة ان "اخطر احتمال هو ان تسيطر ايران على قطاع غزة ولبنان" موضحا ان "الاثنين مرتبطان بواسطة تشكيلات تحركها ايران".
واضاف ان "الرئيس المصري حسني مبارك اكد مؤخرا ان مصر لديها حدود مع ايران عن طريق قطاع غزة والامر اسوأ من ذلك بالنسبة لاسرائيل لان الامر لا يتعلق بقطاع غزة وحده بل بلبنان في الشمال ايضا".
الا ان فيلناي اكد ان اسرائيل "لن تتدخل لكنها ستتابع بدقة" ما يجري في لبنان. واضاف "لدي انطباع بانهم (اللبنانيون) لا يريدون خوض حرب اهلية لان لديهم +تجربة+ في هذا المجال".
من جهته اتهم الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز ايران الجمعة بالتسبب بالاضطرابات في لبنان في اطار "محاولاتها للهيمنة على كل الشرق الاوسط". وقال بيريز ان "ما يجري في لبنان ليس مفاجئا في الواقع (...) انه فصل جديد في المعركة التي تخوضها طهران للهيمنة على الشرق الاوسط برمته".
ورأى افيغدور ليبرمان الذي يتزعم حزبا يمينيا متطرفا معارضا للاذاعة العامة ان "ايران اصبحت تملك موقعين متقدمين في لبنان وقطاع غزة وتستعد لايجاد موقع ثالث خلال سنتين داخل اسرائيل نفسها بفضل الحركة الاسلامية".
واضاف ليبرمان الوزير السابق المكلف المسائل الإستراتيجية والذي انسحب من الحكومة في كانون الثاني/يناير ان اعمال العنف في لبنان "ليست شأنا داخليا لبنانيا لان هدف حزب الله هو تدمير اسرائيل".