تسلم الجيش العراقي الثلاثاء المهام الامنية في مدينة كركوك الغنية بالنفط (255 كلم شمال شرق) من الجيش الاميركي حسبما افادت مصادر امنية عراقية رفيعة المستوى.
وقال اللواء الطيار انور حمد امين قائد قوات الجيش العراقي في كركوك ان "قواتنا ستتولى اعتبارا من هذا اليوم (الثلاثاء) مهام حفظ الامن في مدينة كركوك بشكل كامل بعد ان سلمها الجيش الاميركي".
واوضح ان "المهام التي ستقوم بها قواتنا هي ضمن نطاق مدينة كركوك ولا تشمل المناطق والقرى المحيطة بها". ويعيش في مدينة كركوك اكراد وعرب وتركمان ومسيحيين.
من جانبه قال العقيد مالك خوشناو قائد الفوج الثاني في الجيش العراقي المسؤول عن مهام حفظ الامن في المدينة "تسلمنا هذه المهمه يعد خطوة اختبار لقدراتنا" مشيرا الى ان "قواته واثقة من امكانية تادية واجبها وملاحقة الارهابيين وضبط الامن على اكمل وجه".
وطالب خوشناو الدعم المتواصل للحكومة العراقية والجيش الاميركي لقواته "لاننا لا يمكن ان نصطدم مع الارهابيين دون اسناد مدفعي وجوي امريكي".
واضاف "نبقى بحاجة لهم لاسنادنا ودعمنا لتادية واجباتنا الى جانب الاستمرار بتدريب قواتنا لفنون القتال".
من جانبه اكد العقيد ديفيد كري من الجيش الاميركي المتواجد في كركوك "لقد حان الوقت لان يكون العراقيين حماة بلدهم ومدنهم". واضاف ان "الجيش الاميركي سيواصل دعم واسناد الجيش العراقي كي يتمكن من قيادة العمليات العسكرية وملاحقة المتمردين وضبط الامن".
على صعيد آخر وجه الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر في بيان اصدره مكتبه الثلاثاء "شكره" للمتظاهرين الاميركيين الذين طالبوا في الثلاثين من الشهر الماضي بانسحاب القوات الاميركية من العراق. وقال الصدر في البيان "اشكر المتظاهرين الاميركيين الذين طالبوا بخروج القوات الاميركية من العراق".
واضاف "اتمنى من الدول المشاركة في احتلال العراق ان تسحب قواتها من العراق ليعم السلام والاستقرار في جميع انحاء العالم".
وتظاهر عشرات الالاف في نيويورك ليل السبت الاحد للمطالبة بالانسحاب الفوري للقوات الاميركية من العراق وهددوا بمواصلة الاحتجاجات خلال الصيف وحتى موعد الانتخابات التشريعية الاميركية في تشرين الثاني/نوفمبر.
وشارك في التظاهرة شخصيات بارزة مثل القس جيسي جاكسون والممثلة سوزان ساراندون الحائزة على جائزة الاوسكار ورئيسة حركة مناهضة الحرب سيندي شيهان التي قتل ابنها الجندي في العراق.
ونظم التظاهرة ائتلاف واسع من المنظمات التي تمثل مختلف مجموعات الضغط ومن بينها النقابات وعائلات الجنود والمحاربون القدامى وانصار البيئة وناشطون في مجال حقوق الانسان.
والصدر من معارضي الوجود الاميركي في العراق ويتزعم جيش المهدي الذي خاض اشتباكات مسلحة مع الجيش الاميركي وسط مدينة النجف صيف عام 2004 استمرت عدة اسابيع ولم تتوقف الا بتدخل المرجع الشيعي الكبير اية الله علي السيستاني لدى عودته من رحلة علاج خارج العراق.