قوات مكافحة الارهاب تستعد لاقتحام مجمّع الحكومة وسط الرمادي

تاريخ النشر: 23 ديسمبر 2015 - 09:57 GMT
مركبات عسكرية وجنود عراقيون يتقدمون صوب وسط مدينة الرمادي
مركبات عسكرية وجنود عراقيون يتقدمون صوب وسط مدينة الرمادي

اعلن مسؤول امني عراقي، اليوم الاربعاء، ان قوات جهاز مكافحة الارهاب تستعد لاقتحام منطقة الحوز التي تضم المجمع الحكومي الواقعة وسط مدينة الرمادي بعد فرض سيطرتها على عدد من الاحياء وسط المدينة.

وقال ضابط رفيع في جهاز مكافحة الارهاب لوكالة فرانس برس ان "قواتنا تستعد الان لاقتحام منطقة الحوز الذي يتواجه فيها المجمع الحكومي" وسط المدينة.

وياتي هذه التقدم بعد يوم واحد من دخول قوات النخبة الى مركز المدينة من المحور الجنوبي والذي تمكنت خلالها فرض سيطرتها على عدد من الاحياء في هذه المدينتة التي سقطت بيد الجهاديين في ايار/مايو الماضي.

واعادة السيطرة على المجمع الحكومي قد تشكل خطوة رئيسية لتاكيد السيطرة التامة على مدينة الرمادي التي من المؤمل ان تتم خلال ثلاثة ايام بحسب المتحدث باسم جهاز مكافحة الارهاب.

ويتوجب على القوات الحكومية التي يساندها طيران التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، التحرك بحذر شديد في هذه المدينة التي خلت شوارعها وبدت عليها اثار الدمار.

ويقوم تنظيم داعش قبل الانسحاب من مواقعه بتفخيخ الشوارع والطرق المنازل ويهرب من خلال انفاق قد تكون كذلك مفخخة وتحوي على كمية كبيرة من المتفجرات.

وعثرت القوات الامنية خلال عمليات التمشيط للاحياء التي حررتها على كميات كبيرة من الاسلحة والاعتدة بينها صواريخ عملاقة مصنعة من قوارير غاز الطبخ.

ويقدر المسؤولون عدد مسلحي التنظيم قبل الهجوم الاخير بـ 300 من مقاتلي التنظيم الذين يتواجدون في مركز المدينة.

واستعادة مدينة الرمادي التي اصبحت معقلا للجهاديين وشهدت اعنف المعارك ضد الجيش الاميركي في السابق، ستسجل اكبر نصر للقوات العراقية.

وأكد المتحدث باسم الائتلاف الدولي الكولونيل ستيف وارن عبر دائرة الفيديو المغلقة من بغداد ان استعادة المدينة كان أمرا "لا مفر منه".

ومع ذلك، أضاف أنه "ما زال أمام قوات الامن العراقية الكثير للقيام به. هناك معارك صعبة ستخوضها، وهذا سيستغرق وقتا". وأكد الكولونيل الاميركي أيضا ان آلافا من المدنيين ما زالوا في المدينة، "ربما عشرات الآلاف".

وافاد عدد من المسؤولين ان عناصر التنظيم يحاولون الهروب من الرمادي عبر الطوق الذي تفرضه القوات العراقية في محيط المدينة.

وقال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس قضاء الخالدية إبراهيم الفهداوي، ان "العشرات من عناصر داعش فروا من مركز الرمادي الى مناطق الصوفية والسجارية شرقي المدينة".

واضاف المسؤول المحلي ان "ذلك ياتي بعد الضربات الموجعة التي تلقها عصابات داعش في مناطق البكر والضباط والارامل بالجزء الجنوبي من مركز الرمادي".

ونقل التلفزيون الرسمي في وقت سابق الأربعاء عن الفريق عثمان الغانمي رئيس أركان الجيش العراقي قوله إن القوات الحكومية تتوقع إخراج متشددي تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة الرمادي بغرب العراق خلال أيام.

واذا تمت السيطرة على الرمادي فستكون ثاني مدينة كبيرة بعد تكريت تسترد من أيدي الدولة الإسلامية بالعراق. وسيرفع هذا الروح المعنوية لقوات الأمن العراقية بعد أن استولى التنظيم المتشدد على ثلث أراضي البلاد العام الماضي.

ونقلت قناة العراقية التلفزيونية عن الغانمي قوله "في الأيام المقبلة ستزف بشرى تحرير الرمادي بالكامل."

وبدأت القوات المسلحة العراقية التقدم يوم الثلاثاء صوب آخر منطقة خاضعة لسيطرة المتشددين في وسط الرمادي ذات الأغلبية السنية المطلة على نهر الفرات وتقع على بعد نحو 100 كيلومتر غربي بغداد والتي سيطروا عليها في مايو ايار.

لكن تقدمها كان بطيئا لأن الحكومة تريد الاعتماد بالكامل على قواتها والا تستعين بالفصائل الشيعية المسلحة لتجنب انتهاكات حقوق الانسان التي وقعت بعد استعادة مدينة تكريت من قبضة المتشددين في ابريل نيسان.

كما يسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على الموصل ثاني أكبر المدن العراقية والفلوجة التي تقع بين الرمادي وبغداد الى جانب أجزاء كبيرة من سوريا.

من جهة اخرى، قال بيان للجيش إن ثمانية من كبار القادة بتنظيم الدولة الإسلامية قتلوا في ضربات جوية نفذتها القوات الجوية العراقية.

وأضاف البيان "طائرات إف-16 تقتل عشرات الإرهابيين في الحويجة والأنبار بينهم ثمانية من كبار قادة داعش (الدولة الإسلامية)."