قال مصدر عسكري إن الجيش السوري لم يرتكب أي انتهاكات لاتفاق وقف العمليات القتالية الذي دخل حيز التنفيذ فيما اعلن علن الجيش الروسي تعليق طلعات مقاتلاته الجوية فوق سوريا يوم السبت التزاما بالاتفاق، مشيرا إلى توقف القتال في 34 بلدة سورية.
وعندما سئل المصدر السوري عن تقارير للمعارضة المسلحة عن عمليات للجيش ضدهم في عدة مناطق قال المصدر "الجيش لم يرتكب أي انتهاكات".
وفي المقابل، نقل التلفزيون السوري أن قذائف هاون سقطت على مناطق سكنية بدمشق السبت، وذلك بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وذكر فارس البيوش قائد جماعة فرسان الحق أن القصف الحكومي توقف في بعض المناطق لكنه مستمر في مناطق أخرى ووصف الأمر بأنه انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار. وأضاف “إن استمرت هذه الخروقات فقد تؤدي إلى انهيار الاتفاقية.”
وأفادت وسائل إعلام رسمية سورية بأن ستة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب آخرون في هجومين نفذهما انتحاريان بمحافظة حماة يوم السبت بعد ساعات من بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في البلاد.
ولا يشمل الاتفاق تنظيم الدولة الإسلامية الذي أعلن مسؤوليته عن هجوم سلمية أو جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي دعت لتصعيد الهجمات. وقالت الحكومة السورية وموسكو إنهما ستواصلان العمليات القتالية ضد متشددي التنظيم والجبهة.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد بأن الهدوء ساد الكثير من المناطق بعد بدء سريان الاتفاق.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الروسي إن مقاتلاته الجوية لن تقوم بأي طلعات فوق سوريا السبت التزاما بالهدنة المعلنة ولتفادي أي “اخطاء” في الاهداف، مشيرا إلى توقف القتال في 34 بلدة سورية.
وصرح ممثل القيادة العامة للقوات المسلحة سيرغي رودسكوي لصحافيين ان “سلاح الجو الروسي اوقف بالكامل عمليات القصف في المنطقة الخضراء، اي في القطاعات التي توجد فيها مجموعات مسلحة تقدمت بطلبات لوقف اطلاق النار”.
وتابع ان “الطيران الروسي لن يقوم بطلعات، (…) فوق سوريا يوم 27 شباط/ فبراير”، وذلك لتفادي “أي اخطاء ممكنة” في الاهداف ودعما لاتفاق الهدنة.
واشار رودسكوي إلى أن 17 فصيلا مسلحا من المجموعات الموالية للحكومة او المستقلة اتصلوا بالمركز الروسي لتنسيق وقف اطلاق النار في قاعدة حميميم الجوية وتعهدوا احترام اتفاق الهدنة.
واكد الضابط الروسي انضمام اكثر من 6000 مسلح الى اتفاق الهدنة، مشيرا الى ان الروس سلموا لوائح بهؤلاء الى القوات الاميركية التي قدمت اليهم بدورها لائحة بـ74 بلدة ومنطقة ينبغي تجنب قصفها.
وقال “اتخذنا الخطوة الاولى نحو وقف القتال على الاراضي السورية”.
وتابع رودسكوي “اننا نفي بالتزامنا احترام وقف اطلاق النار بالكامل. لكن هذا لا يعني ان جهاديي داعش (تنظيم الدولة الاسلامية) وجبهة النصرة يمكنهم تنفس الصعداء”.
واضاف “لدينا سيطرة كاملة على الوضع في مجمل الاراضي السورية”، مضيفا ان القوات الروسية تستعين بما لا يقل عن 70 طائرة بلا طيار ووسائل مراقبة جوية لمتابعة الاوضاع.
وتحدث رئيس مركز التنسيق الروسي في سوريا سيرغي كورالنكو في اتصال عبر الفيديو من قاعدة حميميم مع الصحافيين في موسكو، مؤكدا توقف القتال في 34 بلدة سورية.
وقال “العمل على اعادة اعمار سوريا يتم على مدار الساعة”، مضيفا انه تم في اليومين الاخيرين ارسال 2,5 اطنان من المواد الغذائية الى منطقتين في محافظتي حمص (وسط) واللاذقية (غرب).
وبدأت موسكو حملة غارات جوية في سوريا في ايلول/ سبتمبر اكدت انها تستهدف “الارهابيين”، لكن الغرب اتهمها باستهداف فصائل معارضة يصنفها معتدلة. وساهمت هذه الغارات في تقوية مواقع قوات النظام على الارض.
