الجيش السوري يمدد وقف إطلاق النار في البلاد 72 ساعة

تاريخ النشر: 11 يوليو 2016 - 09:16 GMT
أشخاص يتفقدون دمارا في موقع قصفته المعارضة السورية في منطقة خاضعة لسيطرة الحكومة في مدينة حلب بسوريا
أشخاص يتفقدون دمارا في موقع قصفته المعارضة السورية في منطقة خاضعة لسيطرة الحكومة في مدينة حلب بسوريا

أفادت وسائل إعلام رسمية يوم الاثنين أن الجيش السوري أعلن أنه سيمدد وقفا لإطلاق النار في مختلف أنحاء البلاد لمدة 72 ساعة أخرى اعتبارا من يوم الثلاثاء.

وقالت القيادة العامة للجيش في بيان نقلته وسائل الإعلام الحكومية إنها تعلن "تمديد مفعول نظام التهدئة لمدة 72 ساعة اعتبارا من الساعة 0.01 يوم 12 (يوليو) تموز حتى الساعة 23.59 يوم14 (يوليو) تموز."

وتستخدم الحكومة السورية تعبير "نظام التهدئة" للدلالة على وقف مؤقت لإطلاق النار.

وفي وقت سابق الاثنين، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان والمعارضة السورية المسلحة إن قوات المعارضة شنت هجوما داخل المنطقة التاريخية وسط حلب ردا على هجوم للقوات الحكومية أدى لقطع طريق رئيسي يقود للجزء الذي تسيطر عليه المعارضة من المدينة.

وجاء الهجوم الذي شمل قصفا لأحياء تسيطر عليها الحكومة السورية واشتباكات عنيفة في الشوارع بعد أيام من تقدم القوات الحكومية نحو طريق الكاستيلو.

واعتمد مقاتلو المعارضة على هذه الطريق للإمدادات والدخول لمناطقهم وقطعه يضع المناطق التي تسيطر عليها المعارضة تحت الحصار بشكل فعلي وهي مناطق يعيش فيها 250 ألف شخص على الأقل.

وأصبحت حلب - كبرى المدن السورية قبل الحرب- ساحة قتال رئيسية في الحرب الدائرة منذ أكثر من خمس سنوات وشهدت تصعيدا في القتال بعد انهيار محادثات السلام ووقف هش لإطلاق النار في وقت سابق من هذا العام.

والسيطرة على حلب ستشكل نصرا استراتيجيا للحكومة السورية التي تسيطر على المراكز المزدحمة بالسكان في غرب البلاد باستثناء مناطق تسيطر عليها المعارضة في حلب ومدينة إدلب. كما تسيطر المعارضة على جيوب في مناطق أخرى في غرب سوريا.

ويسيطر مقاتلون أكراد على مناطق شاسعة على امتداد الحدود مع تركيا وبالقرب منها في حين يسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على الرقة ودير الزور في الشرق.

وقال المرصد السوري إن قوات المعارضة أطلقت أكثر من 300 قذيفة في وقت مبكر يوم الاثنين على الأحياء الغربية التي تسيطر عليها الحكومة في حلب مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة نحو 12 آخرين. وقال التلفزيون الرسمي السوري إن ثمانية أشخاص قتلوا في حلب وتهدمت مبان جراء القصف.

وقال زكريا ملاحفجي من تجمع (فاستقم) ومقره حلب لرويترز إن الهجوم رد على محاولات الحكومة التقدم.

وأضاف أن مقاتلي المعارضة حققوا مكاسب بالفعل وأن أغلب القتال يدور في المدينة القديمة التاريخية في حلب.

وأفاد شاهد بوقوع اشتباكات عنيفة على مقربة من القلعة القديمة التي قال المرصد السوري إن المعارضة قتلت فيها 20 على الأقل من القوات الحكومية حين نسفت نفقا حفره عناصرها أسفل موقع حكومي.

* غارات جوية جديدة للقوات الحكومية

قال مراسل للتلفزيون الرسمي السوري إن قتالا عنيفا دار منذ الصباح وأن الجيش صد هجمات للمعارضة مما تسبب في قتل عدد كبير من المقاتلين.

وقال المرصد إن المقاتلات السورية قصفت المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في المدينة حيث قتل عشرة مدنيين على الأقل في غارة على حي باب المقام. وقالت محطة تلفزيونية موالية لدمشق إن الطائرات الروسية التي تدعم الحكومة تقصف مناطق شمالي المدينة قرب طريق الكاستيلو.

وأفاد موظف إغاثة واحد على الأقل قرب الموقع أن مقاتلات يعتقد أنها روسية أو سورية قصفت بالصواريخ أيضا سوقا لبيع المازوت في محافظة إدلب فقتلت عشرة أشخاص على الأقل وأصابت العشرات.

وقال بيان صدر يوم الأحد عن المكتب السياسي للجبهة الشامية وهي إحدى جماعات مقاتلي المعارضة إن تقدم الحكومة قرب الطريق جاء بدعم من حلفائها من عدة جنسيات بغطاء جوي روسي وبكثافة نيران غير مسبوقة.

ويساند الأسد كل من موسكو -التي شنت حملة ضربات جوية في سوريا منذ سبتمبر أيلول -وقوات إيرانية ومقاتلين من حزب الله اللبناني.

وقال حزب الله إنه يعتبر حلب أهم معركة في سوريا وتوازي في أهميتها الدفاع عن دمشق ذاتها. لكن فصائل تقاتل تحت راية الجيش السوري الحر تقول إنها تتحكم في جزء تسيطر عليه المعارضة من المدينة.

وقالت جبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة في سوريا في بيان إنها شنت هجوما في وسط حلب وتقدمت باتجاه سوق في منطقة تسيطر عليها الحكومة. وقال ملاحفجي أن وجود جبهة النصرة في حلب محدود.

وأبلغت الهيئة العليا للمفاوضات- التي تمثل فصائل معارضة وتدعمها السعودية- مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا في روما إن من السابق لأوانه تحديد موعد لجولة جديدة من مباحثات السلام قبل الموعد المحدد في أغسطس آب المقبل لكي تقدم أطراف الصراع خطوطا عريضة لاتفاق سياسي.

وقالت الهيئة في بيان إن هناك حاجة لتبني استراتيجية جديدة لدفع عملية السلام من خلال تطبيق سياسة أكثر قوة ضد ما وصفتها بانتهاكات النظام بحق الشعب السوري قبل الدعوة لجولة جديدة من المفاوضات."

وطالب دي ميستورا بعدم التخلي عن المساعي السلمية وقال "أكثر من أي وقت مضى يتمثل الحل في اتفاق محتمل بين روسيا وأمريكا لأنهما هما من صنع معجزة الهدنة التي استمرت لشهرين."