يكمل الجيش السوري انسحابه من لبنان في غضون الساعات الثمان والأربعين القادمة فيما ترسل الامم المتحدة طلائع فريق التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
انسحاب الجيش السوري
قال مصدر أمني رفيع السبت ان الجيش السوري سيكمل انسحابه من الأجزاء الشرقية من لبنان خلال الساعات الثماني والأربعين القادمة وان القادة الأمنيين السوريين سيرحلون بعد ذلك بيوم واحد ليكملوا بذلك انسحابهم قبل الموعد المحدد.
وأضاف المصدر أن العميد رستم غزالة رئيس المخابرات السورية في لبنان سيكون آخر من يرحل بعد حفل وداع في وادي البقاع الثلاثاء.
وسيتم إغلاق الطريق العسكري الخاص الذي يربط بين البلدين خلفه وسيتولى الجيش اللبناني السيطرة على مقر المخابرات السورية في بلدة عنجر.
وكانت المخابرات السورية اخلت السبت مقر مفرزة جب جنين فى البقاع الغربي اللبناني حيث تسلمت عناصر من الجيش اللبناني الموقع. وباخلاء هذا الموقع تكون منطقة البقاع الغربي قد خلت نهائيًا من اي وجود عسكري او مخابراتي سوري.
وتسابق سوريا الزمن لإنهاء وجودها العسكري المستمر منذ 29 عاما في لبنان بما يتسق وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الصادر في أيلول/ سبتمبر الماضي. وكانت قد وعدت باكمال الانسحاب في موعد أقصاه 30 نيسان/أبريل لكنها ستنجز وعدها قبل حلول ذلك الموعد النهائي بأربعة أيام.
وهيمنت سوريا التي دخلت قواتها لبنان في أوائل الحرب الأهلية التي استمرت بين عامي 1975 و1990 على الشؤون اللبنانية منذ انتهاء الحرب.
وكان لسوريا نحو 14 ألف جندي متمركزين في لبنان قبل أن تبدأ في سحبهم في مواجهة الضغوط الدولية والاحتجاجات اللبنانية.
فريق التحقيق الدولي
من ناحية اخرى، صرح الناطق باسم الامم المتحدة ستيفان دوياريتش الجمعة ان فريقاً طليعياً من المنظمة الدولية سيتوجه الى لبنان في الايام المقبلة، ليضع الاساس لتحقيق دولي في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
وقال ان قائد التحقيق لم يتحدد بعد، لكن الفريق الذي سيضم نحو ستة من العاملين في الامم المتحدة سيعمل مع السلطات اللبنانية، على الاعداد للتحقيق وسيركز على الجوانب الادارية والامداد والنقل والاتصالات.
وامر مجلس الامن بالتحقيق في 7 نيسان/ابريل بعدما خلصت بعثة لتقصي الحقائق، الى ان التحقيق الذي اجراه لبنان في اغتيال الحريري في 14 شباط شابته "عيوب خطرة" ولم يمكنه التوصل الى نتيجة موثوق بها.
والفريق الطليعي، هو واحد من مجموعتين تابعتين للامم المتحدة، تسافران الى لبنان خلال الايام المقبلة.
وسترسل المنظمة الدولية ايضاً فريق تحقق للتأكد من ان سوريا تلتزم بطلب مجلس الامن، سحب كل قواتها العسكرية والمخابرات من بيروت.
وقال مسؤولون في الامم المتحدة ان من المنتظر ان يقدم الامين العام للمنظمة الدولية كوفي انان تقريراً الى مجلس الامن الثلثاء بشأن التزام سوريا الانسحاب من لبنان، ولكن لم يتحدد بعد تاريخ انتهاء عمل بعثة التحقق.
وافاد دوياريتش ان فريقاً ثالثاً يتبع للامم المتحدة قد يسافر الى لبنان الشهر المقبل، إذا طلب لبنان مساعدة الامم المتحدة في تنظيم الانتخابات المقررة في ايار/مايو.