رحبت الولايات المتحدة يوم السبت باعلان الجيش السوري وقف العمليات القتالية في درعا جنوب البلاد لمدة 48 ساعة، ودعت الحكومة السورية إلى الوفاء بالتزاماتها خلال هذه الفترة.
وقالت هيثر نورت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية في بيان "سنحكم على هذه المبادرة بالنتائج وليس بالكلمات".
وتابعت تقول "ينبغي أيضا على المعارضة أن توقف الهجمات لتسمح بصمود وقف إطلاق النار والذي نأمل أن يتم تمديده وللسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين".
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن بيان للجيش السوري أن الجيش أعلن في بيان "وقف العمليات القتالية اعتبارا من الساعة 12 ظهر السبت (0900 بتوقيت جرينتش) في مدينة درعا لمدة 48 ساعة وذلك دعما لجهود المصالحة الوطنية".
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان "تشهد مدينة درعا منذ نحو ثلاث ساعات هدوءا ساد جبهاتها من حيث الاشتباكات في حين تخلل الهدوء سقوط عدة قذائف أطلقتها قوات النظام".
وصعد الجيش السوري وقوات الفصائل المدعومة من إيران الهجمات ضد قسم من درعا تسيطر عليه المعارضة على مدى الأسابيع الماضية في مقدمة على ما يبدو لحملة واسعة النطاق للسيطرة الكاملة على المدينة.
لكن قياديا في المعارضة قال لرويترز إن الهجمات لم تتوقف.
وأضاف أن المعارضة لم تسمع بمثل هذا الكلام وإن النظام لا يزال يواصل هجماته بنفس الكثافة.
وتواصل الولايات المتحدة وروسيا محادثاتها الرامية لإقامة "منطقة عدم تصعيد" في جنوب غرب سوريا تتضمن محافظتي درعا الواقعة على الحدود مع الأردن والقنيطرة المتاخمة لمرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل.
ودرعا مشمولة بخطة حالية رعتها إيران وسوريا وتركيا في آستانة عاصمة كازاخستان في مايو أيار لتحديد أربع "مناطق عدم تصعيد" في سوريا. ومنذ مايو أيار شهدت مستويات العنف تراجعا كبيرا في بعض من تلك المناطق بينما استمر القتال في مناطق الجبهة الكبرى بما في ذلك مدينة درعا.
وقال الرائد عصام الريس المتحدث باسم الجبهة الجنوبية للجيش السوري الحر لرويترز "هناك خروقات ونشكك بنوايا النظام الالتزام بوقف إطلاق النار".
وأضاف الريس "إيقاف قوات النظام عملياتها العسكرية في درعا جاء بعد تكبدها خسائر كبيرة في العدة والعتاد منذ أكثر من شهر... وجاء بعد فشل محاولات النظام المتكررة للتقدم في درعا بفضل قوة وتماسك الجيش الحر".
