تمكنت وحدات الجيش السوري من دخول أحياء في حمص القديمة، وقال مصدر عسكري سوري الثلاثاء إن الجيش النظامي أحرز تقدما مهما على محاور جورة الشياح ووادي السايح والخالدية وباب هود وجب الجندلي وباب السباع والقرابيص والوعر، بعد القضاء على العديد من المسلحين.
وأكدت مصادر في المعارضة السورية دخول القوات السورية هذه الأحياء.
من جهة أخرى نقلت وكالة "سانا" عن مصدر في محافظة حمص أن 14 مسلحا من أحياء القرابيص وباب السباع وجب الجندلي سلموا أنفسهم وأسلحتهم إلى الجهات المختصة. وكانت أنباء قد تحدثت عن مفاوضات بين وجهاء حمص والجيش السوري لإخراج المقاتلين بأسلحتهم الخفيفة إلى ريف حمص الشمالي
وذكر التلفزيون الرسمي السوري انّ “وحدات الجيش بدأت التقدم في حمص القديمة”، مشيراً الى انها “احرزت تقدماً في اتجاهات عدة”.
وذكر التلفزيون في شريط اخباري عاجل ان “وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع الدفاع الوطني تحقق نجاحات مهمة في حمص القديمة وتتقدم باتجاهات (احياء) جورة الشياح والحميدية وباب هود ووادي السايح، وتقضي على اعداد من الارهابيين وتدمر أوكارهم”.
في هذا الوقت اكد المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون محاولة الاقتحام والتقدم، الذي يترافق مع قصف وغارات واشتباكات عنيفة.
وقال ناشطون انّ التقدم مهد له بقصف مدفعي شمل أحياء المدينة القديمة المحاصرة.
وقد بثتت على الإنترنت صور لأعمدة الدخان المتصاعدة من جورة الشياح وحي القرابيص وأحياء أخرى، في حين سقطت قذائف هاون على جامعة البعث وحي الميدان في حمص.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة “فرانس برس” إن “العملية العسكرية بدأت أمس بعد استقدام قوات النظام تعزيزات من جيش الدفاع الوطني”.
وافاد عن “قصف كثيف على حمص القديمة وغارات جوية ومحاولة اقتحام من ناحية جورة الشياح تترافق مع اشتباكات عنيفة”. وأضاف ان القوات النظامية “تمكنت من السيطرة على كتل من الأبنية”، لافتاً الى ان “هذا التقدم لا قيمة عسكرية له بعد”.
ويحاصر الجيش السوري الاحياء القديمة في مدينة حمص منذ نحو سنتين. وكان قد فعّل تسوية في الفترة الماضية ووجهت بتعنّت من قبل الفصائل، وعلى ضوء فشل او إفشال التسوية، حذّر الجيش من انه لن ينتظر فترة أطول وسيعمد للبدء بعملية عسكرية لانهاء حالة التمرد في المدينة