استعادت القوات النظامية اليوم الاثنين، السيطرة على مدينة معلولا في ريف دمشق بعد 4 أشهر من الانسحاب منها بعد دخول مقاتلي المعارضة المسلحة اليها في كانون الاول (ديسمبر) 2013، حسبما افاد مصدر امني.
وقال المصدر "اعيد الامن والامان الى مدينة معلولا في سياق السيطرة على منطقة القلمون" الاستراتيجية شمال العاصمة، مضيفا ان "الارهاب انهار في القلمون".
واشار المصدر الى ان العملية "اسفرت عن مقتل عدد كبير من الارهابيين فيما فرت اعداد قليلة ستتم ملاحقتهم في البؤر التي لجأوا اليها".
واعتبر المصدر ان استعادة معلولا ومناطق اخرى في القلمون "ستؤدي الى احكام المزيد من السيطرة على المعابر الحدودية بشكل كامل".
وتقع بلدة معلولا على بعد 55 كلم شمال دمشق وغالبية سكانها من المسيحيين الذين يتكلمون الارامية لغة المسيح.
وشهدت بلدة معلولا المسيحية معارك بين القوات النظامية ومجموعات من المعارضة المسلحة في ايلول/سبتمبر انتهت بسيطرة المقاتلين المعارضين، قبل ان تستعيد قوات النظام السيطرة عليها.
ثم انسحبت هذه القوات مجددا في كانون الاول/ديسمبر ودخلها مقاتلون غالبيتهم اسلاميون احكموا السيطرة عليها.
وبدأت معركة القلمون في نهاية السنة الفائتة، وتمكن خلالها الجيش السوري من التقدم الى بلدات وقرى عديدة طاردا منها المجموعات المسلحة، بينما تسبب الهجوم بحركة نزوح واسعة معظمها الى لبنان المجاور.
وتشكل القلمون صلة وصل بين دمشق ومحافظة حمص في وسط البلاد، ويعتبر هذا الامتداد الجغرافي حيويا بالنسبة الى النظام، على صعيد الامدادات والسيطرة السياسية. كما ان سيطرة النظام على القلمون باكملها من شانها ان تحرم المعارضة في ريف دمشق من قاعدة خلفية مهمة
من جانبه قال رئيس الحكومة السورية وائل الحلقي، إن اقتصاد بلاده يتعرّض الى ما وصفه بـ(حرب) من الداخل والخارج تستهدف الليرة السورية واستقرارها.
ونسبت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الاثنين، الى الحلقي قوله إن “الإنتصارات الكبيرة التي يحققها الجيش والقوات المسلّحة في مواجهة الإرهاب ونجاح الدبلوماسية السورية وإجراءات الحكومة في تعزيز قدرات الاقتصاد الوطني أدّت إلى تصعيد عسكري وسياسي واقتصادي وإعلامي لرفع معنويات المجموعات الإرهابية المسلحة المنهارة”.
وأضاف أن “الاقتصاد الوطني يتعرّض لحرب إقتصادية وإعلامية شرسة من الداخل والخارج تستهدف الليرة السورية وزعزعة استقرارها”.
لكن الحلقي جدد التأكيد على “قدرة الاقتصاد الوطني والليرة السورية على الصمود”.
وقال إن “الليرة من رموز الوطن الصامد ولن نسمح لأي جهة أن تحاول النيل منها، فثقتنا بكوادرنا وبإمكانياتنا كبيرة رغم التصعيد الإعلامي المضلل”