قال مصدر عسكري سوري إن الجيش يواصل تقدمه في ريف حمص الشرقي حيث سيطر الاربعاء، على مثلث مدينة تدمر على بعد خمسة كيلومترات عن مركز المدينة، والتي توقع استعادتها من تنظيم الدولة الاسلامية خلال أقل من أسبوع.
ونقلت وكالة انباء "سبوتنيك" عن المصدر قوله أن الجيش يتقدم باتجاه التلال المحيطة وقلعة تدمر التاريخية، وسط انهيارات في دفاعات مسلحي "داعش".
وأضاف المصدر أن ” مسألة السيطرة على المدينة ودخولها أصبحت مسألة وقت بعد أن باتت مكشوفة أمام الجيش السوري، وبالسيطرة على القلعة تعتبر المدينة ساقطة نارياً”.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان المعارك العنيفة تواصلت منذ الثلاثاء في ضواحي مدينة تدمر بريف حمص الشرقي، بين تنظيم “الدولة الإسلامية من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، وسط قصف مكثف من قبل قوات النظام والطائرات الحربية والمروحية على مناطق في المدينة ومحيطها".
وتاتي الحملة العسكرية لقوات الجيش السوري الحكومي في محاولة لاجبار التنظيم على الانسحاب من المدينة واستعادة السيطرة عليها، بعد أكثر من 80 يوماً على خسارة النظام للمدينة وباديتها الغربية.
الى ذلك، قال المرصد ان 13 عنصراً على الأقل من قوات النظام السوري بينهم ضابط برتبة عميد قتلوا في الساعات الـ24 الاخيرة، خلال الاشتباكات العنيفة ضد الفصائل المقاتلة على اطراف دمشق الشرقية.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، “قتل ما لا يقل عن 13 عنصراً من قوات النظام في المعارك ضد الفصائل المقاتلة في محيط حي برزة خلال الساعات الاربع والعشرين الاخيرة”.
واوضح ان من بين القتلى “قائد عمليات حيي برزة والقابون وهو ضابط برتبة عميد”.
وبحسب المرصد، تتعرض بساتين حي برزة وحيا القابون وتشرين الاربعاء لقصف صاروخي كثيف من قوات النظام، تزامناً مع معارك عنيفة في منطقة البساتين وعلى اطراف الحيين الآخرين.
وبدأت قوات النظام منذ نحو اسبوعين هجوماً على احياء برزة والقابون وتشرين التي تحاصرها والواقعة تحت سيطرة فصائل مقاتلة واسلامية، بعد استقدامها تعزيزات عسكرية.
ويهدف الهجوم وفق عبد الرحمن الى “فصل حي برزة عن الحيين الاخرين ومنع انتقال المقاتلين بينهم، وكذلك الضغط على الفصائل الموجودة في القابون وتشرين لدفعها الى توقيع اتفاق مصالحة او المغادرة”.
ويعد برزة منطقة مصالحة منذ العام 2014 في حين تم التوصل في حيي تشرين والقابون الى اتفاق لوقف اطلاق في العام ذاته بحسب المرصد، من دون ان تدخلهما مؤسسات الدولة.
واحصى المرصد مقتل 16 مدنياً جراء قصف لقوات النظام على مقبرة خلال مراسم دفن في حي القابون في 17 شباط/فبراير، كما قتل سبعة مدنيون آخرون جراء غارات على برزة بعد ثلاثة ايام.