الجيش السوداني يعلن انه دخل مدينة المهاجرية في دارفور

تاريخ النشر: 04 فبراير 2009 - 07:44 GMT

اعلن الجيش السوداني الاربعاء انه دخل مدينة المهاجرية ويطارد متمردي حركة العدل والمساواة الذين يحتلون هذه المدينة الرئيسية في اقليم دارفور (غرب) منذ اسبوعين.

وقال متحدث باسم الجيش رفض كشف هويته "نحن داخل المهاجرية ونطارد قوات حركة العدل والمساواة".

وقالت حركة العدل والمساواة التي كانت سيطرت على المهاجرية في منتصف كانون الثاني/يناير الاربعاء انها انسحبت منها مؤكدة دخول القوات الحكومية المدينة.

وقال سليمان صندل احد قادة المتمردين لوكالة فرانس برس "نحن على مسافة ثلاثين كيلومترا من المهاجرية" مضيفا ان الطيران يقصف المتمردين في هذه المنطقة منذ ساعات عدة.

وصرح متحدث اخر باسم المتمردين طاهر الفاكي لفرانس برس "علمنا لتونا ان القوات المسلحة السودانية باتت في المهاجرية". وافادت القوة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي لحفظ السلام في دارفور نقلا عن عناصر تابعين لها ان طائرة لم تحدد هويتها القت ثلاث قنابل على بعد كيلومتر من المعسكر المحلي للقوة وقامت القوات المسلحة السودانية بتسيير دورية على بعد حوالى 500 متر من الموقع. وسمع اطلاق نار طوال اليوم في منطقة المهاجرية ما دفع المدنيين للجوء الى معسكر القوة المشتركة التي يبلغ عديدها حاليا 15 الف جندي وشرطي في دارفور بينهم 190 عنصرا في المهاجرية.

وشهدت مدينة المهاجرية مواجهات عنيفة في كانون الثاني/يناير اسفرت عن مقتل ثلاثين شخصا على الاقل وادت الى نزوح ثلاثين الف مدني وفق ما اعلنت المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي. وقامت المنظمات غير الحكومية في المدينة باجلاء موظفيها تاركة بذلك اكثر من ثلاثين الف مدني عرضة لهجمات جديدة. وقالت القوة المشتركة ومنظمات غير حكومية ان نحو الفي مدني فروا من المهاجرية خلال الايام الاخيرة وتوجهوا الى مخيمات النازحين في اقصى الشمال. وكانت السلطات السودانية دعت القوة المشتركة الى الانسحاب من المهاجرية لافساح المجال امامها لاستعادة السيطرة على المدينة. لكن القوة المشتركة رفضت هذا الطلب مؤكدة ان من واجبها حماية المدنيين. ومنذ 2003 اسفرت الحرب الاهلية في دارفور عن مقتل 300 الف شخص وفق الامم المتحدة في حين تتحدث الخرطوم عن عشرة الاف قتيل فقط.