اعلن الجيش الباكستاني استعداده "لاعادة الانتشار" الى حدود المناطق القبلية في شمال غرب البلاد في اطار اتفاق محتمل للسلام بين الحكومة الجديدة وحركة طالبان المقربة من القاعدة بحسب ما اكد قادة عسكريون على الارض الاحد.
غير ان المقاتلين الاسلاميين يطالبون "بانسحاب كامل" للجيش من المناطق القبلية الى ابعد من حدودها.
واكد الجنرال طارق خان ان "ليس هناك انسحاب سنعيد تموضع قواتنا وسنبقى في مواقع غير بعيدة على المرتفعات على استعداد للعودة في اي لحظة اذا دعت الحاجة".
وكان خان قاد في كانون الثاني/يناير الهجوم الذي شنه الجيش على منطقة وزيرستان القبلية في الجنوب.
وتقع المنطقة القبلية في احد معاقل طالبان الباكستانية التي يعتبر زعيمها بيعة الله محسود زعيما للقاعدة في باكستان بحسب اسلام اباد وواشنطن.
وقال الناطق باسم الجيش الباكستاني اطهر عباس "نظفنا المنطقة من كل الارهابيين وفككنا معسكرات التدريب ومصانع فعلية للمتفجرات والسترات المتفجرة للانتحاريين واصبحت المنطقة خالية تماما من السلاح".
وكان عباس يتكلم امام صحافيين نقلهم الجيش الى سبينكاي في وسط معقل محسود الذي يسيطر عليه الجيش منذ كانون الثاني/يناير بعد معركة وجيزة لكن طاحنة.
ويتعذر التحقق على الفور من اي من المعلومات التي قدمها القادة على الارض. وكان الجيش اجلى السكان كافة الى مخيمات للاجئين الى جنوب شرق المنطقة قبل شن الهجوم.
وسبينكاي بلدة يسكنها بين ثلاثة وخمسة الاف شخص بحسب الجيش وهي تقع في سفح سلسلة هندوكوش التابعة لجبال هيمالايا وامست اليوم مدينة اشباح بعد ان دمر الجيش اغلبية منازلها ومتاجرها التي كان لجأ اليها عناصر طالبان او خزنت فيها الاسلحة والمتفجرات بحسب صحافي من وكالة فرانس برس.
واستمر الهجوم بضعة ايام فقط في كانون الثاني/يناير. ويقول الجنرال علي عباس ان 25 مقاتلا فقط قتلوا في المعركة التي واجه فيها 600 مقاتل الجيش بينما اعتقل ستة آخرين. واشار الى ان المقاتلين الآخرين لجأوا على الارجح الى اراضي قبيلة محسود على بعد عشرات الكيلومترات الى الشمال.
وقال عباس "لا يمكننا نقل الحرب الى هناك الى وسط السكان المدنيين". وتعثرت المفاوضات بين بيعة الله محسود وحركة طالبان الباكستانية منذ اسابيع. وتابع "ان عمليات الجيش اجبرته على الجلوس الى طاولة المفاوضات" مضيفا "لقد اوجدنا الظروف المناسبة لكي تفاوض الحكومة من موقع قوة".
ووجهت الولايات المتحدة انتقادات عديدة لهذه المفاوضات التي بدأتها الحكومة الباكستانية الجديدة المنبثقة عن انتخابات 18 شباط/فبراير التي فاز فيها معارضو الرئيس الباكستاني برويز مشرف الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في "حربها على الارهاب".
وتعتبر الولايات المتحدة ان المناطق القبلية الباكستانية تحولت الى معقل لتنظيم القاعدة وحركة طالبان اللذين اعادا تكوين قدراتهما لتنفيذ اعتداءات على القوات الدولية في افغانستان وفي الدول الغربية.
