الجيش الباكستاني: عبدالرشيد غازي قتل برصاص زملائه اثناء محاولته الاستسلام

تاريخ النشر: 10 يوليو 2007 - 05:49 GMT

اعلن الجيش الباكستاني عن مقتل زعيم المتحصنين بالمسجد الأحمر عبد الرشيد غازي واكد انقاذ 27 امراة في المسجد الذي اقتحمته الثلاثاء في اطار هجوم خلف نحو ستين قتيلا وجاء بعد حصار دام اسبوعا.

وأعلنت وزارة الداخلية الباكستانية أن رجل الدين المتمرد عبد الرشيد غازي زعيم المتحصنين في المسجد الأحمر قتل برصاص ناشطين آخرين أثناء محاولته برفقة أربعة أو خمسة أشخاص الاستسلام للقوات الباكستانية التي اقتحمت المسجد.

هذا وكان الجيش الباكستاني قد أعلن في وقت سابق الثلاثاء سيطرته على قرابة 70 في المئة من مجمع المسجد الأحمر الذي يضم مدرسة دينية ومقتل 50 مسلحا.

وقال المتحدث باسم القوات الباكستانية وحيد أرشد إن 50 آخرين قد استسلموا، وتشير التقارير إلى أن حوالي 20 طفلا تمكنوا من الفرار أثناء الهجوم.

وقال الجيش الباكستاني إن 50 مسلحا قتلوا في الهجوم كما قتل ثمانية جنود باكستانيين وجرح العشرات منهم ولا يزال عدد من الأطفال والنساء محتجزين.

وقال الجنرال أرشد في وقت سابق إن أكثر من نصف مجمع المسجد والمدرسة تم تطهيره. كما قال في مؤتمر صحافي إن القوات هاجمت المسجد من أربعة اتجاهات وإن المقاومة العنيفة التي لقيتها اضطرتها للرد بنيران كثيفة.

وكانت القوات الباكستانية قد شنت في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء عمليتها العسكرية بعد جولة من المفاوضات بين الوفد الحكومي الباكستاني الذي كلفه الرئيس مشرف بالتفاوض مع المتشددين المتحصنين داخل المسجد الأحمر دون التوصل إلى نتائج.

وكانت المفاوضات قد جرت عبر مكبرات الصوت والهاتف النقال أكثر من ساعة لكنها انهارت بسبب إصرار المتحصنين على الحصول على عفو عام.

وقال الناطق باسم الجيش الجنرال وحيد ارشاد "لقد انقذنا هؤلاء النساء من ايدي الراديكاليين ومعهن ثلاثة اطفال. كان الراديكاليون يحتجزنهن رهائن لكن الجنود نجحوا في اخراجهن".

واوضح "بين النساء ام حسن وابنتها" في اشارة الى زوجة عبد العزيز غازي زعيم المسجد الاحمر الذي اوقف مساء الاربعاء وهو يحاول الهرب مرتديا النقاب.

وافاد مصدر من داخل المسجد الاحمر ان "الجثث" منتشرة اينما كان على ارض المسجد.

وقرابة الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي وفيما كانت العملية دائرة منذ زهاء الاربع ساعات، اكد الجنرال ارشاد ان حوالى 70 من المجمع اصبح تحت سيطرة القوات الباكستانية. لكن الاسلاميين لا يزالون يسيطرون على الطوابق السفلى والجناح المخصص للخدم.

واكد الجنرال ارشاد ان المتطرفين يبدون "مقاومة شديدة" بمساعدة الاسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية وقاذفات صواريخ.

وسمع دوي انفجارات قوية وتبادل كثيف لاطلاق النار من موقع المسجد حيث كانت سحب دخان اسود تتصاعد ناجمة على الارجح من حريق مدرسة قرآنية للبنات ملاصقة للمسجد.

وكانت سيارات اسعاف عديدة تطلق صفاراتها في حركة ذهاب واياب حول المسجد. وتقول السلطات ان نحو مئة ناشط يأتمرون بمقربين من تنظيم القاعدة استولوا على المسجد ويحتجزون بين ثلاثمئة واربعمئة طالب بينهم نساء واطفال "كدروع بشرية".

واكد الجنرال ارشاد انه لم يتم العثور بعد على المئات من النساء والاطفال. وقال "لم نلتق اي نساء واطفال" في المبنى موضحا ان قوات الامن اخذت عشرين طفلا من المسجد.

واكد الجنرال الباكستاني ان اي عملية تفجير انتحارية لم تحصل داخل المجمع الشاسع. وكانت الصحافة ذكرت خيرا ان متطرفين متحصنين في المسجد مجهزون باحزمة ناسفة.

وبث الجيش صباح الثلاثاء بواسطة مكبرات الصوت دعوات تطالب الاشخاص الذين يزالون متحصنين داخل المسجد بالخروج واياديهم مرفوعة، محذرا اياهم انهم سيتعرضون للقتل في حال لم يفعلوا ذلك.

وكان غازي اكد ان 1800 شخص موجودون الى جانبه مشددا على انهم مستعدون للشهادة بدلا من الاستسلام. وتوعد ان دمهم سيطلق "الثورة الاسلامية".

وبعيد شن الهجوم اتصل غازي بمحطة تلفزيون خاصة متهما الحكومة بـ"الابادة". وقال "اتساءل ان كان بنية الحكومة اصلا حل الازمة. فكل ما يريدونه هو الابادة".

وكان الرئيس برويز مشرف متحفظا حتى الان ازاء شن هجوم شامل على المسجد تخوفا من حمام دم. وقد اطلقت محادثات الفرصة الاخيرة الاثنين لكنها باءت بالفشل خلال الليل.

وقد بدأت الاشتباكات في الثالث من تموز/يوليو مما دفع السلطات الى اتخاذ قرار بتطويق المبنى. وتفيد حصيلة رسمية ان 24 شخصا توفوا منذ بدء الصدامات بدون حسبان الضحايا الذين سقطوا اثر الهجوم.