الجيش الاميركي يوقف نائب رئيس المجلس الوطني ويعتقل أكثر من الف مسلح بالفلوجة

تاريخ النشر: 16 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اوقف الجيش الاميركي نائب رئيس المجلس الوطني العراقي نصير عايف، بينما اعلن ان قواته اعتقلت اكثر من الف مسلح في الفلوجة وانها والقوات العراقية باتت تسيطر على المدينة بأكلمها بعد ثمانية ايام من المعارك الضارية التي جاءت بهدف سحق المقاومة.  

وقال ناطق باسم الحزب الاسلامي ان الجيش الاميركي اوقف الثلاثاء نائب رئيس المجلس الوطني العراقي نصير عايف عضو المكتب السياسي في الحزب الاسلامي العراقي في منزله.  

وقال اياد السامرائي "اوقف جنود اميركيون فجر الثلاثاء عايف في منزله في بغداد".  

واضاف "نجري اتصالات مع الحكومة والمجلس الوطني للتوصل الى الافراج عنه اذ ان عايف يتمتع بالحصانة من خلال منصبه". وتعذر عليه تحديد اسباب توقيفه.  

ودعا السامرائي رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي ورئيس المجلس الوطني فؤاد معصوم الى التحرك للتوصل الى الافراج عن عايف.  

وفي مقابلة مع قناة الجزيرة قال السامرائي "ربما يأتي هذا التوقيف في ظل الضغوط التي توجه الى الحزب الاسلامي نتيجة الموقف الوطني الذي يقفه اتجاه الاحداث في العراق". 

وتعذر الاتصال بالقوات الاميركية على الفور للتعليق على هذه المعلومات.  

وقاد نصير عايف وفد الملجس الوطني العراقي الذي قام بوساطة مع اعيان الفلوجة للحؤول دون وقوع هجوم عسكري على هذا المعقل السني.  

لكن القوات الاميركية والعراقية شنت الهجوم في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر. وغداة بدء الهجوم اعلن الحزب الاسلامي سني منبثق عن الاخوان المسلمين انسحابه من الحكومة احتجاجا.  

اعتقال اكثر من الف مسلح بالفلوجة 

وفي هذه الاثناء، اعلن الجيش الاميركي ان قواته اعتقلت اكثر من الف مسلح في الفلوجة وانها والقوات العراقية باتت تسيطر على المدينة بأكلمها بعد ثمانية ايام من المعارك الضارية التي جاءت بهدف سحق المقاومة.  

وقال ضابط من قوات مشاة البحرية الاميركية ان أكثر من 1000 مقاتل وقعوا في الاسر في الهجوم لسحق المقاومين في الفلوجة وان القوات الاميركية وقوات الحكومة العراقية تسيطر على المدينة العراقية بأكلمها.  

وأضاف الكولونيل مايكل رينجر ان 1052 مقاوما اعتقلوا في الهجوم البري الذي استمر اسبوعا.  

وقال رينجر للصحفيين في مقر وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) عبر الهاتف من الفلوجة ان الاجانب بين المقاومين الذين وقعوا في الاسر لا يزيد عددهم عن حوالي 24 أجنبيا.  

وقال مسؤول اخر ان بعض الاسرى قد لا يكونون مقاومين انما اعتقلوا مصادفة لوجودهم في المكان والوقت غير المناسبين.  

وقال مسؤول بارز في وزارة الدفاع متحدثا الى الصحفيين المسافرين مع دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي في الاكوادور ان "جزءا كبيرا" من الاسرى في الفلوجة من المحتمل جدا أن يفرج عنهم على وجه السرعة.  

واضاف المسؤول قائلا "بعضهم (اسروا) مصادفة لمجرد وجودهم هناك."  

وقدر الجيش الاميركي في وقت سابق ان حوالي 500 مقاوم اعتقلوا في مدينة الفلوجة التي يبلغ عدد سكانها 300 ألف نسمة وتقع على بعد 50 كيلومترا غربي العاصمة العراقية بغداد.  

وقال رينجر أيضا ان "أكثر من 1000" مقاوم قتلوا في الهجوم الذي يهدف الى السيطرة على المدينة الا انه لم يقدم رقما محددا.  

وقدر قادة أميركيون الاسبوع الماضي ان ما يتراوح بين الفين وثلاثة الاف مقاوم كانوا يتحصنون في الفلوجة في بداية الهجوم الذي بدأ في الثامن من نوفمبر تشرين الثاني الجاري.  

وقال رينجر ان 38 جنديا أميركيا قتلوا وجرح 320 في العملية وعاد 134 من الجرحى الى الخدمة بعد معالجتهم. وقتل ستة جنود من قوات الحكومة العراقية المؤقتة وجرح 28 اخرون.  

وأضاف ان القوات الاميركية وقوات الامن العراقية يمكنها الان "أن تذهب الى أي مكان في أي وقت في مختلف أرجاء المدينة."  

وقال رينجر ان المدينة كاملة أصبحت تحت السيطرة لكنه أضاف ان قوات مشاة البحرية لا تزال تقاتل في بعض المواقع بالمدينة وتقوم بعمليات تمشيط من منزل لتطهير الفلوجة من بقايا المقاومين.  

واعترف قادة أميركيون ان بعضا من كبار قادة المقاومة الذين أرادوا أن يحصروهم في الفلوجة فروا قبل بدء الهجوم وربما يكون بينهم حليف القاعدة أبو مصعب الزرقاوي.  

وقال رينجر ان البعض قد يكون سعى الى اللجوء في الرمادي الواقعة على بعد 110 كيلومترات غربي بغداد.  

وأضاف ان للجيش الاميركي كتيبتين في الرمادي. ولم يحدد رقما اجماليا للقوات الامريكية هناك الا ان عدد الكتيبتين قد يصل الى حوالي 1000 جندي.  

وقال رينجر "هل نسيطر على الرمادي؟ نعم اننا نسيطر عليها. لكن مرة اخرى فانها في هذا الوقت ليست مدينة خالية من المقاومين."—(البوابة)—(مصادر متعددة)