الجيش الاميركي يواصل مطاردة الزرقاوي وهيئة علماء المسلمين تقترح وثيقة شرف لوقف العنف

تاريخ النشر: 25 مايو 2005 - 05:53 GMT

اعلن الجيش الاميركي انه لا يبالي باعلان تنظيم القاعدة في العراق اصابة الزرقاوي واكد مواصلة مطاردته فيما اقترحت هيئة علماء المسلمين وثيقة شرف لوقف العنف مع الشيعة في الوقت الذي طلب الصدر والجلبي من السنة المشاركة في صياغة الدستور

الجيش الاميركي لا يبالي باصابة الزرقاوي

أعلن الجيش الأميركي في العراق ووزارة الدفاع في واشنطن أنهما ليس لديهما معلومات استخباراتية جديدة عن وضع أبو مصعب الزرقاوي الذي أعلن تنظيم القاعدة في العراق أنه أصيب. وقال المتحدث باسم الجيش الأميركي المقدم ستيف بويلان إن الهدف الأول للقوات الأميركية القبض على الزرقاوي أو قتله وحتى يحدث ذلك ستستمر في ملاحقته. وأضاف أن أنباء مماثلة ترددت في السابق وكان من المستحيل تقريبا التحقق منها مشيرا إلى أن ذلك قد يكون خدعة. وكرر مسؤول بوزارة الخارجية هذا الرأي مؤكدا أنه يصعب التحقق من مصداقية البيان المنشور على شبكة الإنترنت للقسم الإعلامي لتنظيم قاعدة الجهاد.

ولم يحدد بيان القاعدة تاريخ ومكان إصابة الزرقاوي ودعا الأمة الإسلامية للدعاء له بالشفاء من جروحه. لكن تأتي أهمية البيان لصدوره عقب تنفيذ القوات الأميركية حملة عسكرية مؤخرا استهدفت مدينة القائم قرب الحدود العراقية السورية والمناطق المحيطة بها قالت إنها تستهدف من وصفتهم بأتباع الزرقاوي.

وتشن القوات الاميركية حاليا حملة عسكرية جديدة في منطقة الحديثة غرب بغداد

ورصدت الولايات المتحدة مكافأة بقيمة 25 مليون دولار لمن يقدم معلومات تساعد في إلقاء القبض على الزرقاوي

وثيقة شرف

الى ذلك قالت هيئة علماء المسلمين السنية انها طرحت ما أسمتها بوثيقة شرف على وفد المصالحة الذي ارسله الزعيم الشيعي مقتدى الصدر ومن خلاله الى منظمة بدر الشيعية في محاولة لوقف الاتهامات المتبادلة بين الطرفين.

وقال الهيئة التي تمثل السنة العرب في العراق والتي تقاطع العملية السياسية في البلاد في بيان انها تعتقد "وبناء على الحقائق التاريخية وعلى التجارب الحالية الجارية على الارض أن مصلحة العراق وشعبه لا يعرفها ولا يقدرها الا العراقيون أنفسهم ولا يخرجه من الدوامة المأساوية في كل المجالات التي وضع فيها منذ أكثر من عام الا أهله ان هم أرادوا ذلك... وتركوا الاعتماد على الغير مهما كان الغير قريبا أم بعيدا."

واضافت الهيئة انها تدعو أبناء الشعب العراقي "بمختلف أطيافهم وتوجهاتهم وانتماءاتهم الى نبذ الخلافات والعمل معاً تغليبا لمصلحة العراق التي هي مصلحة الجميع والتلاقي على ميثاق شرف."

وأوردت الهيئة في الوثيقة ثمانية محاور ابتدأتها "بالولاء للعراق وتقديم المصالح الوطنية على الشخصية السياسية والمذهبية والعرقية ورفض الاحتلال بشتى صوره وكل حسب استطاعته وبالطريقة التي يراها مناسبة ومؤدية لهذا الواجب الديني والوطني."

واضافت وثيقة الشرف التي تقدمت بها الهيئة ان "المصالحة الوطنية الصادقة هي التي يتم فيها جديا القضاء على النزاعات والخلافات وكل المظاهر المزعجة الغريبة على شعبنا والمهددة لاستقراره ووحدته كالاختطاف والقتل والتصفيات الوظيفية ومحاولات الاستيلاء على الاموال العامة والخاصة ودور العبادة وغير ذلك من الاعمال الشاذة واللامبررة."

وأكدت الهيئة على اهمية "الاقلاع عن كل ما يولد الحساسيات ويثير الخلافات ويؤجج الفتن من أقوال وأفعال وسلوكيات شخصية أو اعلامية أو غيرها.. والعمل الجاد على جمع الكلمة ووحدة الصف وتوحيد الهدف للجميع في هذه المرحلة الخطيرة من تاريخ بلدنا وشعبنا."

وأكدت الوثيقة على "الحرص على وحدة العراق أرضا وشعبا وعدم التفريط بها تحت أي ظرف من الظروف أو عذر من الاعذار."

واختتمت بنود الوثيقة بالتاكيد على اهمية "ايجاد مرجعية أو لجنة متابعة عليا لتفصيل مواد هذا الميثاق من كل الفئات الفاعلة وذات التأثير الحقيقي في الشارع العراقي للنظر في الاحداث والقضايا المستجدة التي تحتاج الى حل أو رأي مشترك فيها وبواقع ممثل واحد على الاقل من كل جهة."

الدعوة لمشاركة السنة في صياغة الدستور

في هذه الاثناء شدد نائب رئيس الوزراء العراقي الشيعي احمد الجلبي ورجل الدين الشيعي مقتدى الصدر على ضرورة مشاركة السنة في لجنة صياغة الدستور العراقي.

قال الجلبي للصحافيين اثر لقاء مع الصدر في مقر إقامته في مدينة النجف الشيعية المقدسة إن الجمعية الوطنية يمكن أن تعمل على مشاركة شخصيات غير برلمانية في العملية ما يعطي السنة إمكانية المشاركة..أما الصدر فقال مؤيدا "إن كل الشعب العراقي يجب أن يشارك في العملية السياسية وينبغي عدم تهميش العرب السنة".

من جهة أخرى أكد رجل الدين الشيعي الشاب إن وساطته بين السنة والشيعة بشان أعمال العنف الأخيرة تتسع. وقال "ستكون هناك نتائج ايجابية في الأيام المقبلة معربا عن معارضته لأعمال العنف ضد المدنيين مدافعا في الوقت نفسه عن "مقاومة الاحتلال".

من جهته أشار الجلبي إلى اتصالات مع عمان لإيجاد حل للحكم بالسجن الصادر ضده من قبل القضاء الأردني لدوره المحتمل في إفلاس مصرف كان يتولى إدارته في هذا البلد مؤكدا دون توضيحات أنه يسعى لوضع حد لهذه المسالة وإقامة علاقات متوازنة مع الأردن".

وعينت اللجنة البرلمانية العراقية المؤلفة من 55 عضوا والمكلفة صياغة الدستور العراقي اليوم الثلاثاء على رأسها شيعيا هو همام حمودي وستباشر عملها لوضع النص الدستوري قبل منتصف آب/أغسطس.وتبقى مسالة مشاركة السنة الممثلين بعدد قليل في البرلمان، في صياغة الدستور غامضة.